يواكب الكثير من المُصممين والناشطين الفلسطينيين، عبر مواقع التواصل، أحداث الانتفاضة، وتداول الصور ذات التأثير القوي في النفوس، التي يلتقطها المصورين سواء كانوا صحفيين أو غير ذلك، ما جعلها تستحوذ على اعجاب الكثيرين، وتثيرهم، وبدا ذلك واضح من انتشارها بشكلٍ كبير، والتفاعل معها.
ويقوم الناشطين تحديدًا المُصممين المُحترفين، بالبحث عن الصورة المؤثرة، سواء التي تدلل على بشاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، كعمليات القتل والإعدام بدمٍ بارد، أو التي تُبرز شجاعة الشباب الفلسطيني الثائر، ووضع كلمات مُختصرة ومُعبرة بداخلها، مع وضع بعض المؤثرات الملونة..
ونجح المُصممين بجلب مئات الصور عالية الدقة، للأحداث الدائرة في الأراضي الفلسطينية، خاصة "قطاع غزة، الضفة الغربية، الداخل المحتل 48م"، ونشرها على أوسع نطاق، وإحداث تفاعل كبير معها داخليًا وخارجيًا، وبدا ذلك لكل مواقع التواصل التي تذخر بتلك التصاميم..
بحث شاق
المُصمم حسن سُليمان واحدًا ممن تذخر صفحته الشخصية، بعشرات الصورة المؤثرة لأحداث انتفاضة القدس المتواصلة، وضع عليها بعض التصاميم المُميزة، والمؤثرات الكلامية التي تنوعت ما بين "قصائد شعرية، وكلامات حماسية، وأخرى دلالية مُختصرة"..
ويقول المُصمم سُليمان القاطن في محافظة رفح جنوب قطاع غزة لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "أجلس ساعات على جهازي الحاسوب الخاص بي يوميًا، وأبحث عبر المواقع الإخبارية ووكالات الأنباء وغيرها، عن صور جديدة عالية الجودة تواكب الأحداث، يكون محتواها مؤثر، وفكرتها قوية، وأقوم بانتقائها".
ويضيف سُليمان "حتى تُحدث تأثير بشكل مناسب، وأركز في البحث، عن العمليات البطولية لشباب الانتفاضة، والصور المُضحكة التي تستفز الاحتلال، وأخرى تركز على بطولات وبسالة وبراعة الشباب الثائر، كذلك التي تركز على الاعتداءات الإسرائيلية بحق شعبنا، كالقتل والإعدام، وطُرق قمع التظاهرات بالأسلحة المُحرمة".
إحداث تفاعل
ويتابع "بعد انتقاء الصورة المناسبة، والتي تتميز بمحتوى وجودة عالية، أقوم من خلال استخدام برامج معالجة الاضاءة بالتعديل عليها، ومن ثم باستخدام برامج معالجة النصوص بكتابة عبارات تكمل الصورة، وفكرتي أن أكتب كلمتين أو أكثر بقليل، لإتاحة المجال للصورة بأن تكمل العبارة".
ويشير سُليمان إلى أن الكلمات والعبارات التي يستخدمها، يستقيها من "أناشيد الانتفاضة، وقصائد ثورية ووطنية، وأخرى إبداعية من اجتهاده.."، ومن يقوموا بتوظيفها حسب ما تعبر عنه الصورة، وبعد ذلك نشرها عبر صفحته الشخصية، أو عبر صفحة "قدس وكلمة"، وصفحات أخرى بها مُتفاعلين..
ويلفت إلى أن الهدف الرئيس من تلك الأعمال هو دعم الانتفاضة والهبة الجماهيرية الثائرة، وتحريك مشاعر الناس حول بعض مواقف وأحداث الانتفاضة، وتحريضهم تجاه الانتفاضة والقضية الفلسطينية، وإثارة الشباب الفلسطيني، بالتزامن مع فضح جرائم الاحتلال، التي أدت لاشتعال هذه الثورة بوجهه.
وينوه الفنان سُليمان إلى أن عمله كان مُنفردًا وما زال، لكنه أشرك مجموعة من الشباب منهم "مصورون، صحفيون، وآخرين مبدعون في مجال التصميم من القدس ونابلس والأردن.."، مشددًا على مواصلته عمله ما دامت الانتفاضة مُشتعلة.
وتشهد الأراضي الفلسطينية وبلدات عربية في الداخل، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى..
وأسفرت المواجهات وفق وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد (73فلسطينيًا) وإصابة الآلاف في المواجهات التي تتجدد يوميًا في كافة المناطق الفلسطينية.
