صور.. غرق أحياء وطرقات بخان يونس بسبب الأمطار الغزيرة

تعرضت عدد من الأحياء والطرقات للغرق بشكل كامل، في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مساء الاثنين، نتيجة تدفق مياه الأمطار بكمياتٍ هائلة، في طرقات المحافظة، بعد سقوط كميات غير متوقعة وكبيرة من الأمطار.

وقال مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : إنّ "العديد من طرقات وأحياء محافظة خان يونس جنوبي القطاع، تعرضت للغرق، ووصل منسوب المياه بها، ما بين متر ومترين، نتيجة سقوط مفاجئ لكميات كبيرة من الأمطار".

وأضاف "تعرضت أحياء كثيرة للغرق وطرقات، من بينها (كراج رفح وسط سوق المحافظة، وارتفع منسوب المياه لمترين داخل المحال التجارية بالكراج، ما كبد أصحابها خسائر فادحة، كذلك حي الكتيبة (الوفية)، حيث تعرضت عشرات المنزل للغرق، والمحال التجارية، وارتفع منسوب المياه لمتر ونصف تقريبًا)"..

وتابع مراسلنا "كذلك (شارع صلاح الدين مقابل مقر محافظة خان يونس سابقًا، ما أدى لإغلاق الطريق لبعض الوقت، وعرقلة حركة السير، وحدوث أزمة في المواصلات، كذلك غرق الطريق الرئيس وسط سوق المعسكر الغربي، كذلك أحياء ومنازل داخل المعسكر)".

وأستطرد "أيضًا (حي أل عمران قرب دوار التحلية شرق خان يونس، حيث تدفقت المياه بكمياتٍ كبيرة جدًا، داخل المنازل المُنخفضة، كذلك طريقة رفح الغربية مقابل مسجد أم حبيبية، وطرقات ببلدة بني سهيلا شرقي المحافظة، ومنازل مُدمرة جزئيًا وكرافانات إيواء بحي أبو ريدة ببلدة خزاعة الحدودية)"..

ولفت مراسلنا إلى أن السكان ناشدوا بلديات خان يونس وقوات الدفاع المدني، للتدخل الفوري والعاجل، لإجلاء العالقين داخل المنازل السكينة، وسحب المركبات العالقة داخل برك المياه، لا سيما في منطقتي الكتيبة وكراج رفح وسط خان يونس.

وأكد السكان لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" حدوث خسائر مادية كبيرة، جراء غرق كثير من المحال التجارية المليئة بالسلع والبضائع، والمنازل السكنية، وورش تصليح السيارات، ومحال بيع اللحوم، وبسطات الخضروات والفواكه، مُحملين بلدية خان يونس المسؤولية.

ونوه مراسلنا إلى أن فرق الدفاع المدني وطواقم بلديات خان يونس تدخلت بشكل فوري وعاجل، وقامت بسحب المياه المياه المُتدفقة في الطرقات وسط خان يونس، وداخل المنازل، وتسليك مصارف تصريف المياه والعبارات، التي علقت بها بها الشوائب والنفايات ..

مشاكل أمام البلدية

من جانبه، قال مدير عام بلدية خان يونس محمد الأغا لمراسلنا : إنّ "كميات الأمطار التي سقطت كبيرة وغير متوقعة، وكان يصعُب على مضخات المياه، والعبارات، والمسالك، تصريفها، خاصة بعد انسداد معظمها، نتيجة جرف المياه للشوائب والنفايات، التي يُلقيها المواطن في الطرقات".

وشدد الأغا على أن المتسبب الرئيس في إغراق العبارات ومسالك تصريف المياه "المصافي" هي "النفايات التي يلقها المواطن في الطرفات"، مشيرًا إلى أن تلك النفايات تسببت في انسداد تلك المصافي تُصرف المياه، ما أدى لتجمع المياه وارتفاع منسوبها بشكل سريع، وما تسبب في غرق طرقات وإغلاقها، ومحال تجارية ومنازل..

وناشد المواطنين إلى عدم إلقاء النفايات بالطرقات، خاصة أصحاب المحال التجارية، والبسطات، مشيرًا إلى أنهم جهزوا طواقمهم منذ أيام لهذا المُنخفض الجوي، وقاموا بتنظيف مُحيط مصافي مياه الأمطار والصرف الصحي، حتى لا تنغلق، لكن كميات الأمطار الهائلة سحبت في طريقها الشوائب والنفايات وتسببت في إغلاق تلك المصافي.

ونوه الأغا إلى أنهم ناقشوا موضوع الاستعدادات لفصل الشتاء، برفقة باقي بلديات قطاع غزة اليوم، في المجلس التشريعي الفلسطيني بمدينة غزة، مؤكدًا إلى أن جميع رؤساء البلديات أجمعوا على أن النفايات المُتسبب الوحيد في تسديد وإغلاق المصافي لأنها تقف على أبوابها، بالتالي هي أكبر خطر على البلديات.

وأشار إلى أن طواقهم عملت منذ اللحظة الأولى لتلقيها البلاغات من المواطنين، بما توفر من إمكانيات لديها، وعملت على سحب المياه من طرقات ومنازل، وتسليك مصافي، وعملت على فتح الطرقات، خاصة في أكثر المناطق التي غرقت وهي "كراج رفح، منطقة الكتيبة".

وأكد الأغا أن البلدية تعاني من نقص في المعدات، "كالمضخات، الكباشات، الحفارات، سيارات الكسح.."، "فلا يتوفر لدى بلديته سوى كباشين!،  وعلى الرغم من ذلك المضخات تعمل دون مشاكل، والطواقم متواجدة بالكامل على رأس عملها، حتى انتهاء كافة الإشكاليات، مطالبًا كافة الجهات المُختصة بالعمل على توفير معدات وأليات للعمل لهم..

وأوضح إلى أن هناك مناطق مُنخفضة تعرضت للغرق، وغرقت منازل بها، وجرى عمل اللازم لبعضها، ولم يتمكنوا من الوصول لبقيتها، بسبب الضغوطات وكثرة البلاغات، لافتًا إلى أن هذه المناطق غرقت لأنها مُنخفضة، خاصة بدارم (القبو) داخل تلك المنازل، لسرعة تدفق المياه إليها.

وأشار إلى أن غرق مناطق وسط خان يونس، يعود لأنها أكثر مناطق المحافظة انخفاضًا، بالتالي تأتي المياه من كافة المناطق خاصة الشرقية بكميات هائلة، يصعُب استيعابها، خاصة عندما تكون هناك غزارة في سقوط الأمطار،  وهذه المشكلة لدى معظم بلديات قطاع غزة، التي أجمعت أنها لن تستطيع التعامل في حال تدفقت المياه بغزارة..

وبين الأغا إلى أنهم يحصروا بعد الأضرار بشكل كامل والخسائر والمناطق التي غرقت، متمنيًا من المواطنين تقدير جهود البلدية والظرف الذي تمر به، وأنها وجدت لخدمتهم، ولم تتخلف للحظة عن العمل لراحتهم، بما توفر لديها من إمكانيات، والتعاون معها، خاصة وأن المؤشرات تُشير إلى شتاء عميق قادم، وهو لم يبدأ بعد، وقال : "لو توفر لدينا عُشر إمكانيات العالم لما حدث غرق لدينا".

 

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -