كشف مسؤول في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن هناك صيغا موجودة، وأخرى يمكن الاتفاق عليها، تضمن مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في جلسة المجلس الوطني المقبلة، لكنه أكد أنهم رغم ذلك لم يتلقوا أي "ردود إيجابية" حتى اللحظة من الحركتين.
وردا على سؤال حول آخر تطورات الاتصالات مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي لضمان مشاركتهم في جلسة المجلس الوطني التي يجري الترتيب لها حاليا، قال جميل شحادة عضو اللجنة التنفيذية لصحيفة "القدس العربي" اللندنية "لم نتلق أي ردود إيجابية من الحركتين". وأشار إلى أنه لا توجد آمال حتى الآن في مشاركتهم، كاشفا أن حركة حماس مثلا ترفض الصيغ التي قدمت لها للمشاركة، وتطلب بأن يصار إلى تشكيل مجلس وطني جديد، قبل عقد الجلسة المقبلة، وذلك خلافا للترتيبات الحالية التي تقوم على عقد المجلس بصيغته السابقة.
وأشار شحادة إلى أنه من ضمن الصيغ التي قدمت لحركة حماس لضمان مشاركتها في جلسة المجلس الوطني المقبلة، هو وجود تمثيل لها بـ 74 عضوا، هم أعضاء الحركة في المجلس التشريعي، إضافة إلى تمثيل الحركة في المجلس السابق عبر "حزب الخلاص"، وأنه وفق شحادة يمكن أن تمثل حركة حماس بهذا العدد، ليكون وجودها ومشاركتها في المجلس "سياسيا أكثر من كونه تمثيلا عدديا". ولفت إلى أنه أيضا يمكن الاتفاق مع الحركة على "صيغ أخرى" لضمان مشاركتها.
والمعروف أن أعضاء المجلس التشريعي يصبحون أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني.
وعن طريقة مشاركة حركة الجهاد الإسلامي، التي لا يوجد لها تمثيل في المجلس التشريعي، فقال شحادة إنه من الممكن أيضا الاتفاق مع الجهاد على صيغ لمشاركتها أسوة بالفصائل الأخرى، في حال وافقت على الحضور والمشاركة، إن الأمر ليس مستحيلا.
وأوضح شحادة أن الاتصالات مع الحركتين بخصوص المشاركة في تحضيرات المجلس الوطني، لم تصل لأي نتائج، عقب الدعوة التي وجهتها اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، التي عقدت قبل أيام برئاسة الرئيس محمود عباس.
وحول آخر الاتصالات الجارية مع حركة حماس لوصول وفد من منظمة التحرير إلى غزة، حسب التخطيط الذي كان قائما قبل عدة أشهر، أكد شحادة أن هذه الاتصالات "جمدت وتعطلت" بعد استمرار تلقي "الردود السلبية" من حماس.
وأشار إلى أن الاتصالات تنصب الآن على عقد جلسة المجلس الوطني، مشيرا في هذا السياق إلى وجود اتصالات بين حركتي فتح وحماس، دون أن يكون هناك "رد إيجابي".
وكانت اللجنة التحضيرية التي تواصل اجتماعاتها في الضفة الغربية، قد دعت كافة الفصائل بما في ذلك حماس والجهاد، للمشاركة في اجتماعاتها، حرصا على تحقيق الوحدة الوطنية، وإزالة أسباب استمرار الانقسام، وحماية المشروع الوطني، وذلك بعد اجتماع لها برئاسة الرئيس عباس، وبحضور رئيس المجلس سليم الزعنون.
وقررت اللجنة تواصل اجتماعاتها برئاسة الزعنون، لإنجاز كافة متطلبات انعقاد المجلس الوطني بدورة عادية.
وبالفعل تم توجيه دعوة رسمية إلى كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، للمشاركة في هذه التحضيرات الهادفة لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة حال عقد المجلس الوطني، وذلك حسب ما كشف مسؤول فلسطيني.
هذا وقررت اللجنة التحضيرية أيضا تواصل اجتماعاتها برئاسة الزعنون، لإنجاز كافة متطلبات انعقاد المجلس في دورة عادية.
وتعمل اللجنة التحضيرية على أنجاز أربع ملفات في مقدمتها العضوية، إضافة إلى ملف البرنامج السياسي.
وجاء هذا الاجتماع للجنة برئاسة عباس، بعد أن كان الزعنون قد أعلن في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي تأجيل عقد جلسة الوطني التي كانت مقررة في ذلك الشهر إلى ما قبل نهاية العام الجاري، بعد فشل الاتصالات وقتها مع حماس والجهاد للمشاركة، وبعد طلب عدة فصائل من داخل المنظمة التأجيل.
ولم تكن حماس والجهاد الإسلامي ممثلتين في المجلس الوطني، وقد طلبت حماس أن يكون التمثيل على أساس الانتخاب من قبل لفرز أعضاء المجلس الوطني الجديد.
كذلك دعمت حركة حماس الموقف القائم على عقد المجلس الوطني في الخارج، وليس كما تخطط قيادة المنظمة في الضفة الغربية.
