استشهد، فجر الجمعة، رضيع فلسطيني حرقا واصيب ثلاثة من عائلته، عقب حرق المستوطنين اليهود المتطرفين منزلين في قرية دوما جنوب نابلس .
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، ان الطفل الرضيع علي سعد دوابشة (عام ونصف ) توفي عقب استهداف المستوطنين لمنزله واحراقه، اضافة الى اصابة والده سعد دوابشة ووالدته رهام وشقيقه احمد (4 سنوات) بحروق من الدرجة الثالثة وتم نقلهم لمشافي مدينة نابلس.
واكد دغلس ان مستوطني مستوطنات "يحي، ويش كودش " هاجموا منزلي المواطنين سعد ومأمون دوابشة اللذان يقعان على بعد امتار من مدخل القرية بالزجاجات الحارقة ومواد سريعة الاشتعال، وخطوا شعارات عنصرية باللغة العبرية مثل "يحي الانتقام " وانتقام المسيح" فبل فرارهم عند تيقظ مواطني القرية..
وذكرت مصادر محلية ان الاهالي لاحظوا وجود المستوطنين ولاحقوهم الا انهم فروا باتجاه مستوطنة "معاليه افرايم القريبة".
وحملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة .
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن "هذه الجريمة ما كانت لتحدث لولا اصرار الحكومة الاسرائيلية على الاستمرار بالاستيطان وحماية المستوطنين."
وأضاف "أن صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم وإفلات الإرهابيين القتلة من العقاب أدى إلى جريمة حرق الرضيع دوابشة كما حدث مع الطفل محمد أبو خضير."
وأكد أن "هذه الجريمة ستكون في مقدمة الملفات التي ستقدم إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة كل من شارك فيها" وقال "لم يعد مقبولا الإدانة اللفظية لهذه الجرائم من قبل المجتمع الدولي والمطلوب خطوات عملية تؤدي إلى محاسبة المجرمين، وإنهاء الاحتلال."
في هذا السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية إن" الجيش الإسرائيلي استنفر آلاف الجنود في الضفة الغربية والقدس، ونشر العديد من الحواجز في منطقة نابلس" على خلفية الجريمة البشعة.
وبحسب الصحيفة تأتي هذه الإجراءات تخوفاً من مواجهات مع الفلسطينيين بعد ما حدث في قرية دوما.
وذكرت تقارير عبرية صباح اليوم بأن السلطات الاسرئيلية ستفتح تحقيقاً فيما أسمته "جريمة كراهية" نفذها المستوطنون بحق عائلة دوابشة في دوما جنوب نابلس.
وقال منسق الحكومة الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة يؤاف مردخاي إن "اجهزة الامن الاسرائيلية ستلاحق منفذي عملية دوما وستقدمهم للعدالة باسرع وقت"، مضيفا ان "الاشارات الاولية تدل على قيام مستوطنين بتنفيذها بعد خطهم شعارات عبرية عنصرية ."
وادان مردخاي في تصريح له جريمة دوما وقال "انها بشعة وغبية وسنلاحق المنفذين"، موضحا بانه وبناء على طلب من الجانب الفلسطيني يجري التنسيق لنقل افراد العائلة المصابين بحروق الى المشافي الاسرائيلية ويجري التنسيق لنقلهم عبر طائرة اسرائيلية للعلاج في مستشفى "تل هشومير" وذلك لخطورة اصابتهم .
واضاف ان "قوات كبيرة من الجيش والادارة المدنية وصلت الى مكان حريق المنزلين، احدهما كان بداخله عائلة والاخر خال وبدات بالتحقيق في الحادث ."
وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري في بيان ان شعار مجموعة "تدفيع الثمن" اليهودية المتطرفة كان مكتوبا على جدران منزل العائلة الذي اضرمت فيه النيران.
وأضافت المتحدثة "هذا هجوم يشتبه ان له دوافع قومية(..) وقوات الامن الإسرائيلية موجودة في المكان."
