شهدت محافظة الخليل التي حصدت النسبة الأكبر على صعيد عدد الشهداء الذين إرتقوا برصاص قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي ( أكثر من عشرين شهيداً بينهم فتاتين هما بيان عسيلي ودانيا ارشيد) مشهد جنائزي مهيب زحف فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين اليوم، في وقت صعدت إسرائيل من هجمتها الشرسة بحق أبناء المحافظة التي تعد من كبريات محافظات الضفة الغربية في مشهد وصفه مراقبون بأنه" إنتقامي" من الخليل على خلفية مقتل ثلاثة مستوطنين العام المنصرم.
ويرى محللون " أن محافظة الخليل التي تعتبر العاصمة الإقتصادية لدولة فلسطين إحتلت المحافظة الأولى في عدد الشهداء منذ إندلاع المواجهات بداية أكتوبر الجاري على خلفية الهجمة الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس".
والمتابع لما يجري في الخليل يرى أن قوات الاحتلال تمعن في هجمتها الإنتقامية من أبناء محافظة الخليل على خلفية خطف وقتل ثلاثة مستوطنين الصيف الماضي، فيما يرى محللون أخرون " أن إسرائيل تريد صرف الأنظار عن ما يجري في محافظات الضفة الغربية ونقل المواجهات من مدينة القدس والأراضي المحتلة عام 48 إلى مناطق الضفة الغربية، حتى يسهل عليها السيطرة الميدانية في المواجهات.
وفي مشهد جنائزي مهيب زحف مئات الآلاف من أبناء الضفة الغربية إلى محافظة الخليل لتشييع جثامين خمسة من شهداء المحافظة بينهم فتاتين قضوا برصاص قوات الإحتلال الإسرائيلي ضمن مسلسل "الإعدامات" الميدانية التي تتبعها قوات الإحتلال بحق الشبان الفلسطينين بحجة " محاولة" طعن جنود بالقرب من مناطق التماس فيما تؤكد المشاهد الحية والمباشرة لصور نشرها نشطاء في مجال حقوق الإنسان نفيا قاطعا ما تتذرع به قوات الإحتلال.
وفي وقت سابق من هذه الليلة قررت سلطات الاحتلال الإفراج عن تسعة من جثامين شهداء محافظة الخليل خمسة جثامين من المدينة وأربعة شهداء من بلدات المحافظة، فيما لا يزال مصير الـ 6 جثامين المتبقية محتجزة لدى الاحتلال غير معروف.
وقال محافظ محافظة الخليل كامل حميد في تصريح سابق إن" سلطات الاحتلال ابلغت الجانب الفلسطيني عن نيتها تسليم جثامين 7 شهداء من المحافظة الليلة، دون ان تفصح عن اسماءهم او وقت التسليم."
وعن الترتيبات لاستقبال الشهداء، قال حميد انه "حتى اللحظة لم يتم اعداد اي تحضيرات لان الجانب الاسرائيلي لم يبلغهم عن موعد التسليم الذي قد يكون فجرا"، مشيرا الى ان تشييعهم سيكون يوم الاحد بعد ابلاغ عائلات الشهداء، في وقت هدد وزير جيش اﻻحتلال موشىي يعلون بانه لن يسلم الشهداء الا اذا تم دفنهم الليلة.
وقال أمين سر حركة فتح إقليم وسط الخليل عماد خرواط، إن الاحتلال سيسلم جثامين الشهداء: هُمام عدنان اسعيد (23 عاما)، ورائد ساكت عبد الرحيم ثلجي جرادات (22 عاما)، ومحمود خالد غنيمات (20 عاما)، وفضل عوض القواسمه (18 عاما)، وباسل باسم سدر (20 عاما)، وسعد محمد يوسف الأطرش (20 عاما)، في حين لم يتم التأكد من اسم الشهيد السابع."
وأوضح مدير الارتباط العسكري في محافظة الخليل محمد عطيوي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تحدد ساعة ومكان التسليم حتى اللحظة.
