"إن أهم أهداف زيارتي لأمريكا هو إطلاع المجتمع الدولي على مكانة وقضايا المواطنين العرب"، هذا ما قاله النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة في لقاءاته مع الصحف الأمريكية الأكثر انتشارا في أمريكا والعالم.
فقد تحاورت معه كل من نيويورك تايمز وواشنطن بوست، وذا نيشن، وجويش ويك، وبلومبيرغ، وفورين بوليسي، وهفينغتون بوست.
وأوضح النائب عودة أن هناك اتجاهين في إسرائيل الأوّل يريد أن يستمد شرعية العمل السياسي من الانتماء القومي اليهودي، وهناك من يريد أن يستمدها من المواطنة، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحرّض ضد المواطنين العرب لكي يخرج 20 بالمئة من المواطنين من الشرعية كي يبقى هو واليمين في الحكم، لأن التفاعل السياسي للمواطنين العرب من شأنه أن يساهم جدا في منع اليمين من الوصول إلى الحكم.
ورأى عودة أن إخراج الحركة الإسلامية عن القانون بقرار يستند على قانون انتدابي كولنيالي دون أي محكمة هو جزء من نزع الشرعية عن المواطنين العرب. وقدّم النائب عودة أمثلة على التمييز والعنصرية المؤسستين مثل أن ثلثيْ الأطفال الفقراء في إسرائيل هم عرب. وقدّم الكثير من الأمثلة الإضافية متوقفا طويلا عند القرى غير المعترف بها في النقب.
وهاجم عودة السياسة الأمريكية مؤكدًا أنها تتعامل بالمصالح وفقط بلغة المصالح، فما معنى ادعاؤها الدفاع عن الديمقراطية بينما أعزّ حلفائها هم دكتاتوريات الخليج المتخلفة والمعادية لحقوق الإنسان والمهينة للمرأة، وعندما حاربت أمريكا أنظمة في الشرق تركت فراغا لحركات مجرمة تدّعي الإسلام كذبا، وعاثت خرابا مهولا في هذه البلدان؟ وقال عودة: لو أرادت أمريكا فرض إنهاء الاحتلال على إسرائيل لفرضت ذلك ولكنها رأس المشكلة وليس الحلّ. وأكد عودة أن أمريكا تُظهر وكأنها يئست وأنهت دورها في مسألة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكن الحقيقة غير ذلك وهي أنها واصلت دعم جيش إسرائيل بالمليارات فقط قبل شهر، وذلك لأن السياسة الأمريكية منحازة بنيويا للمؤسسة الرسمية الإسرائيلية، وفي نهاية المطاف فإسرائيل أيضا جزء من لعبة الشطرنج خدمة لمصالح أمريكا.
وقال عودة إنه يطمح إلى التعاون بين المواطنين العرب واليسار في إسرائيل وبين السود واليسار في أمريكا، في مواجهة التعاون الرسمي بين الدولتين والتعاون الاقتصادي بين حيتان الاقتصاد من الدولتين.
وعبّر عودة عن تأثره الشديد من زيارته للمواقع النضالية للسود في أمريكا حيث قرأ العديد من الكتب والدراسات، وأن طريق مارتن لوثر كينغ ورفاقه، وان اختلفت الملابسات، تبقى عنوانا في النضال المشترك وطرح البديل الأخلاقي والديمقراطي لكل المواطنين.
وعبّر الصحافيون في كبريات الصحف عن أن المعلومات عن العرب في إسرائيل كانت مغيّبة بالنسبة لهم، وأنهم ينكشفون على جهة مهمة جدًا، وقد بدأت "نيويورك تايمز" بنشر مادة أولية ذكر فيها النائب عودة أن نتنياهو هو المشكلة الأكبر في مواجهة مشروع السلام والمساواة. حسب تقرير لصحيفة "القدس العربي" اللندنية
