قال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إنه لا صحة لما أشيع حول قرار الاستغناء عن المدرسين العاملين في حقل التقليم لدى "الأونروا". .
وأكد في تصريحات صحفية أن ملف الاستغناء عنهم "لم يطرح على طاولة البحث مطلقا". وأشار إلى أن ما نشر حول الموضوع "مجرد إشاعات لا قيمة لها".وأوضح أن هؤلاء المدرسين الذين يعملون في 700 مدرسة تابعة لـ "الأونروا" يعملون وفق عقود مع المنظمة الدولية، وأن هناك احتراما لهذه العقود.
وأشار إلى سعي "الأونروا" للحصول على الأموال اللازمة لسد العجز الكبير في موازنتها ويبلغ 110 ملايين دولار، وإلى سعيها إلى الوقوف على "أرضية مالية صلبة"، لا تعيد لها الأزمة الحالية.
جاء ذلك بعد تقارير نقلت عن مصدر مسؤول في "الأونروا" ذكرت أنه سيتم خلال 15 يوما إبلاغ كادر العاملين في القطاع التعليمي بوقفهم عن العمل. ووفق المصدر فإن 22 ألف مدرس يعملون في مدارس "الأونروا" سيبلغون عن نية الوكالة إعطاءهم إجازة من دون راتب حتى إشعار آخر. وأشار إلى أن هذا القرار جاء نتيجة أزمة مالية حقيقية تعاني منها المنظمة الدولية، التي تحول دون دفع رواتب معلميها بداية من الشهر المقبل.
وأوضح أنه في حال عدم دعم "الأونروا" فإن مصير كافة المعلمين هو ترك العمل في الوكالة. وأشار إلى أن نصف مليون طالب يستفيدون من خدمات التعليم التي تقدمها "الأونروا" عبر المدارس والمعاهد في كافة مناطق تواجدها، وسيضطرون إلى البحث عن بدائل، منهم 320 ألف طالب في قطاع غزة والضفة الغربية وحدهما، وكذلك الحال بالنسبة للمدرسين.
وكانت هذه المنظمة الدولية مع بداية الأزمة قد أعلنت عن وقف التعيينات الجديدة في سلك التعليم والصحة، وهو ما سيؤثر على جودة الخدمات المقدمة للاجئين.
وأعلنت "الأونروا" منذ عدة أسابيع أنها تعاني من أزمة مالية هي الأشد منذ تأسيسها، وأكدت أنها تهدد مستقبل خدماتها المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وكذلك تهدد إمكانية قدرتها على دفع رواتب موظفيها.
وأول أمس أطلقت "الأونروا"، نداءها الأخير للمانحين، وحذرت خلاله من توقف خدماتها المقدمة لملايين اللاجئين بسبب نقص التمويل، وقالت أنها تبذل الجهود من أجل افتتاح العام الدراسي في موعده، غير أنها لم تؤكد إلغاء مخططات التأجيل التي أنذرت منها في وقت سابق.
وأكدت ساندرا ميتشيل، نائبة المفوض العام لـ"الأونروا" أن المفوض العام بيير كرينبول، يبذل جهودا من أجل فتح المدارس في موعدها وعدم تأجيل الموسم الدراسي، مشيرة إلى أنه لغاية اللحظة لم يتم اتخاذ أي قرار لتأجيل العام الدراسي الجديد.
وقالت إنه سيتم البت في مصير العام الدراسي في مدارس الوكالة منتصف الشهر الحالي.
