فيديو.. جرافات تهدم محالات وغرفتين في سلوان جنوب الاقصى

أقدمت جرافات الاحتلال تابعة للبلدية وسلطة الطبيعة، اليوم الثلاثاء، على هدم مخزنين وغرفتين للسكن ومحلات تجارية في بلدة سلوان جنوب الاقصى المبارك.

وأوضح المواطن خليل محمد العباسي، ان قوات الاحتلال برفقة الجرافات اقتحمت محلاته التجارية وشقة "قيد الانشاء" في ساعات الصباح الباكر وحاصرت المكان بعد ان قامت بإخراج بضاعة المحل الخاص ببيع السجاد وتبلغ مساحتهما 100 مترمربع، ومساحة الشقة 100 مترمربع.

وقال، تفاجئت بمحاصرة المنزل اليوم دون سابق انذار، موضحاً بأن البناء قائم منذ شهر أيلول الماضي.

 في نفس السياق هدمت بلدية الاحتلال وسلطة الطبيعة بهدم غرفتين ومخزن تعود للمواطن إياد العباسي في بلدة سلوان دون سابق انذار بحجة البناء دون ترخيص.

وأفاد اياد العباسي في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس، بأن البناء قائم منذ حوالي 10 سنوات ومساحة الغرف حوالي 70 متر مربع مبنية من الطوب ومسقوفة بالزينكو، بأن ماقامت به بلدية الاحتلال وسلطة الطبيعة الهدف لتوسيع الاستيطان في بلدة سلوان علماً بأن منزله قريب من البؤر الاستيطانية اليهودية وقريبة من حديقة داوود.

وقال، أنه تعرض لخلال السنوات الماضيه لعدة مضايقات من قبل موظفي سلطة الطبيعة والضغط لمحاولة استيلائهم على قطعة الارض القريبه من منزلهم امام الاغراءات المالية التي تم رفضها من قبل العائلة للتنازل عن قطعة الارض والتي هي إرث عائلي.

أضاف، أنه وخلال العملية حاولت شرطة الاحتلال ابعاده عن مكان الهدم ومنعه من التصوير الا انه اصر على البقاء.

واكد المحامي أحمد الرويضي مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس ان اجراءات اسرائيل في القدس فيما يتعلق بسياسة هدم المنازل هدفها سياسي وهو قلب الحقائق الديموغرافية في القدس بحيث يقلص عدد المقدسيين فيها الى ما يقاراب 15% من مجمل سكان المدينة بشقيها الشرقي والغربي، حيث يشكل المقدسيون ما نسبته 38% من مجمل سكان المدينة بشقيها وفقا لاحصاءات اسرائيلية هذا يعني ان حوالي 20% من مواطني القدس الفلسطينيين مهدين بالطرد ضمن سياسة ممنهجه تحاول اسرائيل اظهار المقدسي فيها وكأنه شخص مخالف لتطبيق القانون، في حيث ان منظومة القوانين عنصرية هدفها طرده والتضيق علي حياته في القدس.

وتناول الرويضي الدعم المقدم للقدس للمحافظة على النمو الديموغرافي فيها مؤكدا انه ضعيف بالمقارنة مع احتياجات المدينة، وان القيادة الفلسطينية تحاول البحث عن بدائل في ظل ضعف امكانياتها المالية لتغطية الاحتياجات لدعم صمود أهل القدس ومؤسساتها، لكنه اكد في ذات الاطار ان مسؤولية دعم القدس تقع على عاتق المجتمع الفلسطيني بكل مركباته وفي مقدمتها المركب الرسمي حيث من الضروري تحمل القطاع الخاص الفلسطيني لمسؤولية بتنفيذ مشاريع اهمها في مجال الاسكان لتثبيت اهالي المدنية حيث اشار الى امكانية تحقيق هذا القطاع للربح في القدس بشكل سريع بالنظر الى الخطط والبرامج التي تم اعدادها من قبل مؤسسة الرئاسة خلال السنوات الاخيرة.

وحذر المحامي احمد الرويضي، من حالة التصعيد الخطيرة التي تقوم بها دوائر اسرائيلية بقرار من الحكومة الاسرائيلية والتي تستهدف كل مكونات حياة الفلسطينيين في القدس، مؤكدا أن معلومات جرى جمعها من مصادر اسرائيلية مختلفة تؤكد نية بلدية الاحتلال هدم عشرات المنازل في القدس بحجة البناء بدون ترخيص.

حيث يتهدد الهدم وفقا للرويضي 20 الف منزلا تدعي اسرائيل ان بناءها تم بدون تراخيص ونظرت بها المحاكم الاسرائيلية وأصدرت بخصوصها قرارات بمخالفات بمئات الالاف على اصحابها وابقت لنفسها حق هدمها إذا تعذر على صاحبها اصدار رخصة بناء، حيث تشير الخرائط التي أصدرتها بلدية القدس الغربية ان 12% فقط من مساحة القدس الشرقية يسمح للمقدسين البناء عليها، في حيث ان 42% خصصت لبناء مزيدا من الاستيطان.

وقال الرويضي ان المقدسيين ضحية لمنظومة قوانين اسرائيلية فرضت عليهم بعد العام 1967 وبشكل خاص في مطلع الثمانينات بعد إقرار ما يعرف بقانون اساس القدس التي اصدرته الكنيست الاسرائيلي واعتبرت القدس موحدة عاصمة لاسرائيل ، واعتبرت الفلسطينين مجرد مقيمين ليس لهم أي حقوق مواطنه، وطبقت عليهم بشكل خاص ما يعرف بقانون الدخول لاسرائيل لعام 1952 حيث اعطت اسرائيل لاجهزتها الغاء اقامة اي مقدسي لاسباب مختلفة، ومنها اسباب متعلقة بمركز حياة المقدسي بحيث ان من يقيم 7 سنوات متتالية خارج ما يعرف بحدود بلدية القدس بالمفهوم الاسرائيلي يفقد حق الاقامة، هذا دفع المئات من المقدسيين الى البناء بدون الحصول على رخص بناء من قبل البلدية من اجل اثبات مركز الحياة داخل المدينة. في ظل رفض اعطاء تراخيص بناء للمقدسيين او نظرا للتكاليف الباهظة للحصول على هذه الرخصة في المناطق القليلة المسموح فيها، والتي قد تصل الى حوالي 150 الف دولار لما مساحته 120 متر، كرسوم اخطرها ما يعرف بضريبة التحسين العالية.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -