ابو مازن يسلم جائزة الدولة التقديرية للمبدعين الفائزين

كرم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، مساء الاثنين، الفائزين بجائزة دولة فلسطين التقديرية في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية لعام 2015.

وبدأ الحفل برفع لوحة تحمل عبارة "كلنا ضد الإرهاب في أي مكان"، بلغات العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والروسية، وحملت اللوحة ثلاثة أعلام هي علم فلسطين، وعلم فرنسا، والعلم اللبناني.

وقال الرئيس أبو مازن: "نحن متضامنون مع كل ضحايا الإرهاب، لأننا ضحايا هذا الارهاب، ونحن ضد كل أنواع العنف والإرهاب".

وأضاف،" لا نريد أن نرى دماء مسفوكة لأي إنسان مهما كان عرقه أو دينه أو جنسه، والمسألة تتعلق بالإنسان والبشرية، كما قال الله تعالى في محكم التنزيل "من أجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".

وقال : "نحن ضد الارهاب، ونقولها صراحة، نحن ضد داعش من أول الطريق وضد كل الحركات التي تدعو للعنف والارهاب وتتكلم باسم الاسلام، والاسلام منها بريء، ولنفس السبب نقف مع الشعب اللبناني الذي أصابه ما أصابه، ونقف مع الشعب التونسي، ومع الشعب المصري الذي يصيبه كل يوم الارهاب في سيناء والقاهرة وغيرها من داعش وغيرها".

من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، وزير الثقافة، زياد أبو عمرو، أن "الثقافة الفلسطينية الوطنية شكلت صمام الأمان من أجل استعادة حقوقنا الوطنية المسلوبة، وحافظت على شخصيتنا الوطنية وارتقت بها إلى أعلى المستويات."

وشدد على أن وزارة الثقافة سعت إلى استنهاض الواقع الثقافي، من خلال دعم الأدباء والشعراء في الداخل والخارج، وعملت على دعم انتاجاتهم الابداعية التي عكست صورة مشرفة لشعبنا ووطننا وقضيتنا.

وأدان أبو عمرو الارهاب بكافة أشكاله في كل مكان، وعبر عن التضامن مع الشعب الفرنسي واللبناني والمصري والتونسي والتركي والسوري والعراقي.

وتحدث عن جهود وزارة الثقافة لدعم المبدعين، وقال إن الثقافة هي رسالة الوطن جيلا بعد جيل، وقال: "دأبنا على تعزيز التواصل مع المبدعين في الشتات والداخل انطلاقاً من وحدة الثقافة الفلسطينية، ورسالة الثقافة هي رسالة الوطن، وثقافتنا بأن الأدب يكرس الحياة والأمل."

وأضاف أبو عمرو إن "هذا التكريم هو انتصار لثقافتنا الوطنية ولمبدعينا ولحلمنا بإقامة دولتنا وعاصمتها القدس."

وأعلن أن الجائزة أصبحت جائزة دولة بمرسوم رئاسي وذلك بعد توقفها لمدة 15 عاماً، وهنأ الفائزين بالجوائز، شاكرا لجنة الجائزة التي عملت على انجاح هذا العمل بعد انقطاع طويل، خاصة رئيس اللجنة يحيى يخلف على جهوده الكبيرة.

بدوره، شكر الكاتب الروائي يحيى يخلف في كلمة لجنة الجائزة، لجنة التحكيم التي رأسها والتي تكونت من: محمود شقير، وأحمد حرب، وأحمد برقاوي، وليلى الأطرش، ونبيه القاسم، وسليم المبيض، وإلياس صنبر، وإلياس خوري.

وقال يخلف إن هذه الجائزة تتميز بخصوصية نابعة من خصوصية القضية الفلسطينية، وإن مساحة الثقافة تمتد حتى العمق العربي والإنساني والأخلاقي.

وأضاف، لقد عبرت الأعمال المتقدمة عن تميز وتنوع من أدب الرواد إلى أدب الشباب.

وألقى محمد ربيع كلمة المكرمين أكد فيها أن اهتمام الدولة بتكريم العقول المبدعة يدل على أن هذا الشعب يتمتع بحيوية لن تهزم.

ثم قام الرئيس عباس وأبو عمرو ومحمد بركة ويحيى يخلف بتقديم الجوائز للمبدعين الفائزين، وكانت على النحو التالي:

جائزة مجمل الأعمال وقد فاز بها ثلاثة مبدعين هم المترجم والناقد حسام الخطيب، والمترجم والناقد عبد الرحمن ياغي، والمؤرخ محمد ربيع، وذهبت جائزة الفنون لعازفي العود الثلاثي جبران.

أما جائزة الآداب فقسمت مناصفة بين الأديبين محمد علي طه، وزياد خداش، وفي الدراسات فاز بالجائزة مناصفة كل من أحمد عبد الرحمن، وإبراهيم نمر موسى.

وعادت جائزة الشباب للقاصة نسب أديب حسين، وللفنانة التشكيلية ديمة الحوارني.

وفي ختام الحفل، قدم الثلاثي جبران مقطوعات موسيقية، آخرها كانت "موطني" التي غناها الجمهور معهم وقوفاً.

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -