جدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم الأحد، دعم بلاده "الدائم واللا مشروط للشعب الفلسطيني في نضاله العادل، من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وقال بوتفليقة، في خطاب وجهه للرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبومازن)، بمناسبة الذكرى 27 لإعلان قياد دولة فلسطين (وثيقة الاستقلال) في الجزائر عام 1988، إنه يتمنى أن تعود هذه المناسبة على الشعب الفلسطيني "وقد تحقق له ما يصبو إليه".
واغتنم الرئيس الجزائري الذي يرفع الشبان الفلسطينيين علم بلاده خلال الهبة الشعبية التي تشهدها الاراضي المحتلة منذ مطلع اكتوبر الماضي، ذكرى إعلان إقامة الدولة الفلسطينية، ليحي "شجاعة ونضال الشعب الفلسطيني وتشبثه بالدفاع عن حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة، وعن المقدسات الدينية وتصديه للانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة".
وكان سفير فلسطين بالجزائر لؤي عيسى، قد صرح لدى مشاركته في أشغال الملتقى السنوي لحزب "تجمع أمل الجزائر" الموالي لبوتفليقة، أن الجزائر تعرضت لضغوط غربية من أجل التخلي عن دعمها للقضية الفلسطينية، لكنها قاومت بشراسة وفاءً لمبادئ سياستها الخارجية.
وعدد الدبلوماسي الفلسطيني، المحطات الهامة في مسار القضية انطلاقًا من الجزائر، خلال فترة حكم الرئيسين الراحلين هواري بومدين والشاذلي بن جديد، وأشاد بالدعم الذي يوليه الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.
ويعتقد لؤي عيسى، أن "الدعم الذي تقدمه الدول العربية ليس كافيًا لإنهاء الاحتلال"، مظهرًا امتعاضًا من "ردود الفعل العربية الباردة، إزاء الانتهاكات التي يرتكبها يومياً الاحتلال الإسرائيلي الغاشم".
وأبرز السفير الفلسطيني بالجزائر، أن شعبه ينتظر وقفة وصمودًا كما كان حاصلاً زمن حركات التحرر العالمية، مضيفًا أن "الاحتلال يتقوى من التشرذم العربي واستمرار الخلافات بين دول الأمة".
يشار إلى أن 137 دولة في العالم اعترفت بدولة فلسطين، وأُعلنت فلسطين باعتبارها دولة مراقب في الأمم المتحدة في عام 2012، وانضمت إلى المعاهدات والمنظمات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية في عام 2014، ورفرف علمها لأول مرة في التاريخ على مبنى الأمم المتحدة في 2015.
واستند إعلان وثيقة الاستقلال إلى قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين إلى دولتين، وبالتالي قبول منظمة التحرير الفلسطينية لمبدأ حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس مبدأ الدولتين.
وتحل ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال الفلسطينية لهذا العام مع استمرار المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع الشهر الماضي، وأدت إلى استشهاد 86 فلسطينيا في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مقابل مقتل 14 إسرائيليا.
