تفاقمت أزمة الموظفين الحكوميين في جمعية الحق في الحياة بغزة حيث يطالبون بحقوقهم المالية والوظيفية أسوة بزملائهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يفتقدونها نتيجة فرزهم إلى الجمعية إضافة إلى ما يعانونه من ظلم وتهديد .
وطالب الموظفين الحكوميين في مناشدات متكررة ،حكومة التوافق والرئيس أبو مازن بإعطائهم حقوقهم من العلاوة الاشرافية والدرجات المستحقة وعلاوة المعلمين وعلاوة المخاطرة وغير ذلك من حقوق التي افتقدوها نتيجة فرزهم من الديوان إلى الجمعية سيما انهم على رأس عملهم ، مشيرين إلى مطلبهم المتكرر من إدارة الجمعية بإنهاء فرزهم وعودتهم إلى ديوان الموظفين العام الذين يعملون على كادره بهدف تصحيح الوضع القانوني بنقلهم إلى مؤسسة أو وزارة حكومية يحصلوا فيها على حقوقهم وهو مطلب قانوني بحسب ما يشير اليه قانون الخدمة المدنية.
ويبلغ عدد الموظفين الحكوميين في الجمعية ( 27 موظفاً) من مختلف التخصصات مفرزين من ديوان الموظفين العام إلى الجمعية منذ عهد السلطة الفلسطينية، يعانون من غياب الحقوق ويأملون بإنهاء معاناتهم وتصحيح الوضع القانوني لهم كي يحصلوا على حقوقهم ، والخلاص من التهديد والوعيد المفروض عليهم من بعض الجهات بسبب مطالبتهم المتكرة ، والتي بسبها تشكل لجان تحقيق في محاولة لمواجهة تلك المطالبات وكي يبقى الموظف صامتاً لا يطالب بحقوقه مما أثار الاستياء لدى الموظفين من غياب دور الحكومة عن تلك الأوضاع وهو ما يطرح التساؤل لماذا كل هذا التهميش لهذا الملف؟حسب ما ورد في تقرير اعد الموظفين
ويلفت عدد من الموظفين الحكوميين السابقين والحاليين أن عددهم ليس بكبير ومن اليسير حل قضيتهم بنقلهم إلى وزارات حكومية للخروج من الأجواء التي يعيشها الموظفين.
الموظف ( ع. ع) موظف سابق في الجمعية يشير إلى صعوبة الأوضاع التي يعانيها الموظفين الحكوميين وهو :"ما مررت به حينما عملت في الجمعية" حسب وصفه ، مضيفاً ، " كما يعانون من تهديد ووعيد من الإدارة لكل من يطالب بحقه القانوني،ولا مبالاة الإدارة لتلك الحقوق.كما قال
موظف آخر رفض الكشف عن اسمه يؤكد ما ذكره سلفه حيث يشير إلى التهديد الذين يعانون منه بسبب مطالبهم القانونية ، مذكراً بأنه في غزة كي يتم الانتباه أو حل قضية ما يجب أن يقدم الواحد على الانتحار ، متمنياً بألا تصل الأمور لهذا المبلغ لان ملفهم من أيسر الملفات.كما قال
موظفون أخرون في أحاديث متفرقة عبروا عن استيائهم وتذمرهم من سوء الأوضاع التي يمرون بها دون أي حل ، آملين من الجهات المعنية في حكومة التوافق لممارسة صلاحياتها بإنهاء معاناتهم وإعادتهم إلى كادر ديوان الموظفين العام برام الله ، مشيرين إلى خطورة موقع عملهم الحدودي على حياتهم بسبب تصدر مقر الجمعية للأحداث عند أي مواجهة أو اجتياحات ، إضافة إلى الأخطار الصحية التي تتهددهم نتيجة الخشية من اصابتهم بالعدوى بسبب تعاملهم مع فئة المناعة لديها ضعيفة قد يصيبهم بالتهابات الكبد الوبائي وغيرها.
وقل التقرير عن جهات قانونية فضلت عدم التعريف بنفسها بسب حساسية الأوضاع بين الضفة وغزة بالسؤال حول قانونية الموظفين الحكوميين في جمعية غير حكومية ، فأفادت " بأنه وفقاً لنصوص قانون الخدمة المدنية الفلسطيني المتعلقة بالانتداب من الوزارات والمؤسسات الحكومية لا يكون إلا إلى مؤسسات ووزارات حكومية لمدة سنة قابلة للتجديد شريطة ألا تتجاوز أربع سنوات وذلك وفقا لرغبة الموظف ، أما ما يتعلق بالموظفي المفرزين إلى الجمعيات غير الحكومية فهذه إشكالية قانونية منذ زمن الرئيس عرفات في عهد السلطة واستمرت مع استمرار الانقسام ، منوهاً إلى أن الملف سيتم طرحه كجزء من ملف الموظفين بشكل عام بعد الاتفاق مع مختلف القوى الفلسطينية حول ذلك الملف والتي في خلاصتها حل كل الاشكاليات الخاصة بالموظفين والتي من ضمنها ملف الموظفين الحكوميين في الجمعيات الخاصة وذلك بإعادة توزيعهم على الوزارات والمؤسسات الحكومية وفقاً للقانون بحيث تزال كل الثغرات القانونية في هذا المجال."
ويهدد الموظفون بتنظيم اعتصامات داخل الجمعية وخارجها وبتصعيد خطواتهم الاحتجاجية إذا لم يتم إيجاد حل لقضيتهم بمنحهم حقوقهم المشروعة أو نقلهم إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية ، مطالبين المؤسسات الحقوقية للقيام بدورها في مواجهة أي أنتهاكات.--
