قيادي في القسام: تهديدات الاحتلال تعزّز استعداداتنا

اكد قائد ميداني في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنّ المستقبل العسكري للقسام والمقاومة الفلسطينية أصبح واعداً، وفقاً لرؤية قائمة على عمل وجهد متواصل وإرادة صلبة، وليس مجرد آمال.
ولفت القائد الميداني في القسّام أبو ياسين، في حديث نشره موقع صحيفة "العربي الجديد" الالكترونية، إلى أنّ التطور المتصاعد لأدوات كتائب القسام هو أمر حتمي ما دام الاحتلال قائماً، فمسيرة الإعداد متواصلة إلى أبعد مدى ممكن.
وأكد أبو ياسين، أنه على الرغم من الحصار والتضييق والحروب المتلاحقة على القطاع، إلا أنّ الشعب الفلسطيني لا يملك سوى خيار المواجهة، وبالتالي سيسعى لامتلاك أدوات هذه المواجهة، وفي مقدمتها الأدوات العسكرية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وعن التهديدات الإسرائيلية بشأن مواجهة جديدة مع غزة، راى أبو ياسين، أن "قلق العدو وحالة الهستيريا التي يعيشها والتهديدات التي يطلقها بين حين وآخر، تعطينا إشارات جديدة لمواصلة الإعداد والاستعداد لمواجهة هذه النوايا العدوانية".
ولفت القيادي الميداني في القسام إلى أنّ "المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي هي الطريق الوحيد لإنهاء الاحتلال مع أهمية تفعيل المقاومة في الضفة الغربية بالإضافة إلى غزة"، مشدداً على أنّ تفعيل المقاومة في الضفة والأراضي المحتلة إلى جانب غزة سيكون أمراً بالغ الأهمية لمستقبل الشعب الفلسطيني.
واوضح أبو ياسين أنّ كل الخيارات سوى المقاومة سقطت، وقد أثبت الشعب الفلسطيني في الضفة أنه بإمكانات محدودة للغاية استطاع زعزعة أمن الاحتلال وإرباك قيادته، مستطرداً بالقول: "جيل الشباب الصاعد في الضفة الغربية نجح في إعادة الاعتبار في ظل إمكانات محدودة وبسيطة، فكيف لو توفرت إمكانات أكثر تطوراً لهذا الشباب، فلا شك أن النتيجة حينها ستكون قطعاً لصالح شعبنا الفلسطيني". ويرى أنّ التطور العسكري للمقاومة وعلى رأسها "كتائب القسام"، أسهم إلى حد كبير جداً في تغيير معادلة الصراع مع الاحتلال، مستشهداً بانسحاب الاحتلال من القطاع المحاصر إسرائيلياً منذ عشر سنوات وفشل الحروب الإسرائيلية الثلاث على غزة.
واعتبر القيادي العسكري في حماس أنّ "القسام" استطاعت خلال الحروب الإسرائيلية الثلاث على قطاع غزة تغيير مسارها إلى وجهة لم يخطط لها الاحتلال الإسرائيلي، بعدما نجحت الكتائب في تركيع القيادة الإسرائيلية أمام رغبات المقاومة، كما حدث في صفقة تبادل الأسرى قبل عدة أعوام.
وشدد أبو ياسين على أن معركة الإعداد التي خاضتها كتائب القسام أثمرت بشكل كبير، وحققت نجاحات عظيمة على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي في المواجهة المتواصلة مع الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أنّ الجناح العسكري للحركة الإسلامية في غزة نجح في إعادة صياغة قواعد الاشتباك واستطاع رسم معادلات جديدة مع الاحتلال، في كل مرحلة، ونجح في تحقيق عنصر المفاجأة له على الرغم من قلة الإمكانات.
واشار إلى أن المسيرة العسكرية للقسام التي بدأت بالحجارة والسكاكين في انتفاضة الحجارة عام 1987 وكانت إلى جانب الشعب الفلسطيني، انتقلت فيما بعد للتحضير للعمل المسلح وتصنيع القنابل والمتفجرات ثم صناعة الصواريخ والقذائف وحرب الأنفاق.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -