موجة إضراب الأسرى تتسع والدعوات متواصلة لإسنادهم

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن موجة إضراب الأسرى في سجون الاحتلال آخذة بالاتساع والتصاعد بانضمام أعداد جديدة من أسرى سجن ريمون للإضراب الذي بدأه 120 أسيرا من أسرى فتح في سجن نفحة قبل أيام.

وقالت الهيئة في بيان اليوم السبت، أن أسرى قسمي (1 و4) في نفحة يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الخامس على التوالي، ضد السياسات القمعية التي ترتكبها إدارة مصلحة السجون بحقهم.

وأكدت الهيئة انضمام أعداد جديدة من أسرى فتح في سجن ريمون إلى موجة الإضراب تضامنا مع الأسرى في سجن نفحة، مشيرة إلى أن هناك أعدادا جديدة ستلتحق بالإضراب بشكل تدريجي في عدة سجون. ونوهت إلى أن الأسرى في سجون النقب وريمون وعوفر ونفحة سيعيدون كافة وجبات الطعام يومي الأحد والثلاثاء من هذا الأسبوع.

ودعت الهيئة في بيانها كافة المؤسسات السياسية والأهلية ومؤسسات حقوق الإنسان وأبناء الشعب الفلسطيني عامة، للوقوف إلى جانب الأسرى وإسنادهم في معركتهم المتواصلة مع الاحتلال وسجانيه.

في ذات السياق قال رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع إن القيادة تتابع قضية الأسير محمد علان، وهناك اتصالات مكثفة مع كافة الدول والجهات المعنية لإنقاذ حياته، ومنع تطبيق قانون التغذية القسرية المرفوض قانونيا وطبيا بحقه.

واعتبر قراقع في بيان صحفي اليوم السبت، أن ما يجري بحق الأسرى هو عدوان على إنسانيتهم وعلى القانون الدولي الإنساني، وأن الأسرى محميون بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف وليس القوانين العنصرية الإسرائيلية.

ودعا إلى أكبر مناصرة شعبية وجماهيرية وتحرك على كافة المستويات لمناصرة الأسرى في معركتهم ضد قوانين وإجراءات الاحتلال الوحشية. وقال إن الأسرى بحاجة إلى حماية وتدخل دولي عاجل، ولا يجوز ترك الأسرى فريسة لعقلية الإرهاب والفاشية والعنصرية التي تقودها حكومة إسرائيل، وإن المجتمع الدولي عليه مسؤولية تامة عن حماية الأسرى ووضع حد لما يجري بحقهم.

وأشار قراقع إلى أن الأسرى يواصلون إضرابهم ضد سياسة القمع الوحشية والعقوبات الجائرة بحقهم، وأن نطاق الإضراب سيتسع ويصبح شاملا بعد أن دق ناقوس الخطر في السجون، وأصبحت حياة وحقوق الأسرى مستهدفة.

ولفت إلى أن ما يجري بحق الأسير محمد علان هو إعدام مع سبق الإصرار، بعد تركه أكثر من 55 يوما في إضرابه المفتوح دون استجابة لمطلبه بإنهاء اعتقاله الإداري، وأن هذا الإعدام يتوج بتطبيق قانون الموت، قانون التغذية القسرية بحقه لكسر عزيمته وإرادته.

ومن جانبها  أكدت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال؛ أنها ستتخذ خطوات تصعيدية غير مسبوقة إذا ما أقدمت سلطات الاحتلال على تنفيذ قانون التغذية القسرية بحق الأسير المضرب عن الطعام محمد نصر الدين مفضي علان؛ والذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ(52) على التوالي؛ رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري بحقه؛ جاء ذلك في رسالة وصلت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى نسخة عنها اليوم السبت.

واعتبرت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد أن إقدام سلطات الاحتلال الصهيوني على تنفيذ قانون التغذية القسرية بحق الأسير محمد علان بمثابة قرار بإعدامه؛ مشيرةً إلى أنه يستعصي على أسرى حركة الجهاد الإسلامي في السجون الوقوف مكتوفي الأيدي؛ أمام عنجهية الإدارة التعسفية؛ وإعدامها للأسير محمد علان.

وفي الرسالة التي وصلت مؤسسة "مهجة القدس" حملت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي إدارة مصلحة السجون المسئولية الكاملة عن حياة الأسير المضرب عن الطعام محمد علان؛ ودعت الهيئة كافة المؤسسات الرسمية والمحلية والدولية الحقوقية والإنسانية لضرورة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف الاعتقال الإداري بحق الأسير علان والإفراج عنه، وناشدت فلسطينيي الـ (48) وأعضاء الكنيست لضرورة أن يتوجهوا لمساندة الأسير علان ووالدته المعتصمة في مشفى سوروكا، محذرةً من تبعات قرار الإدارة باللجوء للتغذية القسرية؛ بأن رد أسرى الجهاد سيكون ما تراه الإدارة لا ما تسمعه.

جدير بالذكر أن النيابة العسكرية الإسرائيلية أبلغت محامي الأسير علان أمس أنها تعتزم تنفيذ التغذية القسرية بحقه مساء اليوم السبت، وقد لاقى هذا النبأ استنكاراً واسعاً؛ خاصة التبعات التي ستترتب نتيجة تنفيذه.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -