أعلن طاقم علماء من المعهد التكنولوجي في كاليفورنيا "كالتيك" أنه "نجح في العثور على ما يبدو أقدم مجرة معروفة حتى اليوم". ومن خلال مقالة نشرت في الآونة الأخيرة في مجلة Astrophysical Journal Letters يصف العلماء الشواهد التي ساعدت في الاستنتاج بأن الحديث يدور حول المجرة المسماة EGS8p7 والتي تعود إلى 13.2 مليار سنة. وخلقت المجرة عمليا بعد 600 مليون عام من الانفجار الكبير والذي أدى إلى نشوء الكرة الأرضية، بحسب الرواية العلمية المقبولة اليوم وذلك قبل 13.8 مليار سنة.
وعمل طاقم العلماء في البحث عن الكائنات الأقدم منذ الأزل. وعمل على البحث كل من العالم الإسرائيلي، عيدي تسيترين والحاصل على منحة من وكالة ناسا، وعالم المجرات ريتشارد إلبيس من جامعة لندن. واستكمل العالم تسيترين عام 2013 شهادة الدكتوراه الخاصة به والتي تناولت موضوع توزيع المجرات من قسم الفيزياء وعلم الفلك في جامعة تل أبيب.
ويعتبر موضوع دراسة المجرات القديمة أحد التحديات الكبيرة في بحث ودراسة الكون، وذلك في محاولة للاقتراب قدر الإمكان من النقطة التي خلق فيها الكون. ومن المفروض أن يساهم البحث في موضوع المجرات القديمة في الإجابة عن أسئلة أساسية مثل كيف خلفت المجرات والكواكب الأولى وما في العمليات الفيزيائية التي ساهمت في نشوئها.
إن حقيقة أن الكون يضم مئات المليارات من المجرات، ومن بينها مليارات النجوم، تزود العلماء بعدد لا نهائي من الأبحاث وخاصة في ظل التطور التكنولوجي. أما أحد الصعوبات في اكتشاف المجرات البعيدة مرتبط بحقيقة أن الفترة التي نتجت فيها حدثت ظاهرة تدعى "إعادة التأين" والتي منعت انبعاث الضوء من المجرات. ولكن البحث الحالي يدعم الافتراض بأن هذه العمليات لم تجر بشكل متساو ولم تغلق الكون نهائيا أمام انبعاث الضوء.
وقبل عدة أشهر تعرف تسيترين وزملائه على المجرة EGS8p7 بواسطة تلسكوب هابل الفضائي وسبيتزير باستخدام مطياف متعدد الوجوه لاستكشاف الآشعة تحت الحمراء. ومكن المطياف العلماء من تحديد البعد بين المجرات بواسطة استخدام أشعة الضوء المنبعثة من المجرات. وأوضح العلماء أن المثير في الموضوع هو أنهم نجحوا في التعرف على مجرة ذات انبعاث ضوئي منخفض.
وبحسب أقوال تسيترين: "عندما ننظر إلى المجرات القديمة، نرى أنها تتضمن كمية كبيرة من غاز الهيدروجين المحايد الذي لا يبعث الضوء. توقعنا أن معظم الضوء من هذه المجرات سيختفي بسبب الهيدروجين، ولكننا رغم ذلك رأينا هذه المجرة". وأضاف: "الدلائل من خلال عدة مشاهدات تشير أن عملية إعادة التأين ناتجة عن بقع".
وبحسب أقوال سيريو بلاي، أحد الطلاب الذين شاركوا في المشروع: "المجرة التي رأيناها تبعث أضواء مميزة وهي تخص الكواكب الدافئة، وكذلك مزايا خاصة ساعدتها على خلق بقعة كبيرة من الهيدروجين أكثر من السابق الأمر الذي لا يشبه المجرات من تلك الفترة".
