بحر: تقليص خدمات "الأونروا" جريمة لا تقل عن جرائم الاحتلال

قال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر إن تقليص وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" لخدماتها جريمة لا تقل عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي. 

وأضاف بحر في مؤتمر صحفي، ظهر الاثنين: "في الوقت الذي يتزايد فيه الإجرام الصهيوني ضد أبناء شعبنا ومقدساتنا، تطل علينا وسائل الإعلام بجريمة لا تقل خطورة عن جرائم الاحتلال، تتجسد في توجه الأونروا باتخاذ قرارات بشان تقليص خدماتها التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين بحجة العجز المالي وعدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها المالية اتجاه الأونروا، الأمر الذي نعتبره تسويقاً جديداً لفكرة الوطن البديل".

وأكد أن تقليص وكالة الغوث لخدماتها له علاقة وثيقة بأبعاد سياسية تمس جوهر القضية الفلسطينية وهو حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، والذي لا يملك أحد على ظهر هذا الكوكب أو حتى التوجه بأي وجهة لا تحفظ هذا الحق المقدس.

وشدد بحر على أن أية قرارات تتخذها الأونروا بشان تقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين أو تأجيل موعد بدأ العام الدراسي 2015 لأكثر من نصف مليون طالب فلسطيني، تعتبر جريمة كبرى تؤدي إلى زيادة معاناة الشعب الفلسطيني وتردي الأوضاع الإنسانية والصحية والتعليمية وانتشار الجهل والبطالة وزيادة الجريمة والتطرف والذي يؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين، كما ويؤدي إلى انفجار الوضع الفلسطيني في وجه الاحتلال لأنه هو المسئول الأول عن ذلك.

وحذر الدول المانحة للأونروا من الآثار الإنسانية والاجتماعية والصحية التي سوف تقع على اللاجئين الفلسطينيين في حال عدم الإسراع بتسديد التزاماتهم المالية السنوية للأونروا.

كما حذر بحر كافة الجهات المعنية بقضية اللاجئين الفلسطينيين من التساوق مع أي قرارات أو إجراءات تمهد لغرض مشروع التوطين الذي رفضه شعبنا منذ العام 1956م.

وقال إن أي تقليص في خدمات الأونروا يشكل مخالفة واضحة وصريحة لقرارات الأمم المتحدة وميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات اللجوء وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكد بحر أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين هي مشكلة دولية وعلى الأطراف المعنية ان تتحمل مسؤوليتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الأونروا هي المنظمة الدولية المخولة والمعنية بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، طبقًا للتفويض الأمُمي الدولي الممنوح لها في القرار 302/ للعام 1949م وذلك حتى عودة اللاجئين إلى ديارهم.

وحمل بحر الاحتلال الإسرائيلي كامل المسئولية القانونية والإنسانية والأخلاقية عن تداعيات تقليص الوكالة لخدماتها في مناطق عملياتها الخمس حيث أن الاحتلال هو المسئول الأول عن ذلك.

وطالب كافة الجهات المانحة الرئيسة للأونروا بالالتزام بتقديم الدعم المالي للأونروا، الامر الذي يعمل على دعم الامن والاستقرار في المنطقة، موجهة الدعوة للدول العربية الشقيقة وخاصة السعودية وقطر والإمارات والكويت من أجل التدخل للمساعدة في حل الأزمة المالية للأونروا.

كما حمل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المسؤولية الكاملة عن تبعات واثار تقليص الخدمات التي تقدمها الاونروا للاجئين الفلسطينيين ونطالبه بالضغط على الدول المانحة للأونروا من أجل الوفاء بالتزاماتها.

وطالب المفوض العام للأونروا بطرح الموضوع على الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي قبل القدوم على اية خطوة من شانها المساس بالخدمات الاغاثية والإنسانية والتشغيلية والتعليمية للاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق تواجدهم.

ودعا بحر برلمانات وحكومات الدول العربية والإسلامية والدولية وخاصة الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين من تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع الدول المانحة للأونروا من اجل الوفاء بالتزاماتها المالية من اجل التغلب على مشكلة العجز المالي في موازنة الأونروا.

وفي ختام المؤتمر الصحفي، طالب كافة الفصائل الفلسطينية وجماهير شعبنا وفي مقدمتهم اللاجئين في المخيمات في أماكن تواجدهم كافة، إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه هذه المؤامرة، والخروج في مسيرات شعبية عارمة من أجل إفشال هذه المؤامرة والدفاع عن قضية اللاجئين وحقوقهم السياسية والإنسانية بكل ما أوتينا من قوة وعزم.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -