تظاهرات شمال وجنوب القطاع رفضا للحصار

تظاهر آلاف المواطنين بعد صلاة الجمعة في شمال قطاع غزة، في وقت تظاهر آخرون في مدينة رفح جنوب القطاع وذلك رفضاً للحصار الذي يدخل عامه العاشر، وتنديداً باستمرار إغلاق مصر لمعبر رفح.

وقال القيادي في حركة حماس مشير المصري خلال التظاهرة في شمال قطاع غزة:" إن عشرة أعوام من الحصار فشلت في إركاع حماس ووقف المقاومة ودفعها للتنازل عن الثوابت".

وأكد المصري أن حماس لا تزال تتمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها رفضها الاعتراف بالكيان الإسرائيلي ووجوده الغاصب على أرض فلسطين المحتلة وعدم تفريطها بالحقوق. وشدد أن حماس ورغم سنوات الحصار العشر قدمت نموذجاً مقاوماً في قطاع غزة نجح في ضرب تل أبيب وما بعدها.

وجدد المصري الدعوة لوقف التنسيق بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، مطالباً في الوقت نفسه قيادة السلطة بقرار للانخراط بانتفاضة القدس التي تقترب من شهرها الخامس، والعمل على مقاومة الاحتلال.

أما في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فخرج المئات من أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعد صلاة الجُمعة مباشرة من كافة مساجد المحافظة، مُتجهين صوب بوابة صلاح الدين على الحدود الفلسطينية المصرية، استنكارًا لتواصل الحصار للعام العاشر على التوالي.

وحمل المشاركون الذين هتفوا غاضبين ضد الحصار والمُحاصرين، لافتات كُتب عليها "لماذا يُحرم أهل غزة العلاج في الخارج، افتحوا معبر رفح، #عشر_سنين_حصار لماذا تُحاصر غزة، حصار غزة جريمة بحق الإنسانية، نناشد الضمائر الحية بفتح معبر رفح بشكل مستمر ورفع الحصار الظالم عن غزة..".

وأكد القيادي في حركة حماس برفح منصور بريك، خلال كلمة له، أن الحصار الذي وصفه "بالظالم" المفروض على حركة حماس منذ انتخابها من قبل الشعب الفلسطيني عام 2006م، وفوزها فوزًا ساحقًا بالانتخابات التشريعية، لم ينجح في تركيع الحركة.

وقال بريك : "حماس جاءت لتقدم نموذج حركة إسلامية، تخدم شعبها، وظننا أن العالم سيُنصفنا، بعد فوزنا في الانتخابات لو لمرة واحدة، لكن تفاجأة بحصارٍ خانقٍ مُطبقٍ من القريب والبعيد، برًا وجوًا وبحرًا، فقام الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المعابر الخمس ولم يبقى سوى واحد (كرم أبو سالم) ويفرض عليه قيود مُشددة لحُجج واهية".

وأضاف "وأضيف على إغلاق تلك المعابر، إغلاق معبر رفح من قبل الشقيقة مصر، وحرمان ألاف الطلاب والمرضى وحملة الإقامات..، من السفر، فالكثير منهم فقد حياته، ومقعده الدراسي، ووظيفته..، فمر العالم الماضي 2015م لم يُفتح المعبر سوى 24 يومًا، ولم يُغادر سوى 1300 فلسطيني تقريبًا، فيما تُعج قوائم المُسجلين للسفر بآلاف الحالات الإنسانية"..

وتابع بريك "غزة تعيش اليوم في ظرفٍ صعب جدًا، بعد مرور 10 سنوات على الحصار، فغزة تعيش أزمة كهرباء، وأشقاؤنا المصريين يحفرون ممرًا مائيًا قرب الحدود، وتأثيره لم يقتصر على الخزان الجوفي فحسب، بل على مستوى القطاع، وبدا ذلك من ارتفاع منسوب المياه المالحة..، فغزة اليوم تدفع قمن التجربة الديمقراطية".

وشدد بريك على أنهك جاءوا ليرسلوا رسالة واضحة عنوانها "الألم والأمل"، فالألم "هي أنا جرحانا ما زالوا يتألمون، وأصحاب البيوت المدمرة ينتظرون الإعمار، الذي تعطل بفعل المُحاصرين، وألاف العمال والشباب أصبحوا في عداد البطالة، بأكثر من 50% أصبحت نسبة البطالة في صفوف شعبنا، لا لعدم قدرتهم على العمل، بل لعدم وجود فرص عمل، بعد أن دمر الاحتلال المرافق الزراعية والصناعية..، فالكل ينتظر كسر الحصار".

أما رسالة الألم فقال : "هي موجهة للعالم الإسلامي على وجه الخصوص، أما أن الأوان لهم أن يعلموا أننا بحصار، أما أن الأوان للشعوب الإسلامية أن تتحرك فُرادى وجماعات ليقولوا كفى لحصار وظُلم غزة، فالأخيرة تحمل الخير للجميع".

ولفت بريك إلى أن في ظل تواصل الحصار وعربدة المُحتل الغاصب، لن نركع ونُعطي الدنية لأحد، ونفرط بالثوابت، وشدد "كنا وما زلنا وسنبقى المدافعين عن قضيتنا، لأننا نعلم أننا ندافع عن الأمة بأسرها ليس فلسطين وحدها، وإن كانت رأس الحربة الأخيرة، وهي ملك لكل مسلم على وجه الأرض ليست لنا وحدنا".

ونوه إلى أن حماس ستبحث كُل السبُل لكسر الحصار، لأنه يس قدرًا على غزة وحدها، بل هو قدر كُل طُلاب الحرية والاستقلال؛ مُشددًا على ضرورة أن نعمل على انتزاع حريتنا انتزاعًا من عدونا.

المصدر: غزة-وكالة قدس نت للأنباء -