بان كي مون يدعو للتحقيق بتوسع العنف في الضفة والقدس

دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعمال العنف التي أدت الى سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس داعياً الحكومة الإسرائيلية الى إجراء "تحقيق مناسب وشفاف في أحداث العنف التي أدت الى استشهاد وجرح فلسطينيين، خصوصاً التأكد من أن استخدام القوة يتم بشكل متناسب"

وقال إن "اشتباكات الأيام الأخيرة التي أدت الى مقتل أربعة فلسطينيين بينهم طفل بعمر الثالثة عشرة ومئات الجرحى هي إنذار خطر عن إمكانية توسع العنف خارج السيطرة".

وقال في بيان إن "تدمير المنازل الفلسطينية أو بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تؤدي سوى الى إشعال مزيد من التوتر" معرباً عن "التخوف الكبير من استمرار ازدياد الأحداث المميتة في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وقال إن تصاعد العنف "يؤكد الحاجة الى العمل العاجل من كلا الطرفين" مرحباً "بإعلان المسؤولين الفلسطينيين والإٍسرائيليين العمل معاً للجم العنف بما في ذلك من خلال استمرار التعاون الأمني".

وجدد بان تأكيد استعداد الأمم المتحدة للعمل مع الأطراف لإيجاد الظروف المناسبة على الأرض وفي المنطقة والعالم من أجل "أفق سياسي لمفاوضات ذات معنى نحو حل الدولتين". ودعت القيادة الفلسطينية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الى "توجيه رسالة حازمة، مترافقة مع خطوات فعلية، لإلزام إسرائيل التقيد بقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي".

وسلمت البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة الأمانة العامة ورئاسة مجلس الأمن رسالة طالبت فيها "بالعمل العاجل على مواجهة الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية تحت الحصانة، قبل فوات الأوان، وهو أمر لا يحتمل التأخير".

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها رفعت أمس الثلاثاء القيود التي كانت فرضتها على المصلين المسلمين لدخول المسجد الأقصى، وذلك بعد مقتل مستوطنين اثنين السبت في البلدة القديمة في القدس.

وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا السمري في بيان، إن "القرار يقضي بالعودة إلى الإجراءات الطبيعية، من دون فرض قيود على دخول المصلين" للمسجد.

إلا أنها حذرت في الوقت نفسه أن هذا القرار قد يعاد النظر فيه في حال حصول إخلال بالأمن. ويدخل إجراء رفع القيود حيز التنفيذ اليوم.

ورحبت الولايات المتحدة بالقرار معتبرة إياه "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر للصحافيين إن رفع إسرائيل القيود عن دخول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى هو "خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إعادة الوضع بالكامل إلى طبيعته في جبل الهيكل".

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت الأحد أن دخول باحة المسجد الأقصى لن يسمح به إلا لمن تجاوز الـ 50 من العمر، وهو إجراء غالباً ما يتخذ خلال فترات التوتر.

وتشهد الضفة الغربية والقدس منذ أسابيع مواجهات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين.

وقتل منذ الخميس أربعة مستوطنين يهود بينهم اثنان مساء السبت طعناً وبسلاح ناري في البلدة القديمة للقدس.

وعلى الجانب الفلسطيني استشهد شابان اتهما بشن هجومين بالسكاكين على مستوطنين في القدس، واستشهد اثنان آخران في الضفة الغربية خلال مواجهات مع جنود إسرائيليين.

المصدر: نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء -