أدان مجلس جامعة الدول العربية علي مستوى وزراء الخارجية العرب، الارهاب الرسمي المنظم الذى تمارسه اسرائيل ( السلطة القائمة بالاحتلال ) وإرهاب المستوطنين وما يرتكبه جيشها ومستوطنيها من انتهاكات جسيمة وجرائم فظيعة ترقى الي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية من قتل ممنهج واستيطان وتهويد وتطهير عرقي مستمر.
ووجه المجلس ، على مستوى وزراء الخارجية في دورته غير العادية بالعاصمة السعودية الرياض برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير خارجية الامارات التحية لصمود الشعب الفلسطيني لدفاعه المستمر عن أرضه ومقدساته في تصديه لهذه الممارسات الخطيرة.
وحمل المجلس في قرار له تحت عنوان “توفير الحماية الدولية في ارض دولة فلسطين” الحكومة الاسرائيلية المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم البشعة مع التأكيد علي ضرورة العمل لتقديم مرتكبيها الي العدالة الدولية دون إبطاء وضرورة قيام المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الامن لتحمل مسؤولياته بصورة عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وفق قواعد القانون الدولي الانساني وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة .
وأكد الوزراء مجددا رفضهم القاطع لجميع السياسات والبرامج الخطط الاسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ضم المدينة المقدسة وتشويه هويتها العربية وتغيير تركيبتها السكانية وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية في هذا الشأن واتخاذ إجراءات فورية وحازمة لإلزام اسرائيل بوقف هذه الاجراءات كافة التي تمس بأمن واستقرار المنطقة وتقوض عملية السلام .
واكد المجلس على عدم شرعية وقانونية المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة ، مطالبا المجتمع الدولي خاصة مجلس الامن باتخاذ الاجراءات العادلة الكفيلة بوقف الاستيطان.
وقرر المجلس تكليف اللجنة الوزارية العربية التي شكلتها قمة شرم الشيخ بمواصلة جهودها واتصالاتها مع الهيئة الدولية المعنية لحشد التأييد الدولي لاستصدار قرار من مجلس الامن يؤكد على أسس ومرجعيات تحقيق السلام التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عام 2002 لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفق إطار زمني محدد يفضي الي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الي خطوط الرابع من حزيران /يونيو عام1967 .
وكلف المجلس اللجنة الوزارية العربية بإجراء الاتصالات والمشاورات اللازمة مع الامين العام للأمم المتحدة لإعداد نظام حماية دولي خاص في فلسطين المحتلة في اطار الدراسة التي أعدتها الامانة العامة للأمم المتحدة حول السوابق في هذا الخصوص وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان.
ودعا المجلس الشعب الفلسطيني بكل فئاته الى توحيد صفوفه من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء الانتخابات العامة وذلك لمواجهة الخطر الكبير المحدق به جراء المخططات الاسرائيلية الهادفة الى ضرب وحدته، وعبر المجلس عن دعمه للقيادة الفلسطينية في موقفها المطالب بحل سياسي عادل على اساس تحقيق استقلال دولة فلسطين ذات السيادة على ترابها الوطني.
وقرر المجلس تشكيل فريق من خبراء القانون برئاسة الامين العام للجامعة العربية لدراسة البدائل وتقديم الاقتراحات والتوصيات اللازمة لدعم الجهود والتحركات العربية والفلسطينية بهذا الشأن.
وطالب المجلس من الامين العام متابعة هذه الجهود وتقديم التقرير والاحاطة اللازمة للمجلس في ضوء التطورات والمستجدات بهذا الشأن وابقاء المجلس في حالة انعقاد دائم بمتابعة التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية.
