مطالبة فلسطينية لبناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية

طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسام الصالحي، اليوم الأربعاء، ببناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية، لتصدي لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في مدن الضفة الغربية، عموماً ومدينة القدس والمسجد الأقصى، خصوصا، مؤكداً خلال حديثه لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، على ضرورة تعزيز صمود المقدسين وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

مطالبة الصالحي جاءت بالتزامن مع إخطار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، بإخلاء منزلين في القدس، لصالح المستوطنين. 

يشار إلى أن الجمعيات الاستيطانية اليهودية تنشط في سلوان، لوضع اليد على المزيد من منازل المواطنين، كما حصل في الفترة الماضية، وتحويلها إلى بؤر استيطانية على مقربة من المسجد الأقصى.

وطالب الصالحي وهو الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بإجراء تنسيقات على أعلى المستويات بين القيادة الفلسطينية والقيادة العربية عموماً، والقيادة الهاشمية الأردنية، صاحبة الولاية على المسجد الأقصى خصوصاً، من أجل حشد موقف فاعل ومؤثر يدفع في اتجاه وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، ومدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأوضح أن المعركة مفتوحة، وأن المستوطنين الإسرائيليين يحاولون تصعيد انتهاكاتهم بشكل مستمر، من أجل الوصول إلى تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى، وخلق واقع جديد يقوم على أساس المفاهيم والادعاءات الدينية وهو وما اعتبره أمر في غاية الخطورة ويتطلب صمود فلسطيني عربي وإسلامي واضح يعمل على مواجهة إجراءات وانتهاكات المستوطنين.

وأكد الصالحي أن ما يقوم فيه المستوطنين الإسرائيليين من انتهاكات يومية بحق المسجد الأقصى، يأتي برعاية من الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، قائلاً:" اعتداءات المستوطنين نتيجة طبية لواقع الفاشية المتنامية في إسرائيل، والمرتبطة بالعنصرية والاحتلال، وبالتالي فإن سلوك المستوطنين، هو نتاج مباشر لواقع الحكومة الإسرائيلية".

وفي السياق نفسه فقد أخطرت سلطات الاحتلال، بإخلاء منزليْ المواطنين عبد الله وصبري أبو ناب، في حي "بطن الهوى" من الحارة الوسطى في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك حتى تاريخ الحادي عشر من شهر آب الجاري لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وقال المتضرر عبد الله أبو ناب، إن العائلة تنتظر تاريخ 11-8-2015 على أعصابها بعد تلاعب محاكم الاحتلال والحكم لصالح الجمعيات الاستيطانية بعد معركة دامت 12 سنة في محاكمه؛ بزعم أن الجمعيات الاستيطانية تملك الأرض المقام عليها منازل المواطنين منذ عام 1882 وتدعي وجود كنيس يهودي عليها في ذلك الوقت.

ولفت إلى أن منزل شقيقه مكون من طابقين، ومنزله من طابق تقطنهما عائلتان مكونتان من 12 فرداً منذ جذر العائلة أي من مئات السنوات، مشدداً على أن المستوطنين لا يملكون أي إثبات لملكية الأرض إلا أنهم اعتمدوا على التزوير والتلاعب وانحياز قضاء الاحتلال لهم على حساب حياة المواطنين الفلسطينيين.

من جانبه، أفاد عضو لجنة الدفاع عن حي "بطن الهوى" في سلوان زهير الرجبي، إن لجنته اجتمعت مع عدة محامين وبصدد تجميع الأوراق التي تثبت ملكية المقدسيين وحقهم الأصلي في حيهم، مشيراً إلى نيتهم السفر الى تركيا لجمع الأوراق من العهد العثماني والملاحقة عبر المحاكم لآخر رمق لإفشال المؤامرة التي ستقضي بتهجير 36 عائلة من الحي.

وتابع: " الجمعيات الاستيطانية تدعي ملكية أرضاً بمساحة 5 دونمات ومئتي متر مربع يقطن عليها نحو 36 عائلة مكونة من حوالي 1300 نسمة وجميع المنازل مخطرة بالإخلاء او الهدم لصالح الجمعيات الاستيطانية."

وحذر الرجبي من استهداف حي "بطن الهوى" الواقع جنوبي الاقصى والذي اقام عليه الاحتلال عشرات البؤر الاستيطانية منها "بيت يوناثان" و"بيت العسل" و3 شقق لعائلة ابو ناب سربت حديثاً وغيرها الكثير.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -