قالت عائلة الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير إن نبأ استشهاد الرضيع علي دوابشة حرقا في هجوم نفذه مستوطنون يعيدهم إلى ذكرى خاصة مشابهة حدثت لهم قبل عام حيث أضرم مستوطنون نجلهم محمد.
وذكرت العائلة على لسان والدا الفتى سهى وحسين أبو خضير، خلال مقابلة عبر قناة " i24news" الاسرائيلية" ،" تخلينا عن فكرة التعايش، لا نعتقد أنه بإمكاننا العيش مع اليهود". وأضافت "حرق الرضيع عمق جرحا لا زال ينزف".
ولا تزال محاكمة المتهمين الثلاثة باستشهاد محمد أبو خضير مستمرة في القدس. والمعروف أن سكان القدس الشرقية من الفلسطينيين يحملون هوية اقامة إسرائيلية. واستشهد أبو خضير (16عاما) من حي شعفاط في القدس الشرقية في الثاني من تموز/يوليو حرقا بعدما خطفه ثلاثة متطرفين يهود وقتلوه حرقا في إحدى غابات القدس.
وبعد استشهاد أبو خضير، تحولت القدس إلى مركز للمواجهات بشكل غير مسبوق منذ الانتفاضة الثانية، بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية لأكثر من خمسة أشهر متتالية. واعتقلت خلالها الشرطة الإسرائيلية أكثر من 800 شاب مقدسي خلال تلك الفترة مستخدمة كافة الوسائل بما فيها التكنولوجيا الحديثة بحسب الشرطة.
وكانت وزارة الجيش الاسرائيلية صنفت مقتل أبو خضير على أنه "ضحية للإرهاب" بعد أن قدمت النيابة لائحة اتهام ضد القتلة، وقررت أيضًا إضافة اسمه إلى الموقع الالكتروني الحكومي الخاص بتخليد ذكرى الضحايا، ونقشت وزارة الجيش الإسرائيلية اسم ابو خضير على النصب التذكاري لتكريم "ضحايا الإرهاب" في القدس الغربية لكن عائلته رفضت أن يضع اسم ابنهم بين أسماء الجنود الإسرائيليين" ومحوا النقش بعد ذلك.
واستشهد رضيع فلسطيني عمره عام ونصف العام حرقا وأصيب والداه وشقيقه بجروح فجر الجمعة حين هاجم مستوطنون منزلهم في الضفة الغربية وأشعلوا فيه النار، وأكدت السلطة الفلسطينية انها ستقدم الملف السبت أمام المحكمة الجنائية الدولية. وردا على استشهاد الطفل الفلسطيني، اندلعت مواجهات الجمعة في أماكن مختلفة من القدس والضفة الغربية.
واستشهد الرضيع الفلسطيني علي دوابشة حرقا حين هاجم مستوطنون منزلين في قرية دوما قرب نابلس في شمال الضفة الغربية وأشعلوا فيهما النار، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية. وفر مرتكبو الاعتداء إلى مستوطنة قريبة، وفق ما نقلت الاذاعة الاسرائيلية.
وأصيب في الهجوم والد الطفل سعد ووالدته رهام وشقيقه احمد وحالتهم خطيرة. وأفاد أطباء أن الوالدة المصابة بحروق من الدرجة الثالثة على 90% من جسدها، والوالد المصاب على 80% من جسده والشقيق على 60% من جسده باتوا جميعا يواجهون "خطر الوفاة". كما نقل جريح رابع اشارت بعض المصادر الى انه فتاة الى المستشفى.
وفي دوما لم يتبق من منزل دوابشة سوى الجدران إذ أن المنزل احترق بالكامل من الداخل، وبين الحطام تبقت بعض الصور المحترقة للعائلة والطفل علي فضلا عن بعض حاجياته. وخارج المنزل كتبت عبارات "الانتقام" و"دفع الثمن" بالعبرية، وياتي ذلك بعد يومين على هدم السلطات الاسرائيلية مسكنين قيد الانشاء في مستوطنة.
وينتهج ناشطون من اليمين المتطرف الإسرائيلي ومستوطنون متطرفون منذ سنوات سياسة انتقامية تعرف باسم "تدفيع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة. وظهرا، شيع آلاف الفلسطينيين من بينهم رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله جثمان الطفل علي الذي لف بالعلم الفلسطيني. وهتف المشيعون "يا شهيد ارتاح ارتاح".
