وفد البرلمان الأوروبي يلتقي نواب عرب خارج الكنيست بعد منعهم من دخوله

أصدر رئيس البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) يولي ادلشتاين اليوم الثلاثاء تعليماته الى حرس البرلمان بعدم السماح لأعضاء وفد الاتحاد الأوروبي الذي يزور إسرائيل هذه الأيام من دخول مبنى الكنيست.

ويأتي قرار رئيس الكنيست هذا على ضوء رفض كل من العضوين العربيين في الكنيست، يوسف حبارين وعايدة توما – سليمان عقد اجتماعهما مع الوفد الأوروبي بحضور مندوب عن رئاسة الكنيست وذلك داخل مكتب خاص بالكتلة البرلمانية للقائمة العربية المشتركة الكائن في مبنى الكنيست.

وعليه لم يتمكن أعضاء الوفد الأوروبي من دخول مبنى الكنيست لهذا الغرض مما اضطر عضوا الكنيست العربيين جبارين وتوما الى البحث عن مكان خارج الكنيست لعقد اللقاء مع الضيوف الأوروبيين.

وعبر عضوا الكنيست العربيان عايدة توما سليمان ويوسف جبارين عن "سخطهما" إزاء القرار الصادر. وأضافا في بيان مشترك "نصرّ على أن لنا حق بأن نقابل ضيوفنا دون تدخل أي طرف". وأكدا في بيانهما أنه "من غير المعقول أن يتم منع أعضاء كنيست من تنظيم جلسات عمل في مكاتبهم البرلمانية بدون حضور ممثل عن رئاسة الكنيست، فالحديث يدور عن نقاشات سياسية حساسة، ومن المفهوم ضمنا أن مثل هذه النقاشات يجب أن تكون بدون حضور شخصيات غير مرغوب فيها".

من جهتها قالت عضو الكنيست عايدة توما إن "هذه خطوة من أجل محاولة منع توسيع نشاطات ودور وعمل أعضاء الكنيست العرب من القائمة المشتركة، ومثل هذه المعاملات تحط من نشاطات العمل البرلماني، كما وتندرج ضمن السياسات اليمينية، بحيث أنه مؤخرا لم تعد الحكومة تكتفي بسن قوانين عنصرية، بل تعمل على منع حرية نشاط أعضاء الكنيست العرب بصورة انتقائية".

وقالت انه "امر لا يعقل ان يفرض علينا رئيس الكنيست ان نعقد جلسة لنا في مكتبنا بحضور مندوب عن رئاسة الكنيست، لأن ما سنتداوله مع الضيوف الأوروبيين هي أمورا حساسة تخصنا".

وأشارت توما في بيانها أن أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي التقى بها وبعضو الكنيست يوسف جبارين في مكان خارج الكنيست، وتم تقديم شرح كامل وواف عن التشريعات العنصرية التي تعصف في أروقة الكنيست وتستهدف المواطنين العرب خاصة في الفترة الأخيرة. وأضافت في بيانها "مثل هذه التصرفات التي تنتهج تنتهك سلوكيات العمل الديمقراطي، هذا السلوك الذي تنتهجه الحكومة هو غير ديمقراطي".

يشار الى انه بعد ان فرغ وفد الاتحاد الأوروبي من لقائه مع النائبين العربيين توما وجبارين، عاد الى مبنى الكنيست حيث اجرى عدة لقاءات من بينها لقاء مع رئيس الكنيست نفسه يولي ادلشتاين.

من ناحيته قال بيان صادر عن رئاسة الكنيست حول الامر انه من المتبع ان يرافق كل وفد رسمي يزور الكنيست شخصية رفيعة بمستوى سفير بغرض متابعة الزيارة وما يترتب عليها من أمور تحتاج لاحقا الى متابعة ولكي يضمن ما يطلق عليه في الدبلوماسية Folow up لما يدور من حديث في هذه الاجتماعات.

تجدر الإشارة الى ان نواب القائمة العربية المشتركة يرفضون وهذه ليست المرة الأولى ان يشارك مندوب الكنيست في لقاءاتهم مع وفود رسمية تصل الى الكنيست وتلتقي بهم. كما ان نواب القائمة المشتركة رفضوا قبل شهر حضور خطاب رئيس البرلمان الألماني "البوندستاغ" من على منبر الكنيست.

ولهذا فقد قرر رئيس الكنيست انه في حال رفض النواب العرب انضمام المستشار البرلماني للقاء فإنه لن يسمح بعقد هذا اللقاء في أروقة الكنيست وهذا ما حدث في النهاية.

 

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -