أكد نبيل أبو ردينه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والناطق الرسمي باسمها، أن حركته تدعم توصيات اللجنة السياسية المتعلقة بتحديد العلاقة الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي واعتمادها من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وقرارات المجلس المركزي.
وفي تصريح صحفي عقب اجتماع عقدته اللجنة المركزية، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، اليوم الخميس، في مقر الرئاسة في رام الله، اعلن أبو ردينه ، ان الرئيس عباس سيقوم بجولة عربية هامة، موضحا بان اللجنة المركزية ناقشت التطورات السياسية، وخصوصاً التصعيد الاسرائيلي الميداني والمتمثل في استمرار انتهاك سلطة الاحتلال لحرمة المسجد الاقصى المبارك، وكذلك استمرار قوات الاحتلال وأجهزتها الأمنية بارتكاب جرائم الحرب من اعدامات ميدانية، وهدم منازل، واقتحامات وتأمين الحماية للمستوطنين لارتكاب اعتداءاتهم على ابناء الشعب الفلسطيني.
وقال انه "من المتوقع ان يكون هناك جواب أميركي على ما طرحه الرئيس أبو مازن خلال لقاءه بوزير الخارجية الاميركي جون كيري مؤخرا في عمان، وبدون ذلك لن نبقى وحدنا ملتزمين بالاتفاقيات، وسنعمل على تعزيز صمود المواطن على الارض، وتعزيز المقاومة الشعبية، وإفشال مخططات حكومة الاحتلال الاسرائيلي الهادفة الى قتل حل الدولتين، وانه لا يمكن بأي حال القبول باستمرار الأوضاع على ما كانت عليه قبل الهبة الشعبية."
واوضح أبو ردينه أن اللجنة المركزية أكدت على موقف الرئيس من قضية المسجد الاقصى بضرورة التزام الحكومة الاسرائيلية بنظام "الاستاتيسكو" المتعلق بمكانة المسجد الاقصى، الذي كان مطبقاً قبل عام 2000، كما كان قبل الاحتلال الاسرائيلي عام 1967، والمستند الى "الاستاتيكو" التاريخي.
وبخصوص تحقيق الوحدة الوطنية، وضرورة انهاء الإنقسام البغيض، أوضح أبو ردينه أن تطبيق اتفاق المصالحة مع حماس هو المدخل لتحقيق الوحدة، من خلال موافقة حماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فلسطيني.
وانتقد أبو ردينه موقف حماس الرافض لإحياء الذكرى الحادية عشر لاستشهاد "القائد الرمز أبو عمار من قبل جماهير شعبنا في قطاع غزة، صانع الهوية الفلسطينية"، مؤكداً ان" هذه المواقف تدلل مرة أخرى على عدم جدية حماس في قضية انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.
وقال: "إن اللجنة المركزية لحركة فتح أكدت ضرورة انهاء التحضيرات لعقد المجلس الوطني في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ شعبنا، وأن يتحمل المجلس مسؤوليته في وضع السياسية والاستراتيجية الوطنية للمرحلة المقبلة."
وأكد أبو ردينه أن اللجنة المركزية ثمنت صمود جماهير الشعب الفلسطيني، "واستمرارها في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي بالمقاومة الشعبية الباسلة"، مثمناً بشكل خاص صمود جماهير الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة "عاصمة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، مؤكدين التزامنا الكامل بالعمل على اطلاق سراح جميع الاسرى، وبداية ما اتفق عليه وخرقته اسرائيل بخصوص الدفعة الاخيرة من اسرى ما قبل اوسلو."
وقال أبو ردينه، إن "اللجنة المركزية تدعو جماهير شعبنا البطل وفي كل اماكن تواجده إلى إحياء ذكرى استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات أبو عمار الذي يصادف في الـ11 من تشرين الثاني الجاري بالشكل الذي يليق بهذا القائد التاريخي الذي أعاد الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة إلى الخارطة السياسية والجغرافية في منطقة الشرق الأوسط."
وبخصوص المؤتمر السابع لحركة فتح، قال ابو ردينه إن "اللجنة المركزية استمعت الى تقرير مفصل حول التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر، واكدت أهمية مواصلة العمل حتى الانتهاء من كافة المتطلبات التي تضمن انعقاد المؤتمر وفق النظام لما في ذلك من أهمية في تعزيز دور الحركة في قيادة المشروع الوطني، وتعزيز مكانتها بين جماهير شعبنا."
هذا وكان الرئيس أبو مازن قد أطلع أعضاء اللجنة المركزية في بداية الاجتماع، على نتائج جولته الأوروبية، وزيارته لمقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والقائه كلمة هامة حول مجمل التطورات الحاصلة، ولقائه مع الصليب الاحمر الدولي، وزيارته للعاصمة البلجيكية بروكسل، ولقاء مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، وزيارة هولندا واجتماعاته مع كافة المسؤولين هناك، وخصوصاً زيارته الهامة لمقر المحكمة الجنائية الدولية ولقاءه مع المدعية العامة فاتو بنسودا، وتقديم ملفات حول الانتهاكات التي يقوم بها جيش الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وكان جمال محسين عضو اللجنة المركزية لفتح قد صرح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء بأن المركزية ستجتمع لمناقشة توصيات اللجنة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي تبنت فيها وقف العلاقة مع اسرائيل على كافة الصعد السياسية والامنية والاقتصادية.
واعتمدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في بيانها عقب اجتماع عقدته، أمس الأربعاء، برئاسة أبو مازن، توصيات اللجنة السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، التي أكدت عدم إمكانية استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
وكان المجلس المركزي قد قرر في شهر مارس الماضي وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع إسرائيل وتحميلها المسؤولية عن الشعب الفلسطيني بوصفها قوة احتلال.
وذكر محيسن أن مركزية فتح ستناقش التطورات السياسية التي تجري على الأرض في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، إضافة إلى تقييم ما وصلت إليه اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح، مؤكدا أن تاريخ المؤتمر هو التاسع والعشرون من شهر الجاري وأنهم يعملون بجهد لعقده بهذا التاريخ.
وبشأن موقف فتح من الهبة الجماهيرية، عاد محيسن وأكد مجدد أن حركته تدعم الهبة الجماهرية بشكلها السلمي، مشددا على رفض حركته لعسكرتها، قائلا:" اتفق الكل الفلسطيني خلال لقاءات بيروت الأخيرة بعدم عسكرة الهبة الشعبية أو الانتفاضة".
واعتبر محيسن أن ممارسات الاحتلال العدوانية ضد الفلسطينيين تكشف للعالم التطرف والإرهاب الإسرائيلي، سواء عبر جرائمه اليومية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، أو عبر حصاره لقطاع غزة، وهو ما يتطلب أن تستمر الهبة الجماهرية ويجري دعمها بكل قوة وتزويدها بتحرك سياسي على الساحة الدولية.
وبين محيسن أن الرئيس الفلسطيني أبو مازن يتحرك بشكل مكثف على الصعيد الدولي، سواء في الأمم المتحدة أو محكمة الجنايات الدولية، وفي الإطار العربي والإسلامي، مجددا تأكيد حركته بأنها معنية باستمرار هذه الهبة لكي يجري فضح الاحتلال الإسرائيلي، بكافة المحافل .
