حماس وفتح مطالبتان الحذر من فشل لقاءات المصالحة

حماس وفتح مطالبتان الحذر من فشل لقاءات المصالحة

على وقع الانتفاضة الثالثة تشهد الساحة الفلسطينية حراكاً نشطاً للقاءات متنقلة بين بيروت وأنقرة والدوحة بين حماس وفتح يهدف إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة المعطلة من سنوات ، على الرغم من كثرة الاتفاقات ورعاتها . ولكن اللافت أن الشارع الفلسطيني المنشغل بالانتفاضة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ، والمنشغل بهمومه الحياتية اليومية في الشتات القريب والبعيد ، لم يبدي حماسة لافتة لهذه اللقاءات والاجتماعات على الرغم من جرعات التفاؤل التي يحاول ضخها كلا الطرفين عبر وسائل الإعلام الفلسطينية .
وحالة البلادة التي يُبديها الفلسطينيون إزاء مباحثات المصالحة ، ليست مردها أنهم لا ينشدون المصالحة والوحدة ، بل هم أصحاب المصلحة الحقيقية فيها . ولكن الأمر يتعلق بشعورهم بالإحباط وعدم الثقة نتيجة الاتفاقات المتكررة تحت عنوان المصالحة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى ، السجالات والاتهامات المرتفعة السقف بين الحركتين حول العديد من الملفات ، منها المنظمة وتطوير مؤسساتها وفي أولوياتها يقف المجلس الوطني واللجنة التنفيذية ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ، واجتماعات الإطار القيادي الموقت ، إلى معبر رفح ومن يُشّغله ورواتب الموظفين في القطاع . وهذا الأمر لا يتعلق بالجمهور الفلسطيني ، بل ينسحب على الفصائل الفلسطينية والنخب .
لذلك على المجتمعين في الدوحة مسؤولية إخراج الساحة من دوامة الانقسام لصالح تحقيق المصالحة ، وعلى هذه الاجتماعات يتوقف الكثير ، خصوصاً وأن تحديات كبرى تواجهنا كفلسطينيين ، لتدخل الانتفاضة الثالثة ومحاولات قمعها وودأها ، عاملاً إضافياً تحتم على حماس وفتح إغلاق ملف الانقسام ، حتى تتمكن الفصائل مجتمعة مواجهة تلك التحديات التي يراكمها الاحتلال وحكومة نتنياهو في وجه القضية الفلسطينية وعناوينها الوطنية بما فيها وضع اليد على المسجد الأقصى ومدينة القدس .
وأختم في القول أن على الطرفين مسؤولية محاذرة الفشل هذه المرة ، رغم إدراكنا أن الشياطين تكمن بتفاصيل ما يبحثه المجتمعون هناك في الدوحة . وبالتالي إيجاد الحلول للملفات العالقة يتوقف ليس على الاتفاق مجدداً ، بل يتوقف على التطبيقات الفورية لأي اتفاق محتمل في عناوين حفظها الشعب الفلسطيني عن ظهر قلب .

بقلم: رامز مصطفى