افرجت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الليلة عن الاسير الفلسطيني محمد علان على حاجز الطيبة العسكري قرب طولكرم ، شمال الضفة الغربية.
وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إنه" تم استلام الأسير محمد علان، ونقل إلى مستشفى ثابت ثابت في طولكرم لإجراء الفحوصات اللازمة."
وكانت سلطات الاحتلال أعادت اعتقال الأسير علان، في منتصف أيلول الماضي فور خروجه من مستشفى "برزلاي" في مدينة عسقلان، رغم تلقيه عرضا بالإفراج عنه وعدم تجديد الاعتقال الإداري له، مقابل فك إضرابه، حيث كان يخضع للعلاج منذ نحو ثلاثة أشهر، عقب فك إضرابه عن الطعام، الذي استمر 64 يوما.
يشار إلى أن الأسير علان خاض إضرابا عن الطعام في السادس عشر من حزيران الماضي، وبعد تدهور وضعه الصحي، عرضت عليه نيابة الاحتلال العسكرية الإفراج عنه في الثالث من تشرين الثاني الجاري وعدم تجديد الاعتقال الإداري له، مقابل فك إضرابه.
يذكر أن الأسير علّان (30 عاماً)، من قرية عينابوس في محافظة نابلس، وهو محام، قد اعتقله في 16 تشرين الثاني 2014، وتتهم سلطات الاحتلال بالانتماء الى حركة الجهاد الاسلامي التي تعتبرها تنظيما "إرهابيا".
وبحسب القانون الإسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن اعتقال مشتبه به فترة ستة أشهر من دون توجيه تهمة اليه بموجب قرار اداري قابل للتجديد لفترة زمنية غير محددة، وهو ما يعتبر انتهاكا صارخا لحقوق الانسان.
ويوجد حاليا نحو 6000 اسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم 379 قيد الاعتقال الاداري. ولطالما لجأ الاسرى الفلسطينيون الى الاضراب عن الطعام للاحتجاج على ظروف اعتقالهم.
من جهتها اعتبرت مؤسسة مهجة القدس المعنية بشؤون الأسرى ان "معانقة محمد علان للحرية اليوم؛ لهو انتصار كبير وجديد يضاف لنضالات شعبنا المتواصلة ضد الاحتلال؛ وتأكيدا على صوابية نهج التحدي والصمود في مقاومة الاحتلال وكسر سياساته العنصرية والتعسفية في الاعتقال الإداري".
وقالت المؤسسة في بيان " انه (علان) قد سار على خطى الشيخ خضر عدنان مفجر معركة الاضراب عن الطعام ضد الاعتقال الإداري؛ وانتزع حريته وأرغم دولة الاحتلال للانصياع لمطالبه المشروعة في الحرية؛ ولم يستخدم إلا أمعائه الخاوية كسلاح نوعي في مواجهة ذلك العدو المتغطرس."
