أكد وزير الخارجية و المغتربين السوري وليد المعلم أن موضوع مكافحة الإرهاب في سورية هو الأولوية باعتباره المدخل للحل السياسي للأزمة فيها وكونه يلبي تطلعات الشعب السوري في تحقيق الأمن والاستقرار.
وشدد المعلم خلال لقائه مع المبعوث الاممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا اليوم الخميس على ضرورة متابعة التشاور بين المبعوث الخاص والحكومة السورية بهذا الخصوص وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وإلزام الدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية بالتوقف عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم لها.
وأوضح المعلم أن سورية ستدرس الأفكار التي قدمها المبعوث الخاص لاتخاذ الموقف المناسب تجاه مبادرته.
وقدم ديمستورا إجابات حول التساؤلات التي أثارها الجانب السوري بشأن مقترحه المتعلق بفرق العمل لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية مشيرا إلى أن لقاءات فرق العمل هي للعصف الفكري وغير ملزمة ويمكن الاستفادة مما يتم التوافق عليه بين السوريين في التحضير لجنيف 3.
وكان مساعد دي ميستورا، رمزي عزالدين رمزي، سلم دمشق في منتصف آب الماضي ملفاً من 60 صفحة قدمه على انه "محصلة أفكار" وضعها مبعوث الأمم المتحدة بعد لقاءات عدة أجراها خلال الأشهر الماضية مع ممثلين عن المعارضة وآخرين عن الحكومة السورية والمجتمع المدني.
وأوضح مصدر ديبلوماسي في دمشق أن السلطات السورية طرحت تساؤلات عدة، مشيراً إلى أن دي ميستورا "يأتي (إلى سوريا) للإجابة عنها".
وبحسب قوله، فان دمشق تريد أن تشكل "مكافحة الإرهاب" أولوية في العملية السياسية.
واقترح دي ميستورا في 29 تموز الماضي خطة جديدة للسلام لوضع حد للنزاع في سوريا تتضمن تأليف أربع "مجموعات عمل" بين السوريين لبحث المسائل الأكثر تعقيداً، من بينها مكافحة الإرهاب، فضلاً عن تشكيل "مجموعة اتصال" دولية.
وبحسب المصدر الديبلوماسي، لا تريد دمشق أن تكون النتائج التي ستتوصل إليها مجموعات العمل إلزامية.
وتبحث مجموعات العمل، المؤلفة من شخصيات ذات كفاءة تختارها كل من دمشق والمعارضة، أربعة ملفات أساسية هي "الأمن للجميع (عبر وضع حد للحصارات وتقديم المساعدات الطبية والإفراج عن المعتقلين) والمسائل السياسية (وبينها الانتخابات وحكومة انتقالية محتملة) والطابع العسكري (مكافحة الإرهاب واحتمال وقف إطلاق النار) وإعادة اعمار البلاد".
وتعد هذه الزيارة السادسة لدي ميستورا إلى العاصمة السورية، والأولى بعد الانتقادات التي وجهتها إليه دمشق على خلفية تنديده بالغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي السوري في منتصف آب الماضي على مدينة دوما، أبرز معاقل المعارضة المسلحة في محافظة دمشق، وأسفرت عن سقوط حوالي مئة قتيل .
