أعرب مندوب فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشة، اليوم السبت،عن الأمل في بدء المحكمة الجنائية الدولية اتخاذ إجراءات عملية تتعلق بما تم إحالته إليها من ملفات خاصة بالوضع الفلسطيني قبل نهاية العام الجاري.
وقال خريشة لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية من جنيف، إن الجانب الفلسطيني ينتظر إتمام مكتب المدعية العامة للمحكمة دراسة ما تم إحالته من ملفات فلسطينية.
وذكر خريشة، أن آخر ما تم إحالته للمدعية العامة للمحكمة أمس الجمعة هو مذكرة تكميلية تشمل "كل ما حصل منذ بداية أكتوبر الجاري من ممارسات وانتهاكات ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل".
وأوضح أن المذكرة تضمنت "عمليات الإعدام الميداني من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين للشبان الفلسطينيين والاعتداء على مدينة القدس والمسجد الأقصى وهدم المنازل وفرض العقوبات الجماعية ".
وقال خريشة "ننتظر دراسة مكتب المدعية العامة للمحكمة ما تلقته من معلومات جديدة والتأكد من قبول الدعوى وفحص ولاية المحكمة الزمنية والمكانية بشأن هذه المعلومات لبدء اتخاذ إجراءات عملية".
وأضاف "ندرك أن المحكمة الجنائية كجهاز قضائي دولي تتحرك وفق الولاية المنوطة بها، ونحن لا نتدخل في عملها، إنما نقوم بدورنا في تزويدها بكافة المعلومات وحث القائمين عليها على الإسراع في اتخاذ إجراءات عملية".
واعتبر خريشة، أن بدء المحكمة الجنائية في اتخاذ أي إجراءات عملية تتعلق بالوضع الفلسطيني "من شأنه أن يسهم في ردع إسرائيل وهذا أمر هام جدا قبل الوصول لمرحلة المحاكمات والمحاسبة القضائية الدولية".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) اجتمع أمس الجمعة في لاهاي، مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، وأطلعها على ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن الرئيس عباس طلب من المدعية العامة "التسريع" في الفحص الأولي الذي فتحته في يناير الماضي، خاصة بعد تسليم ملف يتضمن مذكرة تكميلية أمس حول ممارسات إسرائيل الأخيرة بحق الفلسطينيين.
وجاء هذا التحرك الفلسطيني مع استمرار موجة توتر مع إسرائيل منذ مطلع الشهر الجاري أسفرت عن استشهاد 72 فلسطينيا بحسب وزارة الصحة الفلسطينية مقابل مقتل 10 إسرائيليين.
وأصبح الفلسطينيون رسميا أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية في الأول منذ أبريل الماضي بموجب منحهم من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر عام 2012 صفة "دولة مراقب غير عضو".
وسبق أن أحال الفلسطينيون للمحكمة الجنائية الدولية ملفين يتعلقان بالاستيطان الإسرائيلي والهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضي الذي خلف استشهاد أكثر من 2200 فلسطيني.
وكانت المدعية العامة للجنائية الدولية فتحت في يناير الماضي دراسة أولية حول "جرائم حرب" مفترضة ارتكبت منذ يونيو من العام الماضي في الأراضي الفلسطينية.
وتعني الدراسة الأولية عملية فحص المعلومات المتوفرة بغية الوصول إلى قرار يستند إلى معلومات حقيقية حول ما إذا كان هناك سبب وجيه لإجراء تحقيقات رسمية، بموجب المعايير التي أسسها نظام روما الأساسي.
وترفض إسرائيل أي تحرك فلسطيني في المنظمات الدولية خاصة المحكمة الجنائية الدولية وسبق أن هددت بفرض عقوبات ردا على ذلك.
إلى ذلك ذكر خريشة، أنه وجه رسائل فلسطينية لثمانية من المقررين الخاصين المعينين من مجلس حقوق الإنسان الدولي تتضمن دعوتهم لزيارة الأراضي الفلسطينية للاطلاع على حالة حقوق الإنسان فيها في إطار مجالاتهم.
ونبه خريشة، إلى أن المقررين الخاصين لمجلس حقوق الإنسان هم شخصيات دولية مستقلة يترأس كل منهم لجنة تتناول قضية معينة تتبع للمجلس ويصل عدد لجانهم الإجمالية إلى 42 لجنة مختلفة.
وكان الرئيس عباس وجه خطابا أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي الأربعاء الماضي كرر فيه المطالبة بتوفير حماية دولية من الأمم المتحدة للشعب الفلسطيني وتشكيل لجان تقصي حقائق ومحاسبة لإسرائيل على ممارساتها.
