أوضح رئيس مجلس الأمن القومي في إسرائيل، يوسي كوهين أنه لم يتم، حتى الآن، تحويل جميع تفاصيل الاتفاق النووي الذي وقع بين الدول العظمى وإيران إلى إسرائيل. وجاءت أقوال كوهين اليوم خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي امس الأربعاء والتي تناول خلالها نشاطات وفعاليات مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ووظائفه. وأضاف كوهين: "بخلاف الوعودات، إسرائيل لم تحصل حتى الآن على جميع ملاحق الاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى".
وبحسب أقوال كوهين، أكثر مما مضى فإن مجلس الأمن القومي هو بمثابة ذراع تنفيذية للحكومة في المجال السياسي، وذلك بالإضافة للوظائف التي يقوم بها المجلس وفق ما حدده القانون الإسرائيلي. وبحسب أقواله: "هناك مهام في هذا المجال والتي يقوم مجلس الأمن القومي بتنفيذها بنفسه".
وأوضح كوهين قائلا: "موقف مجلس الأمن القومي يعرض بشكل قاطع. نحن لا نكتفي فقط بالدمج بين القضايا السياسية والعسكرية المطروحة أمامنا، وإنما نعمل كمؤسسة لها مواقف مستقلة". وبحسب أقواله: "السلطة التي منحت للجنة لوكر من قبل رئيس الحكومة تأثرت من مجلس الأمن القومي الذي عرَف المواضيع التي ستبحث فيها اللجنة. وخلال نشاطات لجنة لوكر كان لمجلس الأمن القومي ممثل ثابت كمراقب في المداولات".
وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الجهاز الأمني الاتفاق النووي وذلك لأن إسرائيل حتى الآن لم تتطلع على جميع تفاصيل الاتفاق النووي. وبعد جلسة الاستماع التي أجريت في الكونغرس الأمريكي حول الاتفاق النووي، قال أحد وزراء الحكومة إن حقيقة أن أعضاء مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة لا يتخوفون من طرح أسئلة حول المواضيع السرية التي شملها الاتفاق، "تؤكد أن هناك ما يريدون تحذيرنا منه ومن هذا الاتفاق السيء".
وتابعت إسرائيل عن قرب موضوع التسميع، ودهشوا عندما كشفت الأجزاء السرية التي تتضمنه، والتي لا تريد الولايات المتحدة أن تحولها إلى إسرائيل بشكل رسمي. وكانت قد كشفت أجزاء سرية من الملاحق الخاصة بالاتفاق خلال جلسة الاستماع الأخيرة ي في الكونغرس.
في غضون ذلك، ندد وزير الدفاع الأمريكي، اشتون كارتر، أمام الكونغرس بـ"الأنشطة المؤذية" لإيران في الشرق الأوسط في محاولة لاسترضاء أعضاء الكونغرس المعارضين للاتفاق النووي.
ومثل كبار المسؤولين في الادارة خلال الأيام الأخيرة أمام لجان في مجلسي النواب والشيوخ اللتين يسيطر عليهما الجمهوريون محاولين التشديد على أن ما تم التوصل اليه في 14 تموز/يوليو في فيينا بين القوى العظمى وإيران هو بمثابة تسوية تاريخية.
واستمعت لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ برئاسة السناتور جون ماكين إلى كارتر، جنبا الى جنب مع وزير الخارجية جون كيري ووزيري الطاقة ارنست مونيز والخزانة جاك لو، ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي.
وقال كارتر "سنواصل الوقوف إلى جانب الاصدقاء بمواجهة نشاط إيران المؤذي"، كما سبق وأعلن خلال زيارته الأسبوع الماضي إلى إسرائيل، الأردن، العراق والسعودية.
وأضاف "سنحتفظ بموقف عسكري قوي لمنع أي عدوان، وتعزيز أمن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، وخصوصا إسرائيل، من أجل ضمان حرية الملاحة في الخليج ومراقبة نفوذ إيران المؤذي". وندد بالدعم العسكري الإيراني للنظام السوري وحزب الله اللبناني.
وبعد كيري في الأيام الاخيرة، دافع كارتر عن التسوية في فيينا قائلا إنه "اتفاق جيد لأنه يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي بشكل كامل ويمكن التحقق منه".
وأضاف وزير الدفاع انه "اتفاق لا يحرم الرئيس المقبل من اي خيار"، في اشارة الى احتمال استخدام القوة ضد إيران إذا فشلت في الوفاء بالتزاماتها.
واختتم اتفاق فيينا عشرين شهرا من المفاوضات المكثفة بين إيران ومجموعة 5 + 1 (فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، الولايات المتحدة والمانيا). وقد وافقت هذه الدول على رفع العقوبات الدولية تدريجيا في مقابل ضمانات بأن طهران لن تمتلك اسلحة نووية.
لكن الاتفاق يواجه الكثير من المقاومة في الكونغرس. ويجب الحصول على ثلثي الاصوات لعرقلة الاتفاق خلال التصويت المقرر في ايلول/سبتمبر، كما ان لدى الرئيس باراك أوباما حق النقض. ويجب ان يدعم معظم الديمقراطيين الرئيس من اجل عدم عرقلة الاتفاق.
