فتاة غزية تصارع المرض وسط عجز الأطباء على علاجها

تقضي الفتاة "منى مطر" ايامها صابرة ومحتسبة عند الله ما اصابها من مرض "خبيث" منذ سبع سنوات، اذ تدعو بأن يمن الله عليها بالشفاء بعدما وصل المرض مرحلة متقدمة وحرمها من السير على قدميها.

واصيبت الفتاة الغزية التي تبلغ من العمر (15) عاماً، مطلع عام 2008م ، بورم سلطاني خبيث في اسفل ساقها اليمني ، وامام عجز الاطباء على علاجه خلال السنوات الماضية، انتشر بقدمها من الخلف وحول حياتها الى معاناة كبيرة.

وتقول الفتاة وهي تجلس على مقعد متحرك، ان" المرض اصابها بشكل مفاجئ، وحينما ذهبت الى المستشفى واجرت التحليل، قام الاطباء بأخذ عينه من ساقها مكان الورم واجروا فحوصات ليتبين انه ورم سرطاني خبيث".

وتضيف في حديثها لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، "في حينها قالوا للأطباء لنا ان هذا المرض يصيب قليل من الناس، وبدأت مشاويري في العلاج والتنقل من مستشفى لأخر ومن مكان لآخر بحثاً عن العلاج".

وتساعد الفتاة "منى" في قضاء امورها اليومية، والدتها وشقيقتها التوأم "مي" والتي تشبهها الى حد كبير، وتدعو الله ليل نهار بأن يشفيها ويخلصها من الآلام التي تشعر بها بسبب المرض.

وتقول والدتها، ان "ابنتها اجرت تسع عمليات مختلفة مكان الورم حتى الان، ولكن دون جدوى فالمرض يشتد يوماً بعد يوم حتى اتخذوا الاطباء قرارا بضرورة بتر قدمها بالكامل".

وتضيف " سافرنا بها الى الضفة الغربية وداخل اسرائيل والاردن، ووفد طبي امريكي جاء واطلع على حالتها الصحية، وكان قرار الجميع اما بتر قدمها او اعطائها علاج كيميائي".

وتسبب المرض في ضمور ساق "منى" وثنيها الى خلف، فهي لا تسطيع مدها الى الامام بشكل طبيعي.

ووفق ما تفييده والدتها فإن كلتا القرارين صعبين، ففي حال بُترت قدمها غير مضمون ان يتوقف المرض من الانتشار الى باقي جسدها، وفي الحالة الثانية اذا اعطت العلاج الكيمائي يوجد احتمال ان يحد من قدرة المرض على الانتشار ويمكن العكس ان ينتشر بشكل اسرع واوسع".

وتتابع "فضلنا ان تبقى على حالها الان دون مخاطرة، وفوضنا امرنا الى الله ،ونأمل بوجهه الكريم ان يشفيها ويخفف عنها".

وتعاني "منى" من ألام صعبة جدا بسبب مرضها، اذ لا يمكن ان تقضي يومها دون ان تأخذ الادوية المسكنة للآلام كـ"الأسيفال والترامدول".

وعلى كبر ما اصابها تتمتع الفتاة صاحبة البشرة البيضاء والتي انهت المرحلة الاعدادية، في نفسية قوية وعازمة على مواصلة حياتها "امارس حياتي واتواصل مع صديقاتي دائماً".

وتكمل "منى" دارستها في منزل جدها الذي تقيم فيه هي واسرتها بمعسكر الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب غزة، لعدم امتلاك والدها منزل خاص به لضيق الحال.

وتضيف "لا اذهب الى المدرسة الا وقت تقديم الامتحانات، واتمني ان يكتب الله لي النجاح والشفاء".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء | تقرير طارق الزعنون -