أصدرت محكمة اسرائيلية أمر بتجميد قرار اخلاء منزل المواطن المقدسي عدنان عمران الشرباتي الكائن في طريق الهكاري بالبلدة القديمة، ولم تعرف مدة التجميد.
وقال المواطن الشرباتي 66 عاماً في حديث خاص لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"،"كانت بلدية الاحتلال قد امهلت العائلة لإخلاء المنزل حتى تاريخ 2-8 من الشهر الجاري حيث تم تقديم استئناف في المحكمة الاسرائيلية وتم تجميد قرار الاخلاء مقابل دفع مبالغ مالية بقيمة 40 ألف شيكل. "
وأضاف، "كان جده ووالده يقطن في المنزل منذ عام 1930 ، ولديهم كافة الاثباتات والأوراق التي تثبت وجودهم بالمنزل منذ ذلك الحين ."
وأوضح الشرباتي، أنه "عانى الكثير من المستوطنين منذ عام 1967 حتى يومنا هذا ، فقد كان الطابق الأول عبارة عن كنيس ، ثم عاش فيه مستوطنين من كريات أربع لمدة تبلغ نحو 5 سنوات." وعانت عائلته من عدة مشاكل من قبل المستوطنين ومنها اقدامهم على نزع ثيابهم ويقفون عراه امام ابنائه وإغلاق باب المنزل المشترك بينهم، ثم سكنت عائلتان عندما تم انجاب إحدى العائلتان اولاداً تم نقلهما لبلدة سلوان، وبقيت عائلة استيطانية تعيش في المنزل منذ عام 1992 حتى يومنا هذا.
وقال الشرباتي إن "قضيتهم بدأت تداولها في القضاء منذ السبعينات حتى عام 1992 ، وقبل 6 أو7 سنوات كان يوجد ألواح ألمينيوم في الساحة الخارجية وتم رفع قضية ضد العائلة أنها قامت بتغيير الوضع القائم فتمت إزالته، وبعدها إدعوا بالمحكمة أنني بنيت حمامات في المنزل ، علما أنني ولدت بالمنزل والحمامات كانت موجودة ، وقد دفعت مخالفة بقيمة 70 ألف شيكل .
واوضح، بانه دفع عشرات الالاف من الشواقل بهدف الحفاظ على العقار الذي ولد فيه وتزوج وانجب ابنائه، مشيرا بان المنزل يقطنه 10 انفار، والمنزل الذي يعيش فيه يعود بالاصل لعائلة نسيبة .
وبعد حرب عام 1948 انتقلت المنفعة لحارس "أملاك العدو" في القدس وأصبحوا يدفعون له أجرة المنزل ، وبعد حرب عام 67 إحتل اليهود مدينة القدس.
ونوه أن جمعية "عطيرت كوهانيم" قدمت له الاغراءات المالية من أجل ترك المنزل ولكنه رفض . ويعيش الشرباتي بحالة من القلق والخوف بان يتلقى اتصالا او يستلم قرار الاخلاء من المنزل في أي وقت ليصبح مصيره الشارع فلا يوجد له مأوى آخر.
وتصرُ الجمعيات الاستيطانية لاستخدام كافة السبل والضغوطات النفسية والمالية، وتزوير الوثائق والحقائق بهدف تشريد أكثر من 80 عائلة مقدسية تقطن في الحارة الوسطى ببلدة سلوان جنوب الاقصى أو ما تُطلق عليه الجماعات اليهودية المتطرفة تسمية "حارة اليمن".
ويزيد عدد منازل الحارة عن ثمانين مبنى سكنياً مكتظاً بالسكان وهو الذي يشرف مباشرةً على حي البستان، المهدد بالهدم، حيث تدّعي الجمعيات الاستيطانية أن يهود من أصل يمنيين كانوا يقطنون في هذه المنازل قبل عام 1948 .
من ناحيته أوضح خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية والخبير الفلسطيني البارز بشؤون الاستيطان، أن منطقة سلوان التي تمتد من وادي الربابة حتى وادي حلوة ومنطقة طنطور فرعون والمقبرة العبرية هي ضمن الحوض المقدس التي تركز وتهتم إسرائيل بها وتسعى لفرض السيطرة الكاملة عليها.
وبين التفكجي أن عام 1968 شهد ظهور مشروع (ع.م6 ) تلاه مشروع (ع.م9 ) وجاء فيهما أن أراضي سلوان هي مناطق خضراء غامقة لا يسمح بأي شكل البناء فيها، لكن نتيجة الوضع السياسي والديمغرافي ظهر البناء العشوائي والغير مرخص.
ومنذ ذلك العام وحتى عام 1980 اتبعت إسرائيل سلسلة من الخطوات لمصادرة الأراضي للمصلحة العامة كما حصل في باب المغاربة حيث تم تدمير الحي دون الرجوع إلى أي قانون.
وتسعى جميعة "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية للسيطرة على5.800دونم متر مربع في حي الحارة الوسطى ببلدة جنوب المسجد الأقصى بحجة ملكيتها ليهود من اليمن منذ عام 1881، علما انها تقسم الى 6 قطع من الأراضي وأرقامها( 73-75-88-95-96-97)، وتدعي جمعية "عطيرت كوهنيم" أن المحكمة الإسرائيلية العليا أقرت ملكية المستوطنين من اليمن لأرض بطن الهوى.
والأراضي المهددة بالمصادرة مقام عليها ما بين 30-35 بناية سكنية، يعيش فيها حوالي 80 عائلة مؤلفة من حوالي 300 فرداً، وجميع السكان يعيشون في الحي منذ ستينات القرن الماضي، بعد شرائهم الأراضي والممتلكات من أصحابها السابقين بأوراق رسمية.
يشار الى ان ملكية الأرض والمباني المقامة عليها تعود لعدة عائلات مقدسية هي أبو ناب، الرجبي، سرحان،أبو رموز، غيث، شحادة، بصبوص، دويك، والسلوادي.
