قال مسؤولين فلسطينيين وآخرين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الاثنين، إن الأزمة المالية التي تعصف في الوكالة جراء عدم إيفاء الجهات الدولية المانحة بالتزاماتها المالية، تهدد قطاع التعليم في الأراضي الفلسطينية.
وذكر ياسر ابو كشك مسؤول ملف المخيمات الفلسطينية في دائرة شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير، أن المس بالتعليم يعنى المس بجوهر، حياة الفلسطينيين. ولفت إلى أن مسؤول دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة زكريا الأغا وصل ظهر اليوم، إلى مدينة رام الله بعد عودته من عمان وعقد فوراً اجتماعاً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لوضعه في صورة تطورات الأوضاع بعد الاجتماعات بعمان.
وعقد أمس الأحد، اجتماعا استثنائيا للجنة استشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في العاصمة الأردنية عمان لبحث الأزمة المالية للوكالة. وشارك في الاجتماع الأعضاء الدائمون في اللجنة الاستشارية والأعضاء المراقبون، وممثلون عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين والدول المانحة والمجموعة الأوروبية وجامعة الدول العربية.
وبين أن تهديد حقيقي يلتف حول مصير خدمات وكالة الغوث، وواقع اللاجئين بالمخيمات الفلسطينية، قائلاً: "هناك إجراءات يجرى التحضير لها للخروج بموقف موحد من قبل الرئيس الفلسطيني ودائرة شؤون اللاجئين واتحاد الموظفين والسلطة الوطنية، لإلزام المجتمع الدولي في الوقوف أمام مسئولياته اتجاه الفلسطينيين.
وحمل أبو كشك خلال حديثه للإذاعة الرسمية (صوت فلسطين)، المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة اتجاه ما يعانيه اللاجئين الفلسطينيين، نتيجة أزمة الوكالة المالية، معتبراً أن تلك الأزمة التي تعيشها الوكالة سياسية بامتياز، مستغرباً من عدم قدرة الجهات الدولية المانحة من توفير 100 مليون دولار لإنقاذ الوكالة من أزمة انعكست سلباً على الفلسطينيين وباتت تهدد مصيرهم وخاصة في التعليم.
وأشار إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، أفرغت من محتواها ولا تقدم أي إغاثة للاجئ أو أي تشغيل له، مبيناً أن هناك توجه خطير من بعض الدول صانعة القرار والتي تتعرض إلى ضغط إسرائيلي كبير، يقضي بإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأضح أنه بالأمس كان هناك تصريحات واضحة من قبل مسؤولين إسرائيليين قالوا فيها :" إن الفرصة جيدة ومناسبة لإنهاء عمل الوكالة وإنهاء قضية اللاجئين".
وأعلنت الأمم المتحدة نهاية الأسبوع أن هناك احتمالات لإغلاق 700 مدرسة لتعليم الفلسطينيين في منطقة الشرق الأوسط بسبب نقص الاعتمادات المالية.
وقال مسؤول الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في مجلس الأمن الدولي بنيويورك: "إذا لم يتم سد النقص المالي البالغ 100 مليون دولار خلال الأسابيع المقبلة فستكون هناك خطورة في ألا تتمكن المدارس التابعة للمنظمة الدولية، والتي يتعلم فيها 500 ألف طفل فلسطيني من مواصلة أعمالها."
ومن جانبه أكد المستشار الإعلامي للأونروا في قطاع غزة، عدنان أبو حسنة، أنه بحاجة إلى ترجمة حقيقية لإنهاء الأزمة المالية التي تعيشها الوكالة، قائلاً :"النوايا الطيبة في الوقت الحالي لم تعد تنفع، وما نريده فعلياً أن تثمر الاتصالات والجهود على كافة المستويات، إلى أرقام حقيقية لسد العجز الموجود لدي الوكالة، معتبراً أن الحديث عن وعد من المانحين بالالتزام لا تجدي نفعاً في هذه الأوقات الحاسمة.
وأوضح أبو حسنة في حديثه للإذاعة الرسمية (صوت فلسطين)، ظهر اليوم، أن قطاع التعليم هو المهدد وأنه يشكل العمود الفقري للميزانية الخاصة في الوكالة، أما باقي الخدمات التي تقدمها الوكالة كالصحة وغيرها سيستمر تقديمها حتى نهاية العام لوجود تمويل، مؤكداً أن التعليم لا يوجد له تمويل له.
