توقعات بمزيد من الانخفاض على أسعار الذهب

تراجعت المواطنة الفلسطينية (أم إبراهيم)، في اللحظات الأخيرة عن قرار بيع ذهبها، من أجل إنشاء مشروع لأبنها إبراهيم بعد أن مضى أكثر من عام على تخرجه من كلية التجارة من إحدى جامعات قطاع غزة، بتقدير عام جيد جداً بدون عمل، وتفسر سبب تراجعها عن البيع خلال حديثها لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، لما أصابها من صدمة لأسعار الذهب المنخفضة.

وتقول أم إبراهيم، قررنا بيع الذهب للبدء بمشروع يساعدنا على تحسين دخل العائلة، لكن في الوضع الحالي وبسعر الذهب اليوم ستكون بداية ذلك المشروع خسارة كبيرة، مضيفاً :"لقد أشترى الذهب في وقت سابق بسعر مرتفع جداً".

وذكرت أنها قبل عامين اشترت جرام الذهب بقيمة 31 دينار واليوم يباع بقيمة 24 دينار، يعنى أن كل جرام من الذهب سيخسر حوالي 7 دنانير، مشيرة إلى أنها لو باعت اليوم لخسرت حوالي 500 دينار من إجمالي المبلغ الذي اشترت فيها الذهب قبل عامين، وعلى الجهة المقابلة لأم إبراهيم كنت الفلسطينية هبة (24 عاماً) انتهت من بيع قطعة ذهبية خسرت فيها كما تقول، حوالي 70 دينار أردني.

وأضافت هبة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، والتي لم يمضي على زواجها العام والنصف أنها لجأت لبيع تلك القطعة الذهبية لسداد أخر قسط متأخر على زوجها منذ أشهر، لصاحب معرض الأثاث الذي اشتروا منه أثاث منزلهم. وتبين أنها كانت مترددة في البيع لكنها لم تجد أي حلول أمامها سيما وان صاحب المعرض يطالبهم بشكل يومي بأخر قسط.

وتعيش الأسواق الفلسطينية موجة هبوط في اسعار المعدن الاصفر لم تشهده منذ سنوات، نتيجة للانخفاض العالمي بعد الارتفاع الكبير الذي طرأ على سعره قبل عدة أعوام، وهو ما جعل اقبال المواطنين على البيع والشراء حذر جداً.

ومن جانبه يعلل ضياء فهيد، صاحب معرض "اسحق للمجوهرات"، وسط حي الرمال بمدينة غزة، انخفاض أسعار الذهب بشكل ملفت نتيجة للانخفاض العالمي الذي ضرب البورصة، قائلاً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "انخفضت البورصة منذ شهر رمضان حتى ما بعد العيد من 190 دولار أمريكي إلى 120 دولار أمريكي بشكل تدريجي"، مرجحاً أن تشهد الأيام القليلة المقبلة مزيداً من الانخفاض.

وفسر توقعه بزيادة الانخفاض لاحتمالات تخفيض البنوك الأمريكية لنسبة الفائدة، ما يعنى أن تكلفة إنتاج الذهب ستكون أكثر من سعره، وقال: "تكلفة الانتاج تعادل 1000 دولار أمريكي ومع هذه الانخفاض قد يصل إلى 800 دولارا أمريكي، بمعنى أن الذهب سيفلس، وهو ما اعتبره مؤشراً خطيراً، مشيراً إلى أن أصحاب محلات الذهب في مثل هذه الأوقات يتكبدون خسائر كبيرة.

ويعتبر فهيد أن انخفاض أسعار الذهب تُحدث حالة من التحسن في السوق، بمعنى أن إقبال المواطنين على الشراء يزيد، على عكس الإقبال على البيع، لكنه أوضح أن الأسواق يصيبها حالة من الركود جراء تخوف المواطنين من الشراء لاعتقاده أن الأيام المقبلة ستشهد مزيد من الانخفاض بشأن البيع.

وذكر أن جرام الذهب وصل في قطاع غزة في عام 2011 إلى سعر 40 دينار، واعتبر في حينه مرتفع السعر، واليوم يباع بـ 24 دينار ويعتبر بنظر المشترين مرتفع السعر. وابتسم قائلاً:" سعر الذهب اليوم مناسب فقط للشبان المقبلين على الزواج"، مشيراً إلى أن أسواق الذهب حالياً تشهد عرض بدون طلب، مضيفاً :"هذا الحال منذ سنوات نتيجة الحصار الإسرائيلي وقلة فرص العمل والبطالة".

ولفت في ختام حديثه إلى أن هذه الأيام تشهد موسماً بالنسبة لهم، معروف بموسم "العرائس"، لكنه أكد أن الاقبال على الشراء ضعيف جداً، مبيناً أن أيام ما بعد عبد الفطر المبارك شهدت حراكاً ملحوظاً وسرعان ما عاد الركود مجدداً.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -