أكد البيان الختامي لمؤتمر اتحاد علماء المقاومة "متحدون من أجل فلسطين.. إسرائيل إلى زوال" على أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى التي يجب ان تتوحد جهودهم من اجل الدفاع عنها في مواجهة "الخطر الصهيوني" الذي يتهدد المسجد الاقصى المبارك وسائر فلسطين..
وتوجه البيان الذي تلاه الشيخ ماهر حمود امين عام اتحاد علماء المقاومة خلال الجلسة الختامية للمؤتمر التي عقدت، اليوم الاربعاء، في بيروت وغزة بنداء الى علماء ومفكري الامة الاسلامية بالعمل من اجل مواجهة "الخطر الصيهوني" الذي يتمادى في عدوانه على فلسطين، حيث يتهدد خطر التهويد مقدساتها وفي مقدمتها المسجد الاقصى.
واكد البيان على ان الشعب الفلسطيني قدم نموذج ناجح في مواجهة هذا الخطر، كان اخره تصدى المرابطين في الاقصى لمحاولات الجماعات اليهودية اقتحامه في ما يعرف بذكرى "خراب الهيكل" المزعوم.
وشدد البيان الختامي لمؤتمر اتحاد علماء المقاومة على اهمية تقديم الدعم بكل اشكاله (المادي والمعنوي) للمقاومة الفلسطينية في مواجهة "الخطر الصهيوني" وافشال كل محاولاته الهادفة الى تهويد القدس وسائرفلسطين"، مؤكدا على ضرورة سعي الامة لرفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة الذي يعاني ويلات الحرب الاسرائيلية الاخيرة في الصيف الماضي.
واكد البيان على ان "الخطر الصهيوني" لا ينحصر في فلسطين بل يهدد الامة بكاملها ، ويهدد امن المنطقة باسرها ، معتبرا بان وحدة المسلمين في مواجهة هذا الخطر "واجب شرعي اكدت عليه المفاهيم الاسلامية ويجب على المفكرين بذل الجهود كافة لمواجهة كل ما يؤدي الى تفريق الامة ".
ودعا البيان علماء المسلمين الى العمل لوقف النزيف الداخلي في جسد الامة و(الذي تستيفد منه اسرائيل) ، والعمل على نشر ثقافة حتمية "زوال اسرائيل" بما يدفع الامة الى الارتكاز على مقومات حقيقية تشكل البديل عن حالة اليأس والاحباط التي تعيشها.
كما دعا العلماء الى التعاون لنشر المبادئ الاسلامية التي تقرب المسلمين والابتعاد عن كل ما يؤدي الى التنازع بين شرائح الامة بتحريم تكفير المسلمين على قاعدة ان" دم المسلم حرام على المسلم ".
واعتبر البيان ظاهرة التكفير والارهاب "غريبة عن الامة ويجب توحيد الصفوف حتى يتم القضاء عليهما(..) بعد الاحداث التي فضحت الجماعات التكفيرية وارتباطها بقوى الاستكبار العالمي والصهيونية".
وطالب البيان باستعادة الموقف المتقدم لسوريا واليمن والعراق في دعم القضية الفلسطينية ووحدة الامة، متوجها بالتحية الى الجمهورية الاسلامية الايرانية على ما تقدمه من دعم بكافة الاشكال للمقاومة في فلسطين ولبنان .
وجدد البيان الدعوة الى تفعيل دور المفكرين في الامة بمواجهة "الخطر الصهيوني" في كل المنطقة والعمل على الاهتمام بالشعوب الإسلامية وتوعيتها بهذا الخطر من خلال وسائل الاتصال الحديثة .
ووفي نهاية البيان توجه الشيخ ماهر حمود امين عام اتحاد علماء المقاومة بالتحية الى المقاومة الفلسيطينة واللبنانية خاصا بالذكر جماعة حزب الله وحركتي حماس و الجهاد الاسلامي، كما توجه بالتحية الى امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الاسير احمد سعدات الذي تعرض بالامس الى اعتداء من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي داخل السجون.
تشكيل امانة عامة من علماء الامة
في كلمة خلال الجلسة الختامية من غزة عبر عبر شبكة الفيديو "كونفرانس" اكد القيادي بحركة حماس اسماعيل رضوان على ان "واجب الامة وعلمائها ان توحد جهودها لدعم الاقصى والشعب الفلسطيني"
واوضح رضوان في كلمته باسم علماء فلسطين "بان ما يحدث في الاقصى من عدوان يمثل جريمة حرب ضد الانسانية والمقدسات لان الاحتلال يمثل خطر على المقدسات والانسانية ".
وقال رضوان الذي توجه بالتحية الى علماء الامة الذين يدعمون المقاومة" ازاء هذا التهويد الممنهج للاقصى وحصار غزة و العدوان على الضفة، واجب الامة وعلمائها ان تتوحد جهودهم لدعم الشعب الفلسطيني ويجب ان تبذل الامة كل ما تملك في سبيل ذلك."
ودعا رضوان الى ضرورة تشكيل امانة عامة من علماء الامة لدعم المقاومة وفلسطين، وذلك "عبر قيام علماء الامة بحشد طاقات الامة لتحرير فلسطين , وتوحيد جهودهم لتكون القدس هي البوصلة" مؤكدا بان " المقاومة رافعة للامة يجب ان يقدم لها الدعم السياسي والمادي والعسكري والمعنوي وصولا لتحرير فلسطين".
