أعلنت لجنة إعمار منزل الشهيد مهند حلبي أنها ستضع حجر الأساس لمنزل عائلته الجديد خلال أيام قليلة، وذلك بعد أسبوع فقط على هدم الاحتلال الإسرائيلي منزله شمال رام الله بالضفة الغربية.
وجاء ذلك بعد تلقي الحملة التي انطلقت قبل أسبوع تبرعات شعبية تجاوزت قيمتها نصف مليون شيكل (نحو 150 ألف دولار)، بالإضافة إلى تبرعات بمواد البناء وتشطيب المنزل.
وقال الناطق باسم الحملة عبد الكريم أبو عرقوب للجزيرة نت إن مجموع التبرعات التي شارك بها الآلاف من أهالي منطقة رام الله والبيرة ومناطق متفرقة من فلسطين، بلغ 570 ألف شيكل بالإضافة إلى مصاغ ذهبي.
وهدم الاحتلال الإسرائيلي منزل الحلبي يوم 9 يناير/كانون الثاني الجاري بعد رفض المحكمة الإسرائيلية العليا التماسا قدمته عائلة الشهيد ضد قرار هدم منزلها.
ونفذ مهند الحلبي (19 عاما) -وهو طالب بكلية الحقوق في جامعة القدس- عملية طعن يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أدت إلى مقتل إسرائيليين وإصابة آخرين قرب المسجد الأقصى في القدس، واعتبرت شرارة الانطلاقة لعشرات العمليات المشابهة.
وقال شفيق الحلبي والد الشهيد إن سلطات الاحتلال ضمنت قرار هدم منزله الذي كان مقاما على مساحة 400 متر، بقرار آخر يحظر البناء في نفس مكانه.
وإثر ذلك، قررت بلدية سردا شمال رام الله تحويل أرض المنزل المهدم إلى حديقة عامة تحمل اسم الشهيد الحلبي، وتخصيص أرض قريبة لإقامة منزل بنفس مواصفات المهدّم لعائلة الشهيد.
وقالت لجنة الإعمار في مؤتمر صحفي عصر اليوم الأحد إن التبرعات النقدية والذهبية جاءت من فئات عمرية واجتماعية واقتصادية مختلفة، حيث تراوحت أعمارهم بين ثمانية شهور و82 عاما، وكان بينهم مرضى وذوو احتياجات خاصة وطلبة وأولياء أمور تبرعوا بالنيابة عن أبنائهم الأسرى وعائلات شهداء آخرين.
وتشكلت اللجنة من أسرى محررين، بينهم فخري البرغوثي الذي قضى أكثر من ثلاثين عاما في السجون الإسرائيلية وأفرج عنه بصفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وحسب البرغوثي، فإن حملة التبرعات شهدت لحظات إنسانية مؤثرة، مثل إقبال الأطفال للتبرع بمصروفهم اليومي، وكذلك عمال ومسنون ومرضى بالسرطان، بالإضافة إلى تبرع طالبات جامعيات بخواتمهن وإحداهن بسلسلة تحمل صليبا من إهداء والدها المتوفى.
وتطمح حملة إعمار منزل الحلبي للتحول إلى صندوق يموّل عمليات إعمار منازل الشهداء والأسرى التي يهدمها الاحتلال، ويمد يد العون السريع لأي أسرة من عائلات الشهداء التي قد يصيبها ضرر لاحق من الاحتلال وفي كل المحافظات الفلسطينية.
