الشعبية تحذر من استغلال عقد "الوطني" لتمرير مشاريع سياسية

أكدت اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الثلاثاء، أن عدم مشاركتها في اجتماع المجلس الوطني التي تم الدعوة لها، لا يعني انسحاباً أو تعليقاً لعضوية الشعبية في جميع مؤسسات منظمة التحرير.

وقالت الشعبية في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه: "إن هذا الموقف ينطلق من قناعتنا بالتمسك والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبنا في الوطن والشتات، حيث أنها بصفتها وبرنامجها التحرري تشكل بالنسبة لنا أهم إنجاز حققه الشعب الفلسطيني في ثورته المعاصرة.

وحذرت الجبهة الشعبية من استغلال عقد دورة المجلس الوطني يجري الإعداد لها في واشنطن وبلدان أوروبا، والعودة إلى المفاوضات العبثية والضارة.

وأضافت: "إننا في نفس الوقت الذي نرفض فيه عقد جلسة عادية أو استثنائية للمجلس الوطني بهذه الطريقة، فإننا أيضاً نرفض أن تتذرع قيادة حركة حماس بهذه الخطوة للمضي قدماً في مسار تعميق الانقسام، والتفاوض غير المباشر مع الاحتلال تحت ستار حاجة قطاع غزة لرفع الحصار وإعادة الإعمار.

أكدت الجبهة أن استخدام الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" وفريقه للمنظمة لإدامة خيار أوسلو المدمر في مقابل تنكر حماس للمنظمة يُفضي للنتيجة ذاتها، أي إضعاف المنظمة كإطار وطني جامع لشعبنا في الوطن والشتات، وتحويلها إلى هيكل بلا مضمون، وبما يهدد الهوية الوطنية والكيانية الفلسطينية الموحدة.

ودعت الشعبية لعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية للخروج من الأزمة الحالية، باعتبارها إطاراً قيادياً مؤقتاً جرى الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة (مايو 2011)، لبحث سبل تحقيق المصالحة الوطنية، ومنها عقد مجلس وطني توحيدي وفق ما نص عليه الاتفاق، وهذا يتطلب تشكيل لجنة تحضيرية تقوم بالإعداد والتحضير لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني والاتفاق على مكان وزمان انعقاده.

وطالبت الشعبية في بيانها بضرورة إجراء مراجعة سياسية شاملة وجادة لمسار العمل الوطني الفلسطيني منذ أوسلو، واستخلاص الدروس والعبر، بما يقود للاتفاق على صوغ إستراتيجية وطنية تنطلق من طبيعة النضال التحرري الوطني والديمقراطي الذي يخوضه شعبنا.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -