يوميات البلد حياتُنا .... في إنتظار

بقلم: فارس أبو شيحة

انتظار يتلوه انتظار، هذا حال الألاف من المواطنين الغزيين داخل المجتمع من وراء جلّ المشاكل والأزمات التي ربما إعتاد الناسُ عليها من كثرة حدوثها كإنتظار مجيئ الكهرباء لساعاتٍ طويلة من أجل عمل أي شيء بحاجة إلى التيار الكهربائي داخل البيت أو العمل، أما على الصعيد الأخر هو المعبر الذي يشكل البوابة الوحيدة للخروج، وما يزال الطالب والمريض وأصحاب الإقامات التي أوشكت إقامتهم بالإنتهاء نتيجة الإغلاق المستمر والمتكرر للمعبر الحدودي بين مصر وقطاع غزة، بحجج واهية كالأحداث في سيناء وغير ذلك، وأيضا ً لتحقيق أهدافهِ ومصالحهِ مع الكيان الصهيوني المزعوم، وأطراف عربية في حصار غزة والتآمر عليها، والمصالحة التي أوشكت على الموت وفقدان الأمل بها لدى الشعب الفلسطيني نتيجة التجارب السابقة والاتفاقيات حول المصالحة وتدخل أطراف عربية في حل الخلافات بين حركتي فتح وحماس دون جدوى من ذلك، والخريج الذي ينتظر الوظيفة بعد فرحته ِ بالتخرج من إحدى الجامعات الفلسطينية أو الحصول على فرصةٍ للعمل هنا وهناك دون وجود ذلك، أو على أمل أن يجد، لكن للأسف تكون خارج نطاق تخصصهِ أو العمل في مكان لا يستحق أن يعمل فيه .
فليتنازل الجميع من أجل القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وأن يتركوا الكراسي الذي أصبحت متعفنة من كثرة الجلوس عليها يا ساسة ؟؟!!
ورطة وورطتها ؟؟!
أحد الأزواج داخل المجتمع الغزي قامَ بإعطاء زوجتهِ البسور الخاص بهِ على أحد مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك)، المشكلة ليست أن تقوم بالقراءة والاطلاع والتصفح لصفحتهِ فقط ، بل المصيبة أن تقوم بالتعليق على صورة لأختها المتزوجة والتغزل بها على أنها زوجها .
فأصبح بعض الأشخاص داخل المجتمع سواء شباب أو فتيات يقومون بإنتحال شخصيات أصدقائهم وذويهم، مما يؤدي ذلك إلى كثرة المشاكل على الصعيد الأسري والاجتماعي بسبب هذا الأمر، وأيضاً نشر الكراهية والتنافر بين الأشخاص أو الناس بشكل عام، وعند إثبات الدلائل على أنهُ ليس الشخص الذي قام بفعل ذلك يفتقد الدلائل لهذا الأمر خصوصاً إذا تطورت المشكلة إلى حد الخلافات والشجار بين الناس .
فراقبوا صفحاتكم على المواقع التواصل الاجتماعي دائماً قبل أن تقعوا داخل دوامة ليس لها أول وليس لها أخر مع أشخاص أخرين داخل المجتمع بسبب إهمالكم !!
رجال الأنفاق
كوكبة من شهداء توعد الدنيا والوطن وكوكبة ٌ أخرى تسير على درب الشهداء في العمل المتواصل والدؤوب في الإعداد والتجهيز والحفر ليلا ً ونهارا ً ولساعاتٍ طويلة، من أجل تحرير فلسطين والقدس، رغم شدة البرد القارس والأمطار الغزيرة نتيجة المنخفض الجوي الذي أصاب البلاد منذ ُ أيام ،فنحن كمواطنين نوفر كل سبل الدفيء لنا في ظل هذا الطقس البارد، لكن هؤلاء الشهداء لم يمنعهم البرد من العمل في أحد الأنفاق، والذين سهروا اليل بالنهار من أجل الإعداد والتجهيز لمواجهة العدو الصهيوني في أي حرب ٍ ومعركة قادمة والدافع عنا، هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم رخيصة ً من أجل نيل الأجر والثواب والشهادة في سبيل الله .
فالرحمة كل الرحمة لشهداء رجال الأنفاق و الإعداد والتجهيز من الأحبة والأصدقاء ... والصبر والسلوان لأهاليهم وذويهم .. فإما حياة تسرُ الصديق فإما ممات ً يغيظ ُ العدو المجرم .

بقلم: فارس أبو شيحة