أكد الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن هناك جهود وطنية لتعزيز وضع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، وتمكين مؤسساتها بإعادة انتخاب لجنتها التنفيذية وتقوية البنى الاساسية للمنظمة وترسيخها على الأرض.
ورأى أبو يوسف في حوار صحفي له، ان حكومة الاحتلال تمر بمأزق وأنها تتحمل مسؤولية إنغلاق الأفق السياسي بسبب منهجها في الاستيطان الاحتلالي الإستعماري وارهاب مستوطنيها، مشيراً بقوة الى اجراءات سلطات الاحتلال بتحددي زمن الصلاة في الحرم القدسي، ومحاولات تهويد المسجد الاقصى المبارك عبر تقسيمه زمانيا ومكانيا.
وقال ان دولة الاحتلال تراهن على إعطاء قطاع غزة انفصالا لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، محذرا من خطورة الأمر باتجاهين، الأول: اللعب على التمثيل الفلسطيني وأن حماس تمثل الفلسطينيين ، والآخر: فصل قطاع غزة جغرافيا وسكانيا ما سيضرب المشروع الوطني الفلسطيني ،مشروع منظمة التحرير الفلسطينية المحدد بعودة اللاجئين وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وأعرب عن قناعته بأن حماس عملت على استراتيجية تعطيل الاتفاقيات الموقعة في القاهرة وعرقلة إنشاء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومنع حكومة الوفاق الوطني عن مسؤوليتها على المعابر.
ولفت أن الاتصالات مع حركة حماس، لم تنقطع، بهدف دعوتها لحضور جلسات الدورة الجديدة للمجلس الوطني الفلسطيني، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن حماس قد اتخذت قراراً بعدم الحضور والمشاركة.
وأشار أبو يوسف، إن الاتصالات تجري مع كافة الفصائل لعقد الدورة، والاتصالات مع حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) لم تنقطع، مشيراً إلى أن (حماس) هاجمت الدعوة منذ إعلانها، ومع ذلك هناك اتصالات، وما يبدو لي أنها اتخذت قراراً بعدم الحضور، رغم أن لها عدداً كبيراً من أعضاء المجلس الوطني بصفتهم نواباً في المجلس التشريعي الفلسطيني
ولفت أبو يوسف عن قانونية الدعوة لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني، فأكد إلى أن إستقالة نصف زائد واحد، من أعضاء اللجنة التنفيذية يعني أن تكون اللجنة التنفيذية قد فقدت حضورها، وبالتالي يستدعي الأمر انتخاب لجنة تنفيذية جديدة، من قبل المجلس الوطني.
وأوضح أن الاستقالات جاءت لتسهيل عقد دورة جديدة للمجلس الوطني، وانتخاب أعضاء جدد للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لتجديد وتفعيل المنظمة وترتيب البيت الفلسطيني.
وأضاف أبو يوسف، أمام التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية والمخاطر القادمة يجب أن يكون هناك ترتيب وتوافق لعقد دورة، وهذا يستوجب مبرراً قانونياً، وبالتالي جرى تقديم 11 عضواً استقالتهم من أجل أن تكون اللجنة مستقيلة وللدعوة للانعقاد في إطار القانون.
ورأى ابو يوسف، حول إمكانية إعادة ترشيح الرئيس محمود عباس نفسه، لرئاسة اللجنة، قال أعتقد ذلك، مبيناً أن الفصائل المنضوية في منظمة التحرير، تؤيد بشكل كامل عقد دورة جديدة للمجلس، إلا أن منها من يرى ضرورة عقد دورة عادية، وفي حال تعذر ذلك، تعقد دورة استثنائية بمن حضر، ومنها من يرى عقد دورة استثنائية عاجلة.
وشدد ابو يوسف امام الاوضاع الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية ، كان هناك مشاورات تجري لعقد جلسة للمجلس منذ وقت طويل، ولكنها تأخرت لأسباب أهمها تأخر إنجاز المصالحة الفلسطينية، ولكن ذلك لم يتحقق حتى اليوم وبات ملحاً عقد دورة للمجلس الوطني الفلسطينية لرسم استراتيجية وطنية تستند لكافة اشكال النضال والعمل على تطبيق قرارات المجلس المركزي وضخ دماء جديدة في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها .
