خطورة استخدام "التغذية القسرية" على الاسرى المضربين

أوضح رياض الأشقر الناطق الاعلامى لمركز أسرى فلسطين للدراسات بان" البعض يعتقد بان استخدام "التغذية القسرية" للأسرى امرأ هيناً،  ولا يشكل خطورة على حياة الأسرى، بينما قد يتساوق اخرين مع ادعاءات الاحتلال بأنها عملية إنقاذ للأسير من الموت المحقق نتيجة الامتناع عن تناول الطعام  والشراب ."

وقدم الأشقر شرحا مفصلا لعملية تنفيذ أسلوب التغذية القسرية للأسرى، وخطورتها على حياة الأسير، موضحا في تقرير صدر عنه ،اليوم الخميس، بان "التغذية القسرية" تعنى إرغام الأسير المضرب عن الطعام على تناول الطعام والسوائل بالقوة، وذلك بعد ان  يتم تكبيل يديه، و ربطه بكرسي، أو يمسك به بالقوة سجانون، أو ممرضون إذا كان ذلك في المستشفى، ويتم تثبيت رأسه لمنعه من التحرك، ثم يقوم شخص آخر بإدخال أنبوب بلاستيك "بربيش" عن طريق الأنف حتى يصل إلى المعدة، ثم يضخ سائل لزج إلى المعدة لكسر اضرابه.

واعتبر الاشقر في تقريره المرسل لـ"وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه، هذا الأسلوب من الإطعام بالقوة يشكل خطورة حقيقة ومؤكدة على حياة الأسرى وخاصة ان الأسير يقاوم ويرفض تناول الطعام .

وبين الأشقر أوجه هي الخطورة المترتبة على الإطعام القسرى وهى :

1-  حدوث نزيف لدى الأسير في الأنف أو المعدة أو المرئ نتيجة إدخال البربيش عبرها  بطريقة عنيفة وقاسية .

2-  اختناق الأسير نتيجة إمساكه بالقوة وإدخال الطعام عنوة في جوفه ، ومحاولته المستميتة للإفلات منهم أو العمل على عدم وصول الطعام لمعدته لكى يستمر فى اضرابه .

3-  احتمالية دخول الطعام والسوائل إلى الرئتين ، وليس إلى المعدة، وهذا يعمل على حدوث التهابات شديدة فد تؤدي إلى الموت على المدى القصير أو البعيد.

وقال الأشقر بان" نقابة الأطباء في كيان الاحتلال تدرك مدى تلك الخطورة لذلك رفضت المشاركة فى هذا الأمر، واعتبرته خطيرا بل وقالت بأنها سترفع عريضة احتجاج على إقراره ، وستحظر على الأطباء المشاركة في التغذية القسرية للسجناء لأنها تعني "التعذيب".واعتبرت  مبررات القانون غير منطقية وغير مبررة، لأنه لم تسجل حالة واحدة من وفاة أحد السجناء في إضرابهم عن الطعام.

وجدد الأشقر مطالبته بتدخل دولي حقيقي يوقف الاحتلال عن ارتكاب تلك الجريمة الجديدة بحق الاسرى .

وصادقت الكنيست الإسرائيلية صباح اليوم ، على قانون التغذية القسرية للأسرى، بالقراءتين الثانية والثالثة، بغالبية 46 صوتا مقابل 40 صوتا.

وبحسب القانون، الذي أطلق عليه "منع أضرار الإضراب عن الطعام"، فإنه يمكن للسلطات إطعام أسرى مضربين عن الطعام بشكل قسري إذا "تعرضت حياتهم للخطر".

وكان قد بادر إلى اقتراح القانون وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد إردان، بادعاء أن الأسرى معنيون بتحويل الإضراب عن الطعام إلى عملية انتحارية من نوع جديد، يهددون فيها دولة إسرائيل.كما قال

وتم التصويت على اقتراح القانون بعد مناقشات طويلة استمرت نحو 24 ساعة، وذلك بهدف إنجازه قبل بدء العطلة الصيفية للكنيست.

