أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) ، اليوم الخميس، عن اسفه لعدم تجاوب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مقابلته. مؤكدا أهمية التحرك السلمي في الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، للوصول إلى السلام الحقيقي بين الشعبين "رغم قيام الحكومة الاسرائيلية بنقض كافة الاتفاقات وعدم الالتزام بها".
ونقلت تقارير عبرية عن أبو مازن قوله اثناء استقباله وفدا نسائيا إسرائيليا بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، "إن مكتبه قام بإجراء العديد من الاتصالات مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من أجل التنسيق لمقابلة تجمعهما معا دون وساطة الولايات المتحدة الا ان نتنياهو لم يتجاوب".
واطلع الرئيس الفلسطيني على مبادرة الوفد النسائي التي أطلقوها في إسرائيل "للمطالبة بالقيام باعتصامات ميدانية عند الحواجز العسكرية الإسرائيلية، من أجل ايصال رسالة للحكومة الإسرائيلية لوقف الانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين".
وأشار الوفد إلى أن "مبادرتهم تهدف إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية، لوقف سياسة الاستيطان، والعودة فورا إلى طاولة المفاوضات، من أجل احلال السلام على مبدأ حل الدولتين".
بدوره ثمن الرئيس الفلسطيني المبادرة النسائية معربا عن تمنياته بأن تؤثر هذه المبادرة على المجتمع الإسرائيلي لتحقيق السلام وانهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا نفى فيه ما جاء على لسان الرئيس محمود عباس، معتبرا أن أقوال الرئيس أبو مازن هي "محاولة من أبو مازن لتجنب تحمّل المسؤولية لعدم وجود مفاوضات"، لافتا إلى أنه دعا اليوم في مؤتمر دافوس لعودة المفاوضات دون شروط مسبقة.
وفي غضون ذلك، استبعد مصدر فلسطيني رفيع وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. واعتبر أن خطوة من هذا القبيل تعني نهاية للسلطة الفلسطينية موضحا أن هذا لن يكون لأن القيادة الفلسطينية ليس لديها رغبة أو قرار بانهيار السلطة.
ونقلت صحيفة "العربي الجديد" القطرية التي تتخذ من لندن مقرا رئيسيا لها عن مصدر رفيع أن "قرارات المجلس المركزي المتعلقة بالشق الأمني والاقتصادي غير قابلة للتنفيذ، وهذا ما تدركه القيادة جيدا".
وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أنه "في الشأن الاقتصادي، لم يبق من الاتفاق بيننا وبين إسرائيل سوى المقاصة أي أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل وتقوم بتحويل حصة السلطة منها، ولن تستطيع السلطة رفض هذا المال الذي تعتمد عليه في دفع رواتب موظفيها. أما في الشق الأمني، فإن وقف التنسيق يعني نهاية السلطة، وهذا لن يكون لأن القيادة الفلسطينية ليس لديها رغبة أو قرار بانهيار السلطة".