وطالب رضوان بانشاء صندوق الاقصى لدعم اهالي القدس ومصاطب العلم في المسجد الاقصى لتعزيز صمود المرابطين في مواجهة "الخطر التهويدي".
كما طالب رضوان علماء الامة باعداد مادة تدرس للطلاب المسلمين حول القدس و فلسطين واعداد برامج اعلامية حول ذلك حتى تبقى فلسطين قضية الامة الاولى.
وقال القيادي بحماس :"اننا نؤكد على ارض فلسطين اننا سنبقى المدافعين عن كرامة الامة وعن حياض المسجد الاقصى ولن تنكسر ارادتنا ".
وتابع :" نقول سنتسمر في طريق المقاومة ومتأكدين بان علماء الامة سيدعمون صمودنا وثباتنا "، داعيا الى كسر الحصار عن غزة بكافة السبل ".
وقال :"ندعو الى تسيير قوافل من علماء الامة لكسر الحصار عن غزة ، وندعو للضغط على السلطة الفلسطينية لوقف التنسيق الامني مع اسرئيل واتمام الوحدة الوطنية لتوحيد جهود الامة ، لتحرير فلسطين".
لا ينبغى ان نخلف على فلسطين
من ناحيته قال القيادي بحركة الجهاد الاسلامي الشيخ عبد الفتاح حجاج ان "وحدة الفلسطينيين خطوة مهمة لتحرير فلسطين" مؤكدا بان القدس تواجه خطر حقيقي "وما لم تتحرك الامة سيجعل منها عاصمة صهيوينة مهيمنة على الامة كلها ".
وقال حجاج في كلمته من غزة :" الدفاع عن القدس هو دفاع عن الامة وحاضرها وهو دفاع عن عواصم الامة ومهما كان الخلاف على قضايانا فلا ينبغى ان نخلف على فلسطين".
طالما فلسطين محتلة فشعوبنا واراضينا محتلة
و من بيروت قال مفتى العراق الشيخ مهدي الصميدعي ان :" فلسطين تمر بازمة وجمع الشعوب عليها ان تتراجع وتعيد النظر بمواقفها من هذه القضية" ، مؤكدا بانه "طالما فلسطين محتلة فشعوبنا واراضينا محتلة حتى يتحقق النصر لفلسطين."
على الجميع ان يلتحقوا بفلسطين
بدوره قال نائب الامين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم ان "فلسطين بوصلة الاتجاه السياسي الصحيح، وحيث تكون فلسطين يكون الموقف ولا يمكن ان نقتبس مواقف نافعة لفلسطين الا اذا كانت من قلب هذه القضية".
واضاف قاسم في كلمته من العاصمة اللبنانية :"ما اسهل ان يكون بعضهم مع فلسطين بالكلمة والموقف وما اصعب ان يكون مع فلسطين بالدم و التضحية و الجهاد، ولذا نريد معيار لنعرف من يقدم لفلسطين، بالكلمة والموقف ومن يقدم لفلسطين بالمال والتضحية و الجهاد".
وقال قاسم :" ايران قدمت وضحت وواجهت من اجل فلسطين فلم تكتفي بالكلمة والمظاهرات ولم تكتفي بحشد المواقف بل دعمت المقاومة بالمال والسلاح قولا وعملا وهذا ما يسجل لايران ،اما حزب الله فهزم اسرائيل بالموقف والمقاومة، ولولا المقاومة المسلحة لما هزمت اسرائيل".
وشدد نائب امين حزب الله بالقول "الأولية بالنسبة لنا قتال اسرائيل ويجب رفض أي حق لاسرائيل في أي شبر من فلسطين وهذا الموقف الصحيح للامة ".
وقال :"المقاومة الفلسطينية شرف وعز فشعب فلسطين قدم التضحيات ونعتبر مسؤولية المقاومة الفلسطينية ان تحشد كل القوى في العالم لدعمها وليس من مهمتها ان تكون في محور دون اخر "مضيفا "على الجميع ان يلتحقوا بفلسطين وليس مطلوب من الفلسطينيين الالحاق باحد".
وقال قاسم :"المقاومة الفلسطينية هي قطب الرحى ويجب على الجميع ان يلتحق بفلسطين وليس العكس." مؤكدا بان العلماء الحقيقيون هم الذين يطبقون اوامر الله بوحدة الامة وتحكيم شرع الله، والعلماء مكلفون بحمل الحق والحقيقة والدفاع عنها".
وتابع قائلا :" المقاومة في زماننا لم تعد حلما بل اصبحت واقع ملموس ومنصور(..) النصر لم يعد املا بعيد بل اصبح واقع رأيناه في لبنان و فلسطين، واليوم نرى مسيرة المقاومة تتقدم الى الامام ولو ببطء ومسيرة الانحراف تتراجع ولو ببطء ، وعلينا كعلماء ان نحمل الحق نسير به الى الامام ."
وقال الشيخ قاسم "قضية فلسطين قضية جوهرية في الصراع بين الحق و الباطل(..) الصراع مستمر الى ان يتحقق القسط والعدل ، وانشاء الله متحدون من اجل فلسطين والمحتل الى زوال".