وبحسب القانون الجديد، يمكن للسلطات ممارسة عملية الإطعام القسري في حال صرّح الطبيب بأنه "دون ذلك فإن حياة الأسير قد تتعرض للخطر خلال وقت قصير أو يصاب بإعاقة خطيرة غير قابلة للعلاج".

وكان النائب عن التجمع في القائمة المشتركة باسل غطاس، قدم أكثر من 60 تحفظا على القانون، وأشار في وقت سابق إلى أنه سيتم استخدام كل الوسائل البرلمانية المتاحة لتأجيل البحث في القانون.

وخلال المداولات الأخيرة بشأن اقتراح القانون، وصفه النائب غطاس بـ"الكارثة"، واعتبره "وصمة عار"، وأن "الدولة فقدت كل التعقل، وبات النظام فيها فاشيا".

وأضاف أنه يتوجب على الجميع أن يدركوا أن الأطباء، بموجب القانون، سيتحولون إلى شياطين يعذبون أناسا مكبلين بالمقاعد، من خلال إدخال أنبوب من الأنف إلى المعدة عن طريق المريء، لتمرير سائل لزج.

وأصدرت القائمة العربية المشتركة بيانا هاجمت فيه الحكومة الإسرائيلية، بعد إقرار القانون، وقالت: "هذا قانون لتعذيب الأسرى الفلسطينيين ولتقويض نضالهم المشروع ضد الاعتقال الإداري".

وأضافت "هذا القانون يسمح بالتدخل بشكل فظيع في جسد الإنسان، والحكومة أقرته رغم موقف نقابة الأطباء التي حذرت من مضاعفات وخطورة إطعام الأسرى بالقوة".

بدوره حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، اليوم الخميس، إسرائيل من العمل بقانون التغذية القصرية وفرضه وتطبيقه على الأسرى المضربين عن الطعام، خصوصًا بعد مصادقة الهيئة العامة للكنيست عليه وتصويت اكثر من نصف الاعضاء على إقراره، ومطالبة العديد منهم بضرورة الإسراع في إنفاذه.

واعتبر أن مشروع هذا القانون هو تشريع بالقتل بحق الأسرى، وسابقة خطيرة جدا، لافتا إلى أن الموت بات يهدد حياة كافة الأسرى المضربين أو الذين سيخوضون لاحقا أي إضراب عن الطعام، وفي حال تم العمل به تكون إسرائيل قد أخذت قرارا نهائيا بقتل أي أسير يخوض هذه التجربة.

وأضاف قراقع  "التغذية القسرية، تعذيب لا أخلاقي يمارس بحق الأسرى وقد تؤدي إلى الاستشهاد، مثلما حدث في سجن "نفحة" عام 1980، حيث استشهد ثلاثة أسرى بعد إرغامهم على تناول الطعام".

وأكد أن هذا القانون يعتبر الوحيد في العالم، ولم يسبق أن تم العمل من قبل أي دولة في العالم، وهو مخالف لكل الاعراف والمواثيق الدولية، ومحرم إجتماعيا وإنسانيا وثقافيا وسياسيا وقانونيا وحدوده تتجاوز كل هذه الأبعاد، وهو يعبر عن أبشع أشكال الحقد والعنصرية التي تعتبر إسرائيل عنوانها الأبرز وصانعتها.

وتابع قراقع "القانون يسعى إلى كسر إضراب الأسرى، من خلال إرغامهم على تناول الطعام، فهم يضربون بشكل سلمي ولأجل مطالب عادلة".

وحمل قراقع الحكومة الإسرائيلية ممثلة برئيسها بنيامين نتنياهو وكل وزرائه المسؤولية الكاملة عن حياة أي أسير يتعرض لهذه السياسة الحقيرة، حيث وصلت وقاحته الى ضم صوته لأعضاء الكنيست الذين طالبوا بالإسراع في نفاذ القانون، مطالبا المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته اتجاه كافة الأسرى، وان يخرج عن صمته أمام ما يشاهده من هذا الإجرام الدموي الممنهج.

 

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -