يعيش الأسرى الفلسطينيين، داخل السجون الإسرائيلية، وبالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي تضرب الأراضي الفلسطينية، ظروفاً إنسانية صعبة، جراء استمرار مصلحة السجون بتجاهل أبسط حقوقهم في الحصول على التهوية الصحية، في وقت اعتبر مسؤول فلسطيني أن إسرائيل تستغل غياب وحدة الصف الفلسطيني واستمرار الانقسام عبر فرض مزيد من العقوبات والانتهاكات بحق الأسرى.
وقال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني إن:" الأسرى يعيشون أوضاعاً غاية في الصعوبة، هناك تفاقم مستمر في الوضع الصحي سيما وأن إدارة السجون لن تتوقف عند حد في انتهاكاتها". وذكر لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن إسرائيل يومياً تسن قوانين وتشريعات تسعى من خلالها إلى كسر إرادة والروح المعنوية للأسرى.
واعتبر فارس ان أوضاع الاسرى ستبقي على ما هي عليه، طالما الصف الوطني خارج السجون منقسم ما بين غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع ضعف الحركة الوطنية الأسيرة جراء تأثرها بمناخ الانقسام السياسي السلبي، مبيناً أن الاحتلال الإسرائيل يتخذ من الانقسام الفلسطيني ذريعة لفرض مزيد من الانتهاكات، مطالباً برص الصف الفلسطيني من أجل تضحيات الأسرى.
وأضاف فارس:" إن إدارة السجون لا تتعامل مع حقوق الأسرى الطبيعية كحقوق، وترفض بالمطلق توفير مناخ صحي للأسير، سواء خلال حر فصل الصيف أو برد فصل الشتاء، مؤكداً أن الحديث في هذا الملف بالنسبة للحكومة الإسرائيلية ومصلحة السجون هو درب من دروب الطرف.
ولفت إلى أنهم يطالبون بكافة حقوق الأسرى ولكن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل ما كفل للأسرى بشكل حقوقي عبر المواثيق والاتفاقيات والمعاهدات. وذكر أن إسرائيل تعتدي على الحق في التعليم، وتلقي العلاج، مبيناً أن الأسرى الفلسطينيين يتعايشون ويناضلون داخل السجون من أجل الحصول على حريتهم.
واشار إلى أن السجون الإسرائيلية مصممة بالأساس بطريقة تقتل الطاقة المعنوية والجسدية للأسرى الفلسطيني، قائلاً :" التهوية غير مناسبة وكذلك الإنارة والغذاء أيضا غير مناسبان، وهذه السجون بعيدة عن أن تكون ملائمة للاحتجاز".
وحذر من خطورة الاستهداف الممنهجة التي تتبعها مصلحة السجون اتجاه الأسرى المرضي، مؤكداً أنهم في القيادة الفلسطينية يعطون ملف الأسرى المرضى أولوية كبيرة، ويواصلون الليل بالنهار من أجل مناصرة قضيتهم وكشف الممارسات الإسرائيلية بحقهم.
وفي ذات السياق أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن أوضاع الأسرى في سجن النقب قاسية للغاية، مع استمرار موجه الحر الذي تضرب المنطقة، حيث أجواء الصحراء التي ترتفع فيها درجات الحرارة إلى معدلات كبيرة.
ونقل المركز عن الأسرى في النقب، بأنهم لم يستطيعوا الخروج من الخيام والغرف هذا اليوم نتيجة ارتفاع الحرارة بشكل كبير، حيث يخشون على حياتهم في هذه الأجواء، وخاصة في ظل انعدام توفير الأدوية والعلاجات الأولية الطبية داخل السجون، فى حال أصيب أياً منهم بضربة شمس أو حالات إغماء نتيجة ارتفاع درجة الحرارة.
وأشار المركز إلى أن الأسرى أعربوا كذلك عن قلقهم وخشيتهم في هذه الأجواء الحارة جدًا، من انتشار أفاعي الصحراء القاتلة والقوارض والحشرات، التي تصل إلى أقسامهم وخيامهم، بعد أن تخرج من أماكنها بسبب الحرارة، والتي قد تتسبب في خطر كبير على حياتهم، حيث لا يمكن مواجهتها بسبب منع إدارة السجون للأسرى من اقتناء وسائل التحصين، كالمبيدات والأدوية للقضاء عليها او حماية الأقسام لمنع دخولها.
وأوضح المركز أن درجات الحرارة وصلت اليوم وأمس فى سجن النقب إلى ما يزيد عن إلى 40 درجة مئوية، الأمر الذي سبب معاناة متفاقمة لهم، تضاف إلى ظروفهم القاسية أصلا في النقب نتيجة ممارسات الاحتلال القمعية، والعقوبات المفروضة عليهم منذ ما يزيد عن عام.
