غرقت عشرات المنازل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، "رابع أيام المُنخفض القُطبي العميق" الذي يضرب الأراضي الفلسطينية، نتيجة غمرها بمياه الأمطار الغزيرة، التي سقطت على المدينة، ما أستدعى قوات الدفاع المدني للتدخل، لإنقاذ عشرات الأسر العالقة.
وذكر مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" الذي رافق طواقم الدفاع المدني في المناطق التي تعرضت للغرق، وأثناء عمليات الإنقاذ، بأن أحياء "الجنينة وجميزة السبيل شرقي وغربي رفح"، تعرضت للغرق بشكلٍ كامل، بعد ارتفاع منسوب المياه وتدفقها لداخلها..
ولفت مراسلنا إلى أن نحو (100منزل) غرق بالحيين المذكورين، وأحياء أخرى، وتم إجلاء عدد من العالقين من داخلها، بواسطة مراكب صيد صغيرة "حسكات"، تابعة لطواقم الدفاع المدني، فيما ساعدت الطواقم بعضًا من السكان الغارقين على سحب المياه من داخلها..
ولفت إلى أن طواقم الدفاع المدني أنقذت العالقين من مناطق، "أبو سويعد، حارة عطوة، حجازي، بريكة، فوجو، محيط مسجد بلال غربي رفح، وشارع المضخة، وشارع عائد البشيتي، وعريبة، وأبو حدايد وشيخ العيد شرق شمال المدينة".
وأشار مراسلنا إلى غرق عدد من أراضي المواطنين الزراعية، ومزارع الدواجن البياض والحيوانات، بالمناطق المذكورة، ودفيئات زراعية، ما كبد أصحابها خسائر مادية كبيرة والذين عبروا عن استنكارهم وسخطهم لتعرضها للغرق.
ونوه إلى أن سبب غرق تلك المناطق، هي انخفاضها عن باقي مناطق رفح، كذلك وجود مضخات مياه أمطار وصرف صحي، وبرك تجميع للمياه، مشيرًا إلى امتلاء بركة تجميع المياه الوحيدة بالمدينة والمتواجدة بحي الجنينة، وغرق عشرات المنازل المجاورة، كذلك بمنطقة رفح الغربية، التي توجد بها مضخة تصريف المياه..
وقال أبو وائل أحد مالكي المنازل الغارقة بالمياه في محيط بركة تجمع المياه بحي الجنينية والذي أنقذه الدفاع المدني وأسرته لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء : "منذ أن تم وضع بركة مياه الأمطار بالقرب من منازلنا، قبل نحو أربع سنوات، وتغرق منازلنا، نتيجة طفحان المياه بها".
وأضاف أبو وائل "منذ الأمس ارتفع منسوب المياه في البركة، جراء غزارة الأمطار التي سقطت على المدينة، كذلك مضخات المياه الواصلة للبركة طفحت، وبدأت جميعها تضخ المياه، لحين ارتفع منسوبها، ودخلت لكافة المنازل المجاورة، وصلت لنحو متر داخلها..".
وتساءل بالقول"إلى متى سنبقى على هذا الحال، في كل عام تغرق نفس المنطقة، دون حلول جذرية، ونتكبد خسائر فادحة؟!"، داعيًا كافة الجهات المُختصة والمعنية بما فيها بلدية رفح، لسرعة إيجاد حل للبركة، التي تتحول لوباء بالصيف لانتشار الحشرات الضارة والقوارض، وكارثة بالشتاء، لطفحان المياه بداخلها..
من جانبه، أكد الدفاع المدني برفح تعامله، اليوم وأمس، مع أكثر من 200 مناشدة، تمثلت في "سحب مياه من داخل المنازل، وسيارات عالقة في برك مياه وسط وشمال وشرق وغرب رفح، إجلاء نحو 20 أسرة عالقة داخل مياه الأمطار..".
بدوره،قال رئيس لجنة الطوارئ ورئيس دائرة الصحة والبيئة أسامة أبو نقيرة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : إنّ "نحو (70منزلاً) تعرضت للغرق برفح اليوم، تأوي نحو (100أسرة)، بمنطقة جميزة السبيل حوالي (40منزلاً)، و الجنينة (15منزلاً) تقريبًا، حل تل السلطان خلف مسجد بلال (7منازل)، ومنطقة عريبة غرقت عدد..".
ولفت أبو نقيرة إلى وجود نحو (60منزلاً) مُهددًا بالغرق في حي أبو حدايد وشيخ العيد بمنطقة المشروع شرق رفح، بعد دخول المياه لها، عدا إغلاق بعضًا من الطرقات وسط وشرق وشمال وغرب رفح، نتيجة تجمع المياه، وتحولها لبرك كبيرة.
وأكد أن السبب وراء غرق الأحياء المذكورة، امتلاء بركة تجمع مياه الأمطار، وعد مقدرة المضخات على استيعاب كميات المياه الهائلة، ما أدى لغرق الأحياء السكنية القريبة من مضخة جميزة السبيل غربي رفح، وحي الجينية قرب بركة تجميع المياه.
ونوه إلى أن مضخات المياه تعمل ولم تتوقف، وهم بانتظار توقف الأمطار، للعمل على سحب المياه، لأنها فوق الطاقة الاستيعابية لتلك المضخات، مشيرًا إلى أنهم بانتظار رزمة مشاريع قدموها للحكومة منذ سنوات، بقيمة (4مليون دولار أمريكي) تُنهي مشكلة غرق تلك الأحياء بالكامل، ومنها "تركيب خطوط ناقلة للمياه"، ولم يستجب أحدًا لتمويل تلك المشاريع ..
وأشار أبو نقيرة إلى أن حكومة التوافق لم توفر موازنات للجان الطوارئ في محافظات القطاع أسوة بمحافظات الضفة، "فكل عام توفر الميزانيات لعمل اللجان"، عدا أن المعدات قديمة وتالفة وغير كافية لمواجهة أي كارثة أو منخفض وبحاجة لتحديد وبعضها لاستبدال..
