الحمود: نبشر بزوال إسرائيل كذوبان الملح في الماء

بدأت صباح اليوم الثلاثاء فعاليات مؤتمر "متحدون من أجل فلسطين" في العاصمة اللبنانية بيروت.

وألقى رئيس اتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود الكلمة الإفتتاحية للمؤتمر، حيث قال "نحن نعلم حجم المؤمرات العربية والعالمية والتخاذل العربي على المقاومة"، مؤكداً في الوقت ذاته على أن الأمة مرت بفترات أصعب مما نحن فيه الآن.

وأضاف حمود "لماذا يريدونا أن نخضع للأمريكان وأن نكون خداماً عند الملوك والأمراء هل تخافون على الكراسي والمناصب، ما قيمة العلم والقرآن إذا كان في الصدور ولا يخرج في وجه الظلم والطاغوت".

وجدد تأكيده على زوال إسرائيل وذوبانها كالملح في الماء. وأثنى على دور المقاومة الفلسطينية وخاصةً كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

ومن ناحيته أكد نائب رئيس الحزب "الإسلامي" في ماليزيا الشيخ عبدالغني شمس الدين، أن القدس بحاجة ماسة الى قوة عربية فاعلة قادرة على محاسبة اسرائيل على جرائمها.

وتحدث عن الممارسات والإجراءات الإسرائيلية بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، ومنها تدمير الأحياء المقدسية وطرد أهلها وإستجلاب المستوطنين وبناء المستوطنات وكذلك حصار الأقصى والإعتداء على المرابطين فيه.

وأوضح أن عقلية إسرائيل عقلية استعلائية ولا ترى إلا نفسها القائمة على سفك الدماء ولا يمكن أن تصلح لإدارة أرضة مقدسة، - ويقصد الأرض الفلسطينية-، مؤكداً أن معاناة القدس والمقدسيين هائلة وكبيرة وتمس مختلف الحياة، مطالباً بتحرك لإنقاذهم .

وفي كلمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أوضح الشيخ محسن الأراكي، أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، أن الاتحاد يخلق الهوية والعزم والانتصار، مؤكداً أنهم يجددون اليوم الميثاق وأنهم ثابتون على العهد والمقاومة والجهاد من أجل الحق والدفاع عن المظلومين والمستضعفين والقيم الإسلامية.

من جانبه قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، اليوم الثلاثاء، "إن اليوم الذي نصلي فيه بالقدس آت لا محالة"، متوعداً إسرائيل بحساب عسير، موضحاً: "لا يوجد قضية أو معركة تتمتع بالصدقية والشرعية كقضية القدس ومواجهة العدو الصهيوني".

وبين خلال كلمة له عبر الشاشة في مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة في بيروت والذي حمل عنوان "متحدون من اجل فلسطين - اسرائيل الى زوال "، أنهم يواجهون مشروعا "صهيونيا" يعمل على امتداد العالم، مطالباً الجميع بضرورة مواجهة ذلك المشروع بكل امتداداته، موضحاً أن مشروع المقاومة راكم انجازات كبيرة على عقود من الزمن منذ الطلقات الأولى عند احتلال فلسطين.

واعتبر أن من أهم الانجازات مشروع المقاومة المتراكمة، هو إعادة القضية الفلسطينية الى مقدمة الاهتمام الدولي والفلسطيني، وفرضته على القوى العظمى، مثمناً انجازات المقاومة في فلسطين وتحرير قطاع غزة بلا قيد او شرط،، قائلا "ومن الإنجازات أيضا أن إسرائيل تتحدث اليوم عن مخاوف وجود".

وأشار نصر الله إلى انه في السنوات الاخيرة لحقت اضرار حقيقية بمشروع المقاومة جراء احداث المنطقة، وعاد المشروع "الصهيوني" يحقق انجازات بعد مرحلة تراجع وهزائم ، مؤكداً أن ما نحتاجه على مستوى الدراسة ان يجلس اهل هذه القضية ويتم احصاء الخسائر والاضرار جراء تطورات المنطقة، وثانيا إقامة دراسة لمعرفة انجازات الاسرائيلي او ما تحقق له من انجازات دون عناء منه.

واعتبر أن "أخطر الخسائر هي خروج فلسطين من دائرة الاهتمام الدولي والاسلامي، والعالم مشغول في مكان مختلف عن فلسطين، وهذا الموضوع ادى الى عزلة الشعب الفلسطيني او شبه عزلة، واعطى فرصة تاريخية للعدو ان ينفذ مخططاته بغفلة من العالم، وتجويع وترهيب الفلسطينيين، وصولا الى ما يتعرض له الاقصى في هذه الايام، وما يجري في الاقصى مخيف، وبعض الحاخامات يقول اليوم إن"المسيح لن يأتي من السماء بل من الارض، ومن يهدم المسجد الاقصى هو المسيح واذا هدم نتانياهو الاقصى فهو المسيح".

وعن عناصر القوة الحاضرة في مشروع المقاومة قال نصر الله: "يجب استعمال مشروع المقاومة ليكون اوسع من محور المقاومة، والمشروع لديه عناصر قوة كثيرة، ويجب ان نبحث عن عناصر قوة جديدة في العالم، في اميركا اللاتينية وافريقيا وحتى في اوروبا على المستوى السياسي والاعلامي، ويجب ان ندرس ونقيم بدقة من يدعم مشروع المقاومة ومن يبيعنا في اسواق النخاسة عند اول الطريق".

ودعا نصر الله لإحياء وتفعيل كل مقاومة للتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، قائلاً:" يجب القيام بحملة اعلامية وسياسية واسعة لتذكير شعوب المنطقة بحقيقة العدو الاسرائيلي وهمجيته وما يضرب منطقتنا من ارهاب تكفيري خطير جدا".

وأشار إلى أن المواجهة مع اسرائيل بحاجة الى اخلاص شديد، وبحاجة الى ترفع استثنائي عن المصالح والحزبية والمذهبية والشخصية، ومن يحمل الراية ويتقدم الصفوف الامامية لاستعادة فلسطين والقدس يجب ان نسانده ونلتف حوله، ونسقط كل الحسابات والاعتبارات الاخرى، وهذا من مفاعيل الاخلاص، واذا تقدمت ايران او مصر او سوريا يجب ان نكون معهم، ونحن مع اي دولة عربية او اسلامية تتقدم لتحرير القدس وحتى لو كانت اندونيسيا قد تقدمت لذلك.

وشدد نصر بالقول:" رغم الأحداث والآلام التي تحصل نحن شيعة علي بن ابي طالب لن نتخلى عن فلسطين ولا عن المقدسات ، وتأثرت كثيرا في يوم القدس في احياء يوم القدس في بلدتي النبل والزهراء المحاصرتين منذ سنوات في حلب".