فيلم "يا طير الطاير" المستوحى من قصة محمد عسّاف يعرض لأول مرة في مهرجان "تورونتو السينمائي الدولي"

بعد عاميْن على تتويجه بلقب "آراب آيدول" في موسمه الثاني، يحظى النجم الفلسطيني محمد عسّاف اليوم بمزيد من الأضواء، وذلك عبر فيلم روائي طويل مستوحى من سيرته وقصة نجاحه.
الفيلم الذي يحمل اسم "يا طير الطاير" هو من تنفيذ المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، الذي رُشِّح مرّتيْن لنيل جائزة الـ "أوسكار" عن فيلميْه الشهيريْن: "الجنة الآن" و"عمر".
أما العرض الإفتتاحي العالمي الأول للفيلم، فيُقدَّم ضمن فعاليات "مهرجان تورونتوالسينمائي الدولي" (TIFF)، الذي يُقام بين 10 و20 أيلول/سبتمبر 2015، على أن يُعرَض تباعاً في عدد وافر من المهرجانات السينمائية الدولية والإقليمية الأُخرى.
الفيلم الجديد – الذي صُوّر في كلٍّ من قطاع غزّة وجِنين في فلسطين، وعمَّان والبحر الميت في الأردن – مستوحى من قصة طموح وصعود ونجاح شاب فلسطيني استثنائي، أو ما سُمّي بـ "ظاهرة محمد عسّاف"، انطلاقاً من المحلية الضيقة والصعوبات داخل المخيمات، وصولاً إلى النجومية الإقليمية عبر برنامج "آراب أيدول" على "أم بي سي"، ثم الشهرة العالمية.
يقول مخرج الفيلم هاني أبو أسعد "إن قصة "يا طير الطاير" تُعطي صورة رمزية للكفاح من أجل الحرية وتحقيق الطموحات والأحلام، والإيمان بأن لا شيء مستحيلا أمام المثابرة والإجتهاد، وأن الفقر لا يحول دون الوصول إلى قمة النجاح والشهرة والمجد".
ويُضيف المخرج أبو أسعد: "يطرح العمل قصة شاب وشقيقته، من خلال سعيهما إلى تحويل العقبات التي تواجههما في حياتهما إلى نجاحات وانتصارات، وجعل المستحيل ممكناً أمام الإرادة والإصرار، فيتغلّبان على الصعاب، ويتمرّدان على الفقر، ويواجهان القمع والاحتلال".
ويختم أبو أسعد كلامه قائلاً: "يسعى الفيلم إلى تحويل البشاعة والقبح إلى جمال وتميّز، مركّزاً على أن الإرادة قادرة على صنع المستحيل".
في السياق عينه، يُعلِّق "محبوب العرب" محمد عسّاف قائلاً: "لا يوثِّق الفيلم قصة حياتي الفعلية، بل أن أجواءه مأخوذة، بشكل أو بآخر، من معاناتي والمصاعب التي عانيتها قبل الوصول إلى مسرح برنامج "آراب آيدول"، وفوزي باللقب، ثم المتغيّرات التي طرأت على حياتي بعد ذلك… بمعنى أنه يستلهِم الخطوط العريضة لها".
ويلفُت إلى أنه تأثّر كثيراً عند مشاهدة الفيلم، كاشفاً عن أن "الشِق الثاني منه يلتقي في الواقع، وبنسب كبيرة، مع رحلة كفاحي، منذ وصولي إلى اختبارات برنامج "أم بي سي" للبحث عن المواهب الأشهر عربياً، الذي أوصلني إلى الفوز.. ثم تتويجي بلقب "محبوب العرب" من قبل الملايين في المنطقة ودنيا الانتشار".
يجسّد شخصية النجم محمد عسّاف في الفيلم، الممثل الفلسطيني الشاب توفيق برهوم، بينما يؤدّي بقية الأدوار ممثلون ومجموعة من أبناء وبنات الشعب الفلسطيني. وقد تولّى كتابة الفيلم المخرج هاني أبوأسعد، بمشاركة سامح الزعبي.
وتعقيباً على قرب إطلاق الفيلم عالمياً، قال علي جابر، مدير عام القنوات في "مجموعة أم بي سي" – الشريك المنتِج للفيلم: "يلتقي الفيلم مع قصة الفلسطينيين الذين حاربوا اليأس بالأمل"، لافتاً إلى أن التصوير كان في جِنين وغزّة – مكمن العزّة الممزوجة بخيبة الأمل العربي – إن جاز التعبير، وذلك من أجل التأكيد على أنه ثمة مكان للنور والأمل حتى من داخل الدمار والمعاناة، وأنه بالعمل والإجتهاد يمكن تحقيق النتائج التي نخطط لها مهما كانت".
ويضيف علي جابر قائلاً: "إن حكاية محمد عسّاف ليست عن هذا الشاب المميّز فحسب، بل هي عن جيل كامل من الشباب، الذي يؤمن بالحياة وكيفية نشر رسالتهم من خلال الثقافة والفن والموهبة".
أما علي جعفر – أحد منتجي الفيلم إلى جانب أميرة ديابفيعلّق ويقول: "قصة محمد عسّاف، هي حكاية ملهمة لكل المنطقة العربية، وتوحي بالقدرة على التفاؤل وتجاوز المحن والصعوبات"، لافتاً إلى أن "الفوز الذي حققه عسّاف، يذكّرنا بأن تحويل الأحلام إلى واقع ليس بالمسألة المستحيلة، وأن هذه الحكايات قابلة للتحقيق".
ويضيف جعفر: "يمزج الفيلم بين أجواء فيلميْن هما "Rocky" و""Slumdog Millionaire"، فتظهر من خلاله الصورة الأُخرى لقطاع غزّة، والوجه الإنساني الحقيقي لأهلها، بعيداً عن العناوين والأخبار السياسية"، معتبراً أن "الفيلم يحتفل بالحياة والأمل".
الجدير بالذكر أن محمد عسّاف سجّل ثلاث أغنيات خاصة بالفيلم، سيتم توزيعها عالمياً من خلال شركة "بلاتينوم ريكوردز"، وذلك في العرض الافتتاحي العالمي ضمن فعاليات "مهرجان تورونتو السينمائي الدولي" (TIFF).
يُذكر أن الكاتب والمنتج والموزّع الموسيقي حبيب شحادة حنا هو الذي وضع الموسيقى للفيلم ولحّن الأغاني الخاصة به.

المصدر: القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء -