قال رونو سمرجيان، محامي سهى عرفات، زوجة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إن" قرار النيابة العامة الفرنسية إغلاق ملف التحقيق في شبهة تسمم عرفات، هو مؤشر على تحيّز بارز، وأن النيابة تسعى لإغلاق الملف."
وأفاد سمرجيان، في حوار مع وكالة "الأناضول" التركية، اليوم الأربعاء، في العاصمة الفرنسية باريس، أنه" يعتزم التوجه إلى محكمة التمييز للطعن في قرار النيابة."
ولفت إلى أن التحقيقات فيما إذا كان وزير العمل الفرنسي السابق، روبرت بولان، قُتل أم انتحر، ما زالت مستمرة منذ عام 1979، مضيفًا أن سعي نيابة مدينة "نانتير" إلى إغلاق التحقيق بموت عرفات في ثلاثة أعوام، أمر مثير للانتباه إلى أبعد الحدود.
وأشار إلى أن القضاة أيضًا تصرفوا بتحيز خلال القضية، حيث رفضوا طلب استماع قضاة التحقيق إلى سهى عرفات مرة أخرى، بحجة أنها "أدلت بإفادتها سابقًا، وهو أمر كافٍ".
وأفاد سمرجيان أن فريقي التحقيق بالقضية الفرنسي والسويسري لم يتوصلا إلى نتيجة قاطعة بخصوص موت عرفات، وأصدروا بيانات مختلفة، مضيفًا: "ليس هناك أي شيء حاليًّا يثبت الإدعاء بأن ياسر عرافت توفي لأسباب طبيعية".
من جانبها قالت اللجنة الوطنية (الفلسطينية) للتحقيق بظروف وفاة ياسرعرفات ان "مساعيها في هذا الاتجاه لم ولن يتوقف قبل معرفة الحقيقة."
في بيان صدر عنها ، اليوم الاربعاء، تعقيبا على قرار النيابة العامة في مقاطعة "نانتير" الفرنسية بوقف التحقيق في ملابسات هذه القضية، قالت اللجنة التي يترأسها اللواء توفيق الطيراوي" ان عمل اللجنة الوطنية للتحقيق في القضية يخضع للقانون والسيادة الفلسطينية بكل معاني هذه الكلمة."
وأوضحت اللجنة بان قرار النيابة العامة الفرنسية في مقاطعة نانتير يعني تحديداً "النظر في القضية التي رفعتها السيدة سهى عرفات بصفتها صاحبة الولاية في القضية وفق القانون الفرنسي، ولا يعني ذلك اعفاء فرنسا من تقديم مالديها في شأن هذه القضية وملابساتها على قاعدة التعاون في معرفة الحقيقة."
وذكرت في بيانها (اللجنة الوطنية) بأنها "اذ استعانت بخبرات فنية من عدة دول لمعرفة أو استخلاص أو العثور على أي مؤشرات الى اسباب استشهاده، ما تزال مستمرة في عملها فيما يخص النتائج بكل شفافية مع الرأي العام وسوف تضع أي معلومات جديدة عن نتائج تحقيقاتها أمام المجتمع الفلسطيني والعربي حال توفرها."
