يتوجه رئيس الوزراء، الفلسطيني رامي الحمد الله، صباح غد الأربعاء، يرافقه وفد دبلوماسي دولي إلى خربة سوسيا المهددة بالهدم والواقعة شرق مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية .
الخربة التي تسلم سكانها البالغ عددهم ٤٠٠ نسمة من اخطارات، يفترض ان تهدم الشهر المقبل، وهي خربة تعتبرها اسرائيل غير قانونية بزعم وقوعها في مناطق امنية، لكن في حقيقة الامر ان امر هدمها يأتي في اطار سياسات اسرائيل التي تمنع البناء في المناطق المسماة "ج" في الضفة الغربية والتي تشكل المخزون الاستراتيجي للدولة الفلسطينية، وتشكل ٦٠٪ من مساحة الضفة.
ويفترض أن يرافق رئيس الوزراء في جولته غدا عدد من القناصل والسفراء وممثلي المؤسسات الدولية بهدف دعم سكان الخربة ومنع مخططات اسرائيل للاستيلاء على اراضيها.
وفي سوسيا التي تمتد على جوانب عدة تلال صخرية بين مستوطنة يهودية إلى الجنوب وموقع أثري يهودي إلى الشمال على أرض تحتلها اسرائيل منذ حرب 1967، عدد محدود من الأسر تعيش في خيام وهياكل من ألواح سابقة التجهيز في قرية سوسيا الفلسطينية.
وترجع حكاية سوسيا لعشرات السنين لكنها بلغت ذروتها في مايو ايار عندما رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية طلبا لوقف هدم القرية. ومع استنفاد سبل الطعن في القرار وانتهاء شهر رمضان من المتوقع أن يبدأ الهدم في أي يوم.
وقد نشأت نزاعات عديدة مثل هذا النزاع عن الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية على مدى 48 عاما حيث توسعت المستوطنات اليهودية بسرعة. وتعتبر أغلب القوى العالمية المستوطنات غير قانونية.
ويعتقد كثير من الاسرائيليين من مسؤولين سابقين بوزارة الجيش إلى نشطاء وجماعة حاخامات من أجل حقوق الانسان أن الحكومة الاسرائيلية ترتكب خطأ ويشيرون إلى وثائق توضح ملكية الفلسطينيين للارض وأنهم زرعوها وسكنوها منذ نحو عام 1830.
وفي الماضي كان الفلسطينيون يعيشون في كهوف، لكنهم طردوا من مساكنهم الاصلية عام 1986 بعد اكتشاف الموقع الأثري وتم تدمير الكهوف في موقعها الحالي في التسعينات وأوائل الألفية الثالثة بعد سلسلة من المواجهات بما في ذلك مقتل أحد المستوطنين.
ونتيجة لذلك أصبحوا يعيشون في خيام ومبان سابقة التجهيز غير أن اسرائيل لم تمنحهم أي تصاريح لبناء هذه الهياكل ولذلك فقد حكمت المحكمة العليا أن من الممكن هدمها.
في الأيام الأخيرة زار دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون سوسيا لابداء تضامنهم مع سكان القرية الذين يبلغ عددهم إجمالا نحو 350 فردا يعيشون في حوالي 80 خيمة وهيكل.
وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق "نحن نتابع التطورات عن كثب… ونحث السلطات الاسرائيلية بقوة على الامتناع عن تنفيذ أي من عمليات الهدم في القرية."
وأضاف أن "هدم هذه القرية الفلسطينية أو أجزاء منها وطرد الفلسطينيين من بيوتهم سيكون أمرا ضارا واستفزازيا."
وتطالب حركة المستوطنين التي لها نفوذ كبير في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية بالمضي قدما على الفور في عملية الهدم وتقول إنه لا توجد عراقيل قانونية أخرى.
