كشفت نتائج التحقيقات، في جريمة حرق الرضيع الفلسطيني علي دوابشة وإصابة 4 من أسرته بجروح خطرة للغاية، على يد مستوطنين إسرائيليين عن حقائق جديدة، في وقت يقول مسؤولون فلسطينيون :إن رقعة المقاطعة الدولية لإسرائيل، اتسعت بشكل ملحوظ خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية عقب الجريمة.
ولاقت جريمة المستوطنين، التي وقعت فجر الجمعة الماضية، في قرية دوما جنوب مدينة نابلس، استنكاراً فلسطينياً وعربياً ودولياً واسعاً، واستحوذ على اهتمام كبير من كافة الصحف العالمية، والتي طالبت باعتبار الفعل إرهابا يستوجب تقديم فاعليه للعدالة بشكل عاجل وفوري.
وجاء في الحقائق الجديدة التي كشف عنها، اليوم الثلاثاء، مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أن المستوطنين ووفقاً لأخر الشهادات القوا قنابل ومواد حارقة باتجاه العائلة أثناء خروجهم من منزلهم بعد اشتعال النيران داخله.
وذكر للإذاعة الرسمية (صوت فلسطين)، أن المستوطنين بعد حرق والدي الرضيع علي دوابشة قاموا بأداء رقصات تلمودية حولهما والنار تشتعل فيهم، مؤكداً أن المستوطنين اختاروا منزل عائلة دوابشة بدقة وكان هدفهم القتل مسبقاً. مبيناً أن هذه الحقائق والشهادات سترفق للملف الذي قدم لمحكمة الجنايات الدولية.
وسلم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أمس الإثنين، إلى محكمة الجنائية الدولية ملفا يتعلق بجريمة حرق المستوطنين لمنزل عائلة دوابشة، والذي استشهد فيها طفل رضيع، وأصيب 4 آخرين من أفراد العائلة بجروح غاية في الخطوة.
وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية تعليقاً على وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه، موشيه يعالون، جريمة دوما بـ" العمل الإرهابي"، بإنه لا يكفى، لأن عليهما الذهاب إلى أبعد، وأن يسألا نفسيهما بشأن المأساة التي لا تنفصل عن السياسة التي يتبعانها".
وأكدت الصحيفة، في افتتاحيتها، أمس الاثنين، أن هذا الاعتداء الذي حرق فيه طفل حي وخلف والديه وشقيقه بين الحياة والموت يرتبط بطريقة أو بأخرى بمواصلة السياسة الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة".
وأشارت إلى أن هذه السياسة هي التي تم الاستناد إليها في إعادة انتخاب نتنياهو من جديد، في مارس الماضي، لولاية رابعة على رأس حكومة من اليمين واليمين المتطرف تدعو بشكل رسمي إلى التوسع ودون توقف لإنشاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية بشكل لم تتبنه من قبل أي حكومة إسرائيلية.
ومن جانبه قال مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إن جريمة حرق المستوطنين الإسرائيليين لعائلة فلسطينية في قرية دوما جنوب نابلس، ستؤدي كم أدى العدوان الإسرائيلي الصيف الماضي على قطاع غزة، إلى تصعيد واتساع حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل.
وبين خلال حديثه للإذاعة الرسمية (صوت فلسطين)، أن وسائل الإعلام الاجتماعي تعج بمشاهد وتعليقات مستنكرة لجريمة دوما، وتدعو لاتساع رقعة مقاطعة إسرائيل، مبيناً أن موجة تحرك شعبي في الولايات المتحدة الأمريكية تجري حالياً بشان مقاطعة إسرائيل.
وأوضح أن تلك الموجة تجري على محورين الأول الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، والمحور الثاني في الكنائس، مؤكداً أن هناك عدد كبير من الكنائس اتخذت مجالسها قرارات بالتصويت للانضمام لحركة المقاطعة، معتبراً ذلك مؤشراً ايجابي، يعود لسببان هما، إنفضاح إسرائيل وجرائمها بحق الفلسطينيين، ونشاط حركة التضامن.
وأوضح أنهم يتابعون باهتمام الحراك في الولايات المتحدة الأمريكية ويعملون جاهدين لتعزيز فكرة مقاطعة إسرائيل في كافة أنحاء العالم، قائلاً:" نتابع ونتواصل بشكل مستمر مع لجنان المتابعة واللجان الناشطة تطورات الحراك"، مبيناً أنه مع بداية العام الدراسي الجديد ستكون هناك حملة واسعة، في عدد كبير جداً من الجامعات من أجل أن يتخذ مجلس طلبة تلك الجامعات قرارات بشأن المقاطعة لإسرائيل".
