هدد وزير الجيش الإسرائيلي موشي يعلون إيران بعواقب حال انتهاك طهران الاتفاقية النووية، وقال يعلون في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية في عددها المقرر صدوره غدا السبت "لا يمكننا قبول إيران مسلحة نوويا تحت أي ظرف، الأمر في النهاية في غاية البساطة: بطريقة أو بأخرى ينبغي وقف طموحات إيران النووية. إننا نفضل تحقيق ذلك إما عبر اتفاقية أو عقوبات، لكن في النهاية ينبغي لإسرائيل أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها، ولست مسؤولا عن حياة علماء النووي الإيرانيين".
واعتبر يعلون في المقابلة إجراء المفاوضات مع إيران بالطريقة التي اتبعتها الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا "خطأ تاريخيا"، وقال "الاتفاقية تسمح لإيران بأن تكون دولة صاعدة نوويا من منظور عسكري ".
وذكر يعلون أن لديه انطباع بأن الساسة ورؤساء الحكومات الغربيين يريدون إرجاء المشكلة، وقال: "يوجد في التاريخ لحظات يعتقد فيها البشر بأن التصالح هو الحل -وفى النهاية ندفع ثمنا باهظا. هذا هو الحال الآن مع إيران".
تجدر الإشارة إلى أن الهدف من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مؤخرا في فيينا هو الحيلولة دون تصنيع إيران قنبلة نووية عبر نظام رقابي دولي غير مسبوق وشفافية شاملة من جانب طهران، وفى المقابل يعتزم الغرب إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بصورة تدريجية، وتعتبر إسرائيل من أشد منتقدي الاتفاق النووي.
جاء تهديد يعلون متزامنا مع نفي إيران قيامها بإزالة آثار أبحاث نووية، ونفت طهران الخميس سعيها إلى تنظيف أحد مواقعها العسكرية من أي آثار لأبحاث على أسلحة نووية، وذلك قبل عمليات تفتيش دولية مرتقبة. وفي بيان، نفت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة "بشدة" وأكدت "رفضها اتهامات لا أساس لها حول عملية تنظيف مزعومة في مجمع بارشين العسكري" قرب طهران، معتبرة ان هذه الاتهامات "تثير السخرية".
وجاء رد البعثة على معلومات صحافية نقلت عن اعضاء في الكونغرس الأميركي تأكيدهم ان أعمالا جرت في بارشين من شانها تعقيد مهمة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويلحظ اتفاق 14 تموز/يوليو التاريخي بين إيران والقوى الكبرى تمكين الوكالة الذرية من تفتيش مواقع عسكرية.
وعزت البعثة الإيرانية وجود جرافات في منطقة بارشين إلى "أشغال واسعة تهدف إلى اصلاح طريق" قريبة من الموقع. وأوضح البيان أن "مجمع بارشين يغطي مساحة مترامية جدا" تضم مباني ادارية وسكنية، مضيفا "من الطبيعي جدا ان يشهد الموقع أعمال بناء من وقت إلى آخر".
واذ نددت بـ"حملة مسيئة" لتعطيل الاتفاق النووي، كررت البعثة أن إيران "لم تمارس أبدا نشاطا نوويا عسكريا ولم تمارس أبدا أي نشاط غير تقليدي يستدعي أن تخفيه على عجل". ويشتبه بأن موقع بارشين شهد اختبارات لانفجارات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي، الأمر الذي نفته طهران باستمرار.
