ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً إنسانياً داخل الأمم المتحدة مساء يوم الأربعاء، للمجتمع والمجلس الدولي ولم يقدم أي شيء جديد عن الخطابات السابقة له بخصوص حل القضية الفلسطينية، وكان الهدف الأساسي له هو رمي الكرة داخل المجتمع الدولي لحل النزاع والصراع بين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية، والحصار الصهيوني لقطاع غزة منذ ُما يزيد عن ثماني سنوات .
في ظل عدم التزام الاحتلال الصهيوني بكافة الاتفاقيات المبرمة مع السلطة الفلسطينية ، والاعتداءات المستمرة من قبل المستعربين والمتطرفين من اليهود على عائلات فلسطينية داخل الضفة الغربية وحرق منازل المواطنين بمن فيهم من الأطفال والنساء وغيرهم كالعائلة دوابشة وأبو خضير، واقتحامات اليومية من قبل المستوطنين لباحات المسجد الأقصى مع وجود الصمت الواضح لزعماء الدول العربية والعالم الإسلامي لحديث عما يدور في المسجد الأقصى وكأن المسجد الأقصى قضية الفلسطينيين وحدهم .
أما عن القنبلة التي فجرها أبو مازن في الأمم المتحدة ، هو عدم التزامه بكافة الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، ما دام الاحتلال لا يلتزم بها ، فهل هذا الأمر سيترجم إلى أفعال في الأيام القليلة القادمة أم سيكون كلام ٌ في الهواء دون تنفيذ على أرض الواقع، فالشعب الفلسطيني عاما ً وأهل غزة بخصوص كان يأمل أن يكون الخطاب أقوى، لكن خاب ظن شعبه مع وجود بعض المؤيدين لخطابه ، فعدم إطلاق يد المقاومة بالضفة الغربية وإنهاء كل الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة بسبب الحصار الصهيوني والمناكفات السياسية بين حركتي فتح وحماس ، تشكل عائقا ً أمام تحقيق المصالحة الفلسطينية بينهما والتوجه إلى الانتخابات الرئيسية والتشريعية .
فالفصائل الفلسطينية انقسمت بين مؤيد ومعارض لخطاب محمود عباس، فالجهاد الإسلامي اعتبرته مميز وفي محله وحركة حماس قالت في بيان لها، أنه فارغ ولا أساس منه حيث لم يطلق يد المقاومة في الضفة الغربية والتوقف عن الاعتقالات السياسية ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الذي لا يمكن لسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أن تتخلى عنه ، وأن الهدف من وراء الخطاب هو الذهاب والعودة إلى المفاوضات من جديد .
فهل ستحمل الأيام القادمة تنفيذ ا ً عمليا ً مترجما ً على أرض الواقع ...... أم يعود كالمثل "عادة بخفي حنين" وسيكون كلاما ً فارغا ً في الهواء فقط لا أساس منه ؟؟!!!
بقلم :فارس أبو شيحة
