يفتح غداً الثلاثاء، في قطاعة "قصر الأونيسكو" في العاصمة اللبنانية بيروت المؤتمر الأول للاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، تحت عنوان "متحدون من أجل فلسطين وزوال إسرائيل حقيقة قرآنية وحتمية تاريخيّة"، بمشاركة ما يقارب 300 شخصية علمائية وفكرية وسياسية من لبنان والعالم العربي والإسلامي ومن أوروبا، على أن تستمرّ أعماله لمدّة يومين.
وقال رئيس اتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، إن المؤتمر خطوة في طريق الآلف ميل، رغم كونها خطوة تشبه المستحيل، سيما وانه عكس الاتجاه العام للأمة التي هي في غياب عن طريق فلسطين والوحدة". وذكر في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن المؤتمر يهدف إلى توسيع دائرة الهيئة العلمائية لعلماء المقاومة والتداول في كل النشاطات الممكنة".
وأشار إلى أنهم أحسن حالاً مقارنة بوضع الأمة بشكل عام قبل أربع سنوات، عند بدأ الربيع العربي، حيث سمي بعد الإرهاب ثورة، والتدمير سمي سعي للحرية، مؤكداً أن المقاومة في فلسطين مهمة بدرجة كبيرة، قائلاً:" المقاومة في فلسطين أكثر من مهمة، وما فعلته غزة بشكل خاص خلال السنوات السابقة من صمود بطولي ورد الاحتلال خائباً خلال ثلاث حروب، رغم الدمار والشهداء، يشكل عاملاً مميزاً في التاريخ المعاصر.
وأوضح حمود أن العامل الإيجابي الوحيد في حياة الأمة المعاصرة هو المقاومة، مطالباً بضرورة دعمها بالتزامن مع السعي في اتجاه تعميم فكرتها. وأشار إلى أن الشق المتعلق في زوال إسرائيل، قد يظهر وكأنه مستحيل وخيالي في هذه الظروف، في حين أن فتح مكة على يد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان خيالي عند الصحابة الكرام، والأمور اليوم تغيرت وفتحت مكة.
وأكد رئيس اتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود أن "الهدف الأول من هذا المؤتمر هو إعادة الأمة إلى الطريق الصحيح حيث تكون اسرائيل العدو، وفلسطين القضية الأولى"، مشدداً على ان المقاومة وحدها هي من يصنع النصر، وان وحدة الأمة هي السبيل الوحيد للنجاة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الإرهاب التكفيري أداة من أدوات المشروع الإسرائيلي".
ووجه حمود رسالة للفلسطينيين ثمن فيها صمودهم في قطاع غزة والضفة الغربية، وخاصة المرابطين في المسجد الأقصى قال فيها:" أنتم رأس الحربة للأمة كلها، وكل الأمة تنظر إلكم، ونعول عليكم".
وسيتناول المؤتمر الذي سيبدأ بكلمة للأمين العام "حزب الله" حسن نصر الله، عدة موضوعات، أبرزها: ثوابت القضية الفلسطينية، فلسطين ودور العرب والمسلمين: دور الحركات الوطنية والإسلامية. دور المرأة تجاه قضية فلسطين، دور القوى النقابية والشبابية ومؤسسات المجتمع الأهلي، دور النخب والمثقفين وتأثيرهم في قضية فلسطين.
وسيتناول أيضا الدعم الدولي وخطر لعبة المصالح على قضية فلسطين، التقسيم والتكفير، حلقة من حلقات المشروع الصهيوني في إضعاف الأمة، الدعوة لوحدة الأهداف بين الدول والشعوب في العالمين العربي والإسلامي، فلسطين من البحر إلى النهر وعد إلهي مقدس. ويشارك من فلسطين بكلمة هلال المؤتمر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري.
كما سيناقش المؤتمرون التأصيل والتوجيه الصحيح لمبدأ الجهاد في استنهاض الأمة، وأهمية توحيد القوى العلمائية ضمن إطار علماء المقاومة، خطاب العلماء القدوة في مواجهة الخطاب التحريضي، أثر الخطاب في التفريق والتوحيد حيال فلسطين.
يذكر أن الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة تأسس عام 2014، ويضمّ مجموعة من علماء الأمة الاسلامية من أقطار شتى، وممثلون من عدة بلدان لبنان – سوريا – فلسطين – مصر – تركيا – ايران – ماليزيا – العراق وغيرها، ويرأسه فضيلة الشيخ ماهر حمود.
