رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالبيان الصادر عن المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي في اجتماعه أمس الاثنين، والمتعلق بالقضية الفلسطينية والذي صدر بعد طول مخاض نتيجة للتدخل السافر من قبل إسرائيل في مجريات المفاوضات الداخلية الأوروبية التي استمرت لأيام عديدة بين مكونات دول الاتحاد الاوروبي بهدف الوصول إلى مواقف موحدة من الموضوع الفلسطيني، خاصة ما له علاقة بالاحتلال الإسرائيلي والنشاط الاستيطاني المسعور والموقف من المستوطنات بشكل عام ومنتجاتها بشكل خاص.
ووجهت الوزارة في بيان صدر ليل أمس الإثنين، الشكر العميق لمسئولة العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني على موقفها المبدئي والشجاع واصرارها على استصدار ذلك البيان رغم حالة الابتزاز القائمة، كما وجهت الشكر للغالبية العظمى من الدول التي اظهرت ايضا مسؤولية عالية دفاعا عن مبادئ الاتحاد واخلاقياته واستمرت بحزم في مواجهة تعنت دول الابتزاز حتى تمكنت من استصدار هذا البيان الذي نرحب به لهذا السبب تحديدا وتقديرا لجهودها خلال الايام الماضية من اجل موقف اوروبي مبدئي واخلاقي وقوي ومسؤول.
وقالت الوزارة فى بيانها إن الخارجية الفلسطينية تجد نفسها مضطرة وللمرة الأولى في إدانة التدخل الإسرائيلي عبر بعض الدول الأعضاء في الاتحاد والتي وبناء على مطالبة إسرائيلية مباشرة تبنت موقف الاحتلال ودافعت عن ارهاب المستوطنين ووفرت الغطاء والحماية لجرائم الاحتلال من خلال اعاقتها إصدار بيان متجانس يعكس حقيقة الوضع على الارض وفرضها للغة مخففة تعفي إسرائيل من الادانة وتضع دولة الاحتلال والشعب تحت الاحتلال في نفس الخانة وبنفس المستوى.
وأضافت الوزارة إنها تعلم تماما حقيقة ما جرى من مناقشات وطبيعة مواقف تلك الدول وخاصة الدول الخمس من مجموع الثماني والعشرون التي لم تكتف بعدم اظهار اي اهتمام بالحق الفلسطيني والوجود الفلسطيني وانما انبرت بكل شراسة دفاعا عن ارهاب المستوطنين في محاولة منها لابعاد اية تهمة عن دولة الاحتلال وحمايتها من اية ادانة اوروبية حتمية.
وأشارت الوزارة إلى أنه وأمام هذا التطور الهام فان الخارجية الفلسطينية تعلن جاهزيتها لمتابعة هذا الموضوع عبر مطالبة الدول العربية بإعادة النظر في استثماراتها في تلك الدول وفي التعبير القوي عن رفضها لمواقف تلك الدول بطرق شتى وكذلك عبر العمل مع الغالبية العظمى من الدول الاوروبية التي اصرت على الموقف المبدئي الذي يمثله الاتحاد ورفضت الخنوع للابتزاز من الاقلية من الدول التي ادارت ظهرها لتلك المبادئ.
واتخذ الإتحاد الأوروبي مساء أمس الإثنين قرارًا جاء فيه إن الإتفاقيات الموقعة بين اسرائيل والإتحاد الأوروبي لن تطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967.
