قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، إن انتفاضة القدس مكسب للكل الفلسطيني ولا يستطيع أحد توجيهها على هواه، داعيًا إلى تشكيل قيادة ميدانية موحدة لها.
وأكد مشعل في كملته له عبر "سكايب" في لقاء مع الكتاب والصحفيين بغزة، ظهر الأربعاء، أن انتفاضة القدس أرسلت ثلاث رسائل هامة محلية ودولية.
وذكر أن الرسالة الأولى كانت للاحتلال الإسرائيلي بأن حساباته كانت خاطئة ورهانه على انشغال الإقليم بأزماته، والتهاء القوى الدولية بما يسمى الحرب على الإرهاب، واستغلاله الفرصة ليطبق مخططاته بتقسيم الأقصى كانت خاطئة
وأشار مشعل إلى أن الرسالة الثانية وجهت للإدارة الأمريكية وللقوى الدولية أن تركهم للمنطقة دونما حل، والهرع للقاءات هدفها الاحتواء والتسكين هي سياسة خاطئة، ولا بد من حل حقيقي لجذور الصراع، وليس تقديم المسكنات.
أما الرسالة الثالثة، فأوضح مشعل أن تحرك القيادة الفلسطينية على الساحة الدولية جيد، لكنه لا يكفي في مواجهة السياسة الاستيطانية، وجرائم المستوطنين، وأن الشعب الفلسطيني وجه رسالة بأنه حاضر في الميدان، يصنع الثورة من لا شيء ويفجر الانتفاضة من العدم.
وأكد مشعل أن ازدحام الإقليم بالدماء والأحداث لا يعني أن فلسطين غائبة، مبينا أن جرائم الاحتلال وبطولات شعبنا أعطى صورة مختلفة وأعطى صورة حقيقة للعالم عن جرائم الاحتلال.
وقال: "عندما يمس الأقصى فإن الشعب يصنع انتفاضة من العدم"، مطالبا بإستراتيجية واضحة للمساواة بين المقاومة على الأرض والتحرك الدبلوماسي.
وأشار مشعل إلى أنه رغم اختلاف المسميات والجدل ما يحدث في الضفة المحتلة هو انتفاضة، شملت كل المقومات وليست هبة.
وذكر أن "الانتفاضة الأقصى الماضية حررت غزة، ونحن اليوم مطلوب منا أن نوجه ونعظم هذه الانتفاضة لنحرر بها القدس والضفة الغربية".
وشدد مشعل على أن الوحدة الوطنية مطلوبة، ويجب أن يتلاشى أي سلوك على الأرض من شأنه أن يضعف الانتفاضة ويجهضها أو يضع عوائق أمام استمرارها، قائلا: "آن الأوان للتنسيق الأمني أن يتوقف".
وبين أن الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير قيمته أنه الإطار الفلسطيني الوحيد الذي يجمع الكل الفلسطيني، متسائلا: "ما قيمة اجتماع تعقده فتح وعدد من التنظيمات الأخرى، بدون مشاركة حماس والجهاد الإسلامي؟".
وبشأن أزمات غزة، قال مشعل: "قلنا للجميع أن مشاكل غزة يجب أن تحل، وأخبرنا جميع الأطراف التي تتحدث معنا أن مشاكل غزة خمس هي: الحصار، والاعمار وفتح المعبر، ورواتب الموظفين الميناء والمطار، والبنى التحتية.
وأوضح أنه "عرض على حركته عبر مبعوث اللجنة الرباعية السابق توني بلير أن نذهب إلى لندن وجنيف، فقلنا لهم في البداية يجب أن تحل مشاكل غزة".
وأكد مشعل أن حماس لم ترفض تسليم معبر رفح، مضيفا: "قلنا لأبو مازن نريد مصالحة على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة الإحلال والإبدال، هذه المعابر أن أراد أن يشرف عليها الحرس الرئاسي أهلا وسهلاً، لكن لا يمكن أن يتم إقصاء الموظفين العاملين بالمعبر وإحلال موظفين آخرين، وقلنا لزياد أبو عمرو شكلوا لجنة تحدد طاقم عمل المعبر على قاعدة الشراكة".
